
نقل السجين «باولوس عبد الشهيد» الذي أصبح «ليلى» من سجن النساء إلى الرجال بعد شكاوى من سجينات ضده!
قررت السلطات السويدية إنهاء إقامة باولوس عبد الشهيد ، المشهور بــ ليلي عبد الشهيد (Lily Abdelshahed)، مصري/ة الجنسة البالغة من العمر 39 عاماً، داخل سجن النساء في مدينة يستاد (Ystad)، وإعادتها إلى سجن مخصص للرجال، بعدما كشفت تحقيقات صحفية عن شكاوى خطيرة قدمتها سجينات وموظفات بشأن التحرشات الجنسية التي قام بعل “باولوس” أو “ليلى” داخل سجن النساء، وانعدام الشعور بالأمان داخل السجن للتزيلات السجينات.
وجاء القرار بعد مراجعة أجرتها مصلحة السجون والمراقبة السويدية (Kriminalvården)، التي اعتبرت أن استمرار احتجاز عبد الشهيد بين النساء لم يعد مناسباً، رغم أن نقلها إلى سجن النساء كان قد جرى بعد تغيير جنسها القانوني من ذكر إلى أنثى خلال عام 2025.
وأعادت القضية الجدل في السويد حول قواعد تغيير الجنس القانوني (Juridiskt könsbyte)، وتأثيرها على توزيع السجناء، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأشخاص صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد.
من باولوس إلى ليلي عبد الشهيد.. ما الاسم قبل تغيير الجنس وبعده؟
كان الاسم السابق للشخص المعني بالقضية هو باولوس عبد الشهيد (Paulus Abdelshahed)، قبل تغييره إلى ليلي عبد الشهيد (Lily Abdelshahed) عقب تغيير الجنس المسجل رسمياً في السويد.

وتعود خلفية القضية إلى مدينة سودرتاليا (Södertälje)، حيث أُدين عبد الشهيد بقتل طفليه في أبريل 2024، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد (Livstids fängelse) والترحيل من السويد (Utvisning) في ديسمبر من العام نفسه.
وبدأ تنفيذ العقوبة في سجن تيداهولم (Tidaholmsanstalten)، وهو سجن مخصص للرجال.
لكن خلال خريف عام 2025، تغيّر الوضع بعد تسجيل عبد الشهيد قانونياً بوصفها أنثى، وهو ما أدى إلى نقلها من سجن تيداهولم إلى سجن النساء في يستاد (Ystadsanstalten).
وأثار قرار النقل لاحقاً انتقادات واسعة، بعدما تحدثت سجينات عن تعرضهن لمضايقات جنسية وشعورهن بالخوف داخل السجن.
ست سجينات وموظفون يبلغون عن تجاوزات داخل سجن يستاد
كشفت صحيفة إكسبريسن (Expressen)، في تحقيق صحفي، عن شهادات ست سجينات تحدثن عن ظروف وصفنها بأنها مخيفة وغير آمنة منذ انتقال ليلي عبد الشهيد إلى المؤسسة العقابية المخصصة للنساء.
وبحسب الشهادات التي نشرتها الصحيفة، تضمنت الشكاوى تصرفات ذات طبيعة جنسية، بينها التجول بملابس نوم قصيرة دون ملابس داخلية، وكشف الأعضاء التناسلية أمام سجينات أخريات.
وأفادت سجينات بأن هذه التصرفات جعلتهن يتجنبن استخدام بعض الأماكن المشتركة داخل المؤسسة، خصوصاً مرافق الاستحمام التي لا يمكن إغلاق أبوابها بالمفاتيح.
كما نقل التحقيق شكاوى من موظفين في السجن وممثلين نقابيين حذروا من استمرار الوضع، وأشاروا إلى أن المخاوف المتعلقة بسلامة السجينات لم تلقَ الاستجابة الكافية في البداية.
ووفق تقارير إعلامية سويدية، قُدم أيضاً بلاغ للشرطة بشأن اتهامات بالتحرش الجنسي (Sexuellt ofredande).
وتظل هذه التفاصيل اتهامات وشهادات منشورة في التحقيقات الصحفية، ولا تعني صدور إدانة قضائية جديدة بحق عبد الشهيد في الوقائع المبلغ عنها داخل السجن.
مصلحة السجون تقرر إعادة عبد الشهيد إلى سجن للرجال
وأكدت سوزانه فيدين (Susanne Wedin)، وهي مسؤولة رفيعة في مصلحة السجون السويدية، أن قرار إعادة توزيع عبد الشهيد صدر يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.
وجاء القرار عقب تقييم شامل للوضع الذي نشأ داخل سجن يستاد، بعد الشكاوى والتحذيرات التي كشفت عنها وسائل الإعلام.
وأوضحت فيدين أن وجود شخص ذكر بيولوجياً داخل سجن مخصص للنساء قد يخلق صعوبات كبيرة، ووصفت الحالة بأنها شديدة التعقيد.
وأكدت أن مصلحة السجون تعتمد في المعتاد على الجنس القانوني عند اتخاذ قرارات توزيع السجناء (Anstaltsplacering)، لكنها تملك صلاحية تطبيق استثناءات عندما تستدعي الظروف ذلك.
وبعد مراجعة تطورات القضية، خلصت المصلحة إلى أن استمرار وجود عبد الشهيد في سجن النساء لم يعد مناسباً.، وتقرر نقل ليلي عبد الشهيد إلى مؤسسة عقابية مخصصة للرجال (Mansanstalt).









