آخر الأخبارقضايا وتحقيقات

أوكيسون يطالب رسميًا بوزارة الهجرة.. ويؤكد: السويد سنطبق أكثر قوانين اللجوء تقييدًا في أوروبا

  أعلن زعيم حزب ديمقراطيي السويد (SD) جيمي أوكيسون أن حزبه يريد تولي حقيبة وزير الهجرة إذا فاز مع معسكره وحصل على موقع يسمح له بالمشاركة في الحكومة. وفي المقابل، قدمت زعيمة حزب الوسط إليزابيت تاند رينغكفيست رؤية مختلفة تقوم على الجمع بين القيود على الهجرة والحفاظ على الجانب الإنساني، مع مراعاة احتياجات سوق العمل السويدي (svensk arbetsmarknad) والشركات من الموظفين.

وخلال فترة حكومة تيدو الحالية شهدت قوانين الهجرة السويدية (svenska migrationsregler) سلسلة من التشديدات في مجالات مختلفة. ويرى ديمقراطيو السويد أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد استمرار هذا المسار، ولذلك يريد الحزب أن تكون مسؤولية وزارة الهجرة بيد أحد ممثليه إذا جاءت نتيجة الانتخابات لصالح المعسكر الذي ينتمي إليه.




وأوضح أوكيسون أن السويد اتخذت مؤخرًا قرارًا يستهدف جعل قواعد اللجوء (asylregler) لديها من بين الأكثر تشددًا في أوروبا. وبالنسبة إليه، فإن وجود سياسي من ديمقراطيي السويد مسؤولًا عن ملف الهجرة سيكون الخيار الأنسب لتطبيق هذه السياسة، باعتبار أن الحزب هو الذي يدفع باتجاهها ويريد تنفيذها عمليًا.

كما شكك أوكيسون في إمكانية مواصلة هذه السياسة إذا تشكلت حكومة تضم حزب اليسار وحزب الوسط وحزب البيئة، معتبرًا أن مثل هذا الائتلاف لن يكون قادرًا على استكمال تنفيذ التوجه الذي تم إقراره بشأن قواعد اللجوء.




حزب الوسط: قيود على الهجرة دون التخلي عن الجانب الإنساني

على الجانب الآخر، أكدت إليزابيت تاند رينغكفيست أن حزب الوسط (Centerpartiet) يؤيد وجود سياسة هجرة مقيّدة، لكنه يريد في الوقت نفسه أن تبقى هذه السياسة إنسانية في طريقة تطبيقها.

وبحسب رؤية رينغكفيست، يجب أن تشمل السياسة إعادة الأشخاص الذين لا تتوافر لديهم أسباب تمنحهم حق اللجوء، وكذلك الأشخاص المدانين باعتداءات جنسية أو الذين يشكلون خطورة. لكنها شددت في المقابل على رفض حزبها السياسات التي تؤدي إلى تفريق أفراد الأسرة أو إعادة المراهقين والأشخاص الذين يعيشون في السويد ويلتزمون بالقوانين.

وانتقلت زعيمة حزب الوسط إلى الجانب الاقتصادي من ملف الهجرة، مشيرة إلى حاجة البلاد إلى المزيد من الأشخاص القادرين على العمل. وربطت ذلك باحتياجات الشركات السويدية (svenska företag) والتوظيف (anställning)، معتبرة أن نقص العمالة لا يتعلق فقط بالمهن ذات الرواتب المرتفعة.




وأوضحت أن احتياجات سوق العمل لا تقتصر على الباحثين والمهندسين الذين يستطيعون الوصول إلى الحد الأدنى المطلوب للراتب (lönekrav)، والبالغ 34,400 كرون، وإنما توجد شركات تحتاج كذلك إلى عاملين في مهن أخرى لا تصل أجورها بالضرورة إلى هذا المستوى.

وضربت رينغكفيست أمثلة بالجزارين والخبازين والخياطات، مؤكدة أن الشركات تحتاج إلى هذه الفئات أيضًا، رغم أن رواتب العاملين في مثل هذه المهن قد تكون أقل من مستوى الأجر المطلوب وفق القواعد الجديدة.

وبذلك أظهرت المناظرة اختلافًا واضحًا بين الطرفين حول مستقبل سياسة الهجرة واللجوء والعمل في السويد؛ فديمقراطيو السويد يريدون إدارة حقيبة الهجرة والاستمرار في تطبيق القواعد الأكثر تقييدًا، بينما يركز حزب الوسط على سياسة مقيّدة ولكنها تراعي العائلات والأشخاص الملتزمين بالقانون، إلى جانب احتياجات الشركات وسوق العمل من العمال




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى