
قواعد جديدة للمسافرين في السويد بشأن رحلات الطيران ابتداءً من 20 اكتوبر 2026
أخبار السويد – استرداد أموالك عند إلغاء رحلة الطيران سيصبح أسهل وأسرع، ولن تتمكن شركات الطيران ومواقع الحجز الإلكتروني من التهرب من مسؤولية إعادة الأموال عبر إلقاء اللوم على بعضها البعض. فقد وافق البرلمان الأوروبي، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، على قواعد جديدة تُلزم هذه الجهات بمسؤوليات واضحة ومواعيد محددة لإعادة أموال المسافرين، بدلاً من تركهم ينتظرون أو يتنقلون بين الشركة وموقع الحجز للمطالبة بحقوقهم.
وتشمل التغييرات الجديدة حجوزات الطيران واسترداد الأموال ورسوم وسطاء الحجز بالإضافة إلى إجراءات المطالبة بالتعويضات عند اضطراب الرحلات. والأهم أن القواعد الجديدة لا تقتصر على شراء التذاكر مباشرة من شركات الطيران، بل تشمل أيضاً الحجوزات التي تتم عبر مواقع السفر الإلكترونية ووكالات السفر (Resebyråer)، وهي من الحالات التي يواجه فيها بعض المسافرين صعوبة في معرفة الجهة التي يتعين عليهم مطالبتها بأموالهم.
وتركز التعديلات على إلزام شركات النقل ووسطاء الحجز بتقديم معلومات واضحة للمسافرين عن حقوقهم وإجراءات استرداد الأموال، وتسهيل تقديم المطالبات باستخدام نماذج موحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي. كما تستهدف منع التأخير الناتج عن تبادل المسؤولية بين شركة الطيران وموقع الحجز، خصوصاً عندما تُلغى الرحلة بعد شراء التذكرة من وسيط إلكتروني.
استرداد كامل ثمن التذكرة بما في ذلك رسوم موقع الحجز
من أبرز التغييرات أن المسافر المستحق لاسترداد قيمة رحلته الملغاة سيحصل، وفق القواعد الجديدة، على المبلغ الكامل، بما يشمل رسوم الوساطة التي دفعها لموقع الحجز. وكانت هذه الرسوم إحدى نقاط الخلاف، إذ قد يدفع المسافر مبلغاً إضافياً لموقع الحجز مقابل إصدار التذكرة أو إتمام العملية، ثم يواجه صعوبة في استرداد تلك الرسوم عندما تُلغى الرحلة.
مثال: تذكرة من ستوكهولم إلى القاهرة
اشترى مسافر تذكرة من ستوكهولم إلى القاهرة عبر موقع إلكتروني، وكانت التكلفة كالتالي:
- سعر تذكرة الطيران: 3,200 كرونة سويدية.
- رسوم موقع الحجز: 350 كرونة.
- المبلغ الإجمالي المدفوع: 3,550 كرونة.
إذا ألغت شركة الطيران الرحلة وأصبح المسافر مستحقاً لاسترداد المبلغ بالكامل، فإن القاعدة الجديدة تهدف إلى ضمان استرداد 3,550 كرونة، بما فيها رسوم الوساطة، بدلاً من الاقتصار على 3,200 كرونة.
وهذا المثال يخص إلغاء الرحلة من جانب شركة الطيران، وليس حالة تراجع المسافر عن السفر بإرادته.
مهلة 7 أيام و14 يوماً.. ما الفرق؟
تحدد القواعد الجديدة مسؤوليات أوضح بشأن مواعيد إعادة الأموال عندما تكون التذكرة قد اشتُريت عن طريق وسيط.
في الحالة المعتادة التي تتم فيها إعادة المبلغ عبر الوسيط، يُفترض أن تعيد شركة الطيران الأموال إلى الوسيط خلال سبعة أيام، ثم يعيد الوسيط المبلغ إلى المسافر خلال سبعة أيام أخرى.
وبذلك تكون المدة الإجمالية لاسترداد الأموال 14 يوماً في هذا المسار.
أما عندما يكون الوسيط قد دفع ثمن التذكرة إلى شركة الطيران من حسابه الخاص، فتسري ترتيبات خاصة لإعادة الأموال خلال المدة المحددة.
مثال عملي
حجزت عائلة من يوتبوري رحلة سفر إلى إسطنبول عن طريق وكالة إلكترونية، ثم ألغت شركة الطيران الرحلة.
وفق نظام الاسترداد عبر الوسيط، يجب ألا يظل أفراد العائلة ينتظرون دون موعد واضح بحجة أن وكالة السفر لم تستلم الأموال بعد.
وتنظم القواعد الجديدة انتقال المبلغ من شركة الطيران إلى الوسيط، ثم إلى المسافر، ضمن المهل المقررة. وإذا لم ينفذ الوسيط عملية الاسترداد المستحقة، تتضمن القواعد مسؤولية لشركة الطيران عن ضمان حصول المسافر على أمواله.
ماذا لو قال موقع الحجز: تواصل مع شركة الطيران؟
هذه من أهم المشكلات التي تستهدفها التعديلات. فقد يشتري شخص تذكرة من موقع للحجوزات، ثم يتلقى رسالة من شركة الطيران تفيد بإلغاء الرحلة. وعندما يطالب الموقع بإعادة أمواله، يُحال إلى شركة الطيران. وعندما يتواصل مع شركة الطيران، يُطلب منه الرجوع إلى الموقع الذي أصدر التذكرة.
القواعد الجديدة تهدف إلى معالجة هذه المشكلة بإلزام الأطراف بتوضيح إجراءات الاسترداد والمسؤوليات منذ مرحلة الحجز، بحيث يعرف المسافر مسبقاً كيف يحصل على أمواله ومن يتولى معالجة طلبه. كما يتعين على شركات الطيران توضيح ما إذا كانت تتعاون مع وسطاء الحجز في إجراءات إعادة الأموال.
مثال: رحلة من مالمو إلى دولة أوروبية
إذا واجه مسافر مشكلة في رحلة مشمولة بقواعد حقوق الركاب الأوروبية، فيمكنه استخدام النموذج الموحد المناسب للمطالبة بحقوقه، بدلاً من البحث عن نموذج مختلف لدى كل شركة. لكن تقديم النموذج لا يعني استحقاق التعويض تلقائياً؛ إذ يجب أن تتوافر الشروط القانونية المتعلقة بنوع المشكلة والرحلة.
تصريحات سويدية: المسافر لا ينبغي أن يدفع ثمن خلاف الشركات
رحّب النائب السويدي في البرلمان الأوروبي يوهان دانييلسون (Johan Danielsson)، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بالقرار الجديد.
وأوضح أن غموض القواعد السابقة سهّل على بعض مواقع الحجز وشركات الطيران تحميل بعضها بعضاً مسؤولية إعادة الأموال، بينما يتحمل المسافر النتائج المالية.
وأكد أن التغييرات تهدف إلى تسهيل حصول المسافرين على حقوقهم، وتقليل الإجراءات الإدارية الطويلة، ومنح السلطات قدرة أكبر على التدخل عندما لا تلتزم الشركات بالقواعد.
هل تشمل التغييرات تعويضات تأخير الرحلات؟
يجب التمييز بين نوعين من الحقوق:
الأول: استرداد ثمن التذكرة (Återbetalning). ويعني إعادة الأموال التي دفعها المسافر عندما تتوافر شروط الاسترداد، مثل إلغاء الرحلة واختيار عدم السفر.
الثاني: التعويض المالي (Kompensation). وهو مبلغ إضافي قد يستحقه المسافر بسبب إلغاء الرحلة أو تأخرها، وفق شروط معينة.
وبموجب القواعد الأوروبية المتعلقة بحقوق ركاب الطيران، قد تصل التعويضات إلى:
- 250 يورو لبعض الرحلات القصيرة حتى 1,500 كيلومتر.
- 400 يورو لفئات محددة من الرحلات المتوسطة والرحلات داخل الاتحاد الأوروبي.
- 600 يورو لبعض الرحلات الطويلة.
ولا تُصرف هذه المبالغ تلقائياً عند كل تأخير أو إلغاء؛ إذ يعتمد الاستحقاق على ظروف الرحلة، ومدتها، وسبب الاضطراب، والقواعد القانونية المطبقة.
كما أن هذه المبالغ ليست تعويضات جديدة استُحدثت جميعها في تصويت 20 أكتوبر، بل ترتبط بمنظومة حقوق المسافرين الأوروبية الأوسع.
هل يمكن استرداد الأموال إذا ألغى المسافر رحلته بنفسه؟
لا تمنح القواعد الجديدة حقاً عاماً في إلغاء أي تذكرة واسترداد قيمتها لمجرد تغيير المسافر رأيه. فإذا اشترى شخص تذكرة غير قابلة للاسترداد، ثم قرر عدم السفر لأسباب شخصية، فإن شروط الحجز تظل مهمة في تحديد المبلغ الذي يمكنه استعادته.
وتوضح مصلحة حماية المستهلك السويدية أن تذاكر الطيران لا تخضع عموماً لحق التراجع القانوني المعتاد خلال 14 يوماً الذي ينطبق على بعض المشتريات الإلكترونية الأخرى.
ومع ذلك، قد يكون للمسافر حق استرداد ضرائب ورسوم معينة لم تتحملها شركة الطيران بسبب عدم سفره.
متى يبدأ تطبيق القواعد الجديدة؟
أقر البرلمان الأوروبي التعديلات في 20 أكتوبر 2026، بعد اتفاق سياسي سابق بين البرلمان ومجلس الاتحاد الأوروبي.لكن بدء التطبيق العملي يخضع لاستكمال الإجراءات التشريعية والنشر الرسمي ومواعيد النفاذ والتطبيق المحددة في النصوص المعتمدة. لذلك، لا ينبغي اعتبار يوم التصويت موعداً لبدء سريان جميع الالتزامات الجديدة. وبالنسبة للمسافرين من السويد إلى الدول الأوروبية أو خارجها، تبقى القواعد السارية وقت الرحلة هي الأساس القانوني للمطالبة بالاسترداد أو التعويض، مع مراعاة نطاق تطبيق تشريعات الاتحاد الأوروبي.









