
الفترة المسموح بها لحاملي الإقامة بالبقاء خارج السويد دون سحب إقامتهم!
من ضمن ما يتعلق بملف الهجرة الذي يشرف عليه وزير الهجرة السويدي الحالي Johan Forssell، مسألة المدة التي يمكن خلالها للمهاجرين واللاجئين مغادرة السويد دون فقدان حقهم في الإقامة.
ووفق القواعد الحالية، لا توجد مدة واحدة محددة في القوانين السويدية يمكن تطبيقها على جميع حاملي الإقامات، وإنما توجد قواعد مختلفة حول مغادرة السويد وكيفية المحافظة على استمرار صلاحية تصريح الإقامة، بحسب نوع الإقامة وسبب الحصول عليها. وفيما يلي القواعد الحالية.
المدة التي يمكنك فيها مغادرة السويد وعدم المخاطرة بإقامتك الدائمة؟
أولًا – حاملو الجنسية السويدية:
المواطن السويدي يستطيع الإقامة خارج السويد لفترات طويلة دون أن يفقد جنسيته لمجرد أنه لا يعيش في السويد. لكن توجد حالة خاصة تتعلق ببعض الأشخاص الذين وُلدوا خارج السويد ويعيشون خارجها ولم يسبق لهم الإقامة في السويد أو تكوين ارتباط واضح بها؛ فهؤلاء يمكن أن يفقدوا الجنسية السويدية عند بلوغ سن 22 عامًا، وليس 18 عامًا كما كان يرد في بعض المعلومات القديمة.
ولا يفقد الشخص الجنسية عند سن 22 إذا كان فقدانها سيجعله عديم الجنسية، كما توجد استثناءات أخرى، منها من عاش في إحدى دول الشمال: الدنمارك أو فنلندا أو آيسلندا أو النرويج لمدة إجمالية لا تقل عن سبع سنوات. ويمكن لمن يخشى فقدان الجنسية التقدم بطلب للاحتفاظ بها قبل بلوغ سن 22 عامًا.
ثانيًا – حاملو الإقامة السويدية :
بالنسبة لهذه المجموعة، لا توجد حاليًا قاعدة عامة تقول إن كل حامل إقامة يستطيع البقاء خارج السويد ستة أشهر في السنة دون تأثير على إقامته. فالقاعدة تختلف بحسب نوع تصريح الإقامة. ولكن ستة أشهر هي فترة استدلال وقد تمتد لعام كامل.
إذا كنت تحمل إقامة مؤقتة سارية المفعول، فيمكنك من حيث المبدأ السفر خارج السويد والعودة ما دام تصريح الإقامة وجواز السفر ساريين. لكن الإقامة لفترة طويلة خارج السويد قد تؤثر عند طلب تمديد الإقامة، خصوصًا إذا أصبح من غير الواضح أنك ما زلت تعيش فعليًا في السويد أو أن سبب إقامتك ما زال قائمًا… وتعتبر فترة عاماً كفيلة بمراجعة مدى إمكانية سحب إقامتك إن لم يكن لديك مبرر قوي.
وبالنسبة لمن حصل على الإقامة بسبب اللجوء أو الحماية، توجد قاعدة إضافية مهمة: السفر إلى البلد الذي طلب الشخص الحماية منه قد يؤدي إلى إعادة تقييم وضع الحماية، لأن مصلحة الهجرة قد تعتبر السفر إلى ذلك البلد مؤشرًا على أن الحاجة إلى الحماية قد تغيرت، مع مراعاة سبب الرحلة ومدتها وظروفها.
أما إذا كان الشخص قد تقدم بطلب تمديد لإقامة قائمة على الحماية، فتوضح مصلحة الهجرة أنه يجب أن يكون موجودًا في السويد حتى يمكن منحه التمديد، ولذلك قد يسبب السفر إلى الخارج أثناء انتظار القرار مشكلات في معالجة الطلب.
بالنسبة لحاملي الإقامة الدائمة:
وهي إقامة انتهى قانون منحها لكنها مستمرة لمن يحملها!
حامل الإقامة الدائمة يستطيع السفر خارج السويد والعودة، لكن القاعدة الأساسية هي أن الإقامة الدائمة مرتبطة باستمرار الإقامة الفعلية في السويد. وإذا انتقل الشخص للعيش خارج السويد، تستطيع مصلحة الهجرة سحب إقامته الدائمة ولا يوجد مدة محدد ولكن المدة تصل لعامين متصلين ، عنا يمكن دراسة إمكانية سحب الإقامة الدائمة ولكنها ليست قاعدة.
ووفق القواعد الحالية، يستطيع حامل الإقامة الدائمة الذي يعرف مسبقًا أنه سيغيب عن السويد فترة طويلة إبلاغ مصلحة الهجرة بأنه يرغب في الاحتفاظ بإقامته الدائمة. ويمكنه عندها الاحتفاظ بالإقامة خلال فترة وجوده خارج السويد والتي يجب ألا تمتد لأكثر من عامين ، و وفق المدة والشروط التي تحددها مصلحة الهجرة.
وهناك أيضًا قواعد خاصة لبعض الفئات، ولذلك يجب التحقق من نوع الإقامة قبل اتخاذ قرار بالانتقال أو البقاء خارج السويد فترة طويلة.
وماذا عن قاعدة الستة أشهر؟
قاعدة «ستة أشهر في السنة» ليست قاعدة عامة للاحتفاظ بالإقامة السويدية. لكن توجد قواعد أخرى تتعلق باحتساب مدة الإقامة المطلوبة عند التقديم على الجنسية السويدية.
مصلحة الهجرة توضح أن السفر خارج السويد لفترات قصيرة، مثل العطلات والزيارات، لا يؤثر عادةً على مدة الإقامة المعتادة المطلوبة للجنسية. لكن إذا تجاوز مجموع فترات وجود الشخص خارج السويد ستة أسابيع خلال سنة واحدة، فإن مدة وجوده خارج السويد تؤثر في حساب فترة الإقامة المطلوبة للجنسية وفق القواعد المعمول بها.
أما إذا انتقل الشخص فعليًا للعيش والاستقرار في دولة أخرى، فإن ذلك قد يقطع فترة إقامته المعتادة في السويد، ولذلك يجب عدم الخلط بين قواعد احتساب سنوات الجنسية وقواعد الاحتفاظ بتصريح الإقامة.
لا توجد مدة واحدة تنطبق على الجميع
ولهذا من الصعب تحديد مدة واحدة يستطيع جميع المهاجرين أو حاملي الإقامات قضاءها خارج السويد دون أي تأثير، لأن الأمر يعتمد على نوع الإقامة والغرض منها وما إذا كان الشخص لا يزال يعتبر مقيمًا فعليًا في السويد.
فالإقامة المؤقتة قد تتأثر إذا قضى الشخص فترة طويلة في الخارج وأصبح سبب الإقامة أو ارتباطه بالسويد غير قائم، والإقامة الدائمة يمكن أن تتأثر إذا انتقل الشخص للعيش خارج السويد، بينما توجد قواعد مختلفة تمامًا للمواطن السويدي ولمن يحمل صفة لاجئ أو حماية.
الخلاصة وفق القواعد الحالية في 2026: لا تعتمد على قاعدة «ستة أشهر خارج السويد» باعتبارها قاعدة عامة تنطبق على جميع أنواع الإقامات؛ فهي ليست صحيحة بهذه الصورة. ويجب النظر إلى نوع تصريح الإقامة وسبب الحصول عليه ومدة الغياب عن السويد، بينما للجنسية السويدية قواعد مستقلة فيما يتعلق بفترات الإقامة خارج البلاد.









