
قواعد الـA-kassa الجديدة تجعل العاطلين يحصلون على 35% فقط من راتبهم.. والبعض يستلم 7 آلالف شهرياً
تكشف أحدث بيانات صندوق البطالة التابع لنقابة Kommunal أن العديد من أعضائه وصلوا الآن إلى مرحلة لا يحصلون فيها سوى على 35% من دخلهم السابق، بينما يحصل نحو واحد من كل خمسة مستفيدين على 60% أو أقل. وهذا يعني أن مقدار التعويضات لا يتجاوز 8 إلى ح ألف كرون شهرياً
والسبب أن النظام الجديد لتعويضات البطالة في السويد منذ بداية عام 2026 لا ينظر فقط إلى راتب الشخص السابق، وإنما تلعب مدة عضويته في صندوق البطالة وطول فترة بقائه عاطلًا دورًا أساسيًا في تحديد المبلغ الذي يصل إليه. وهذا أصبح يؤثر على الكثير من الذين فقدوا عملهم واعتقدوا أن تعويضات صناديق البطالة سوف تدعمهم بشكل جيد.
لماذا بدأت المشكلة تظهر الآن؟
دخل نظام الـ a-kassa الجديد حيز التنفيذ في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وأصبح التعويض يعتمد بصورة أساسية على الدخل السابق بدلًا من عدد ساعات العمل. لكن أحد أهم التغييرات هو أن نسبة التعويض لا تبقى ثابتة طوال فترة البطالة. فبعد مرور 100 يوم تعويض تنخفض النسبة بمقدار 10 نقاط مئوية، وبعد مرور 200 يوم تنخفض 5 نقاط مئوية إضافية. ليكون إجمالي الخصم 15 نقطة مئوية، وهذا يفسر لماذا أصبح تأثير النظام أكثر وضوحًا خلال 2026؛ فالأشخاص الذين بدأوا فترات تعويضهم وفق القواعد الجديدة أصبح عدد متزايد منهم يصل الآن إلى مراحل التخفيض اللاحقة. ولكن الضرر أكبر من هذه النقاط ..
مثال1: راتب 25 ألف كرونة قد يتحول إلى 16,250 كرونة
لفهم التأثير المالي، يمكن أخذ شخص كان راتبه السابق 25 ألف كرونة شهريًا وكان مؤهلًا في البداية للحصول على مستوى تعويض يبلغ 80%.
في البداية يكون الحساب النظري:
25,000 × 80% = 20,000 كرونة شهريًا قبل الضريبة.
بعد تجاوز 100 يوم تنخفض النسبة من 80 إلى 70%:
25,000 × 70% = 17,500 كرونة.
وبعد 200 يوم تصبح النسبة 65%:
25,000 × 65% = 16,250 كرونة.
أي أن الشخص نفسه قد يفقد نظريًا مايقارب 9 ألف كرونة شهريًا من مستوى تعويضه الأولي بسبب استمرار البطالة.
ولكن كيف يصل البعض إلى 35% فقط؟
هنا تظهر واحدة من أهم نقاط النظام الجديد. ليس جميع العاطلين يبدأون أصلًا عند مستوى 80%.
مستوى التعويض الأولي يمكن أن يكون 80% أو 60% أو 50%، ويتأثر ذلك، من بين أمور أخرى، بمدة عضوية الشخص في صندوق البطالة.
فإذا بدأ شخص عند مستوى 50%، يمكن أن يحدث الآتي:
الأيام 1–100: 50% من الدخل السابق.
بعد 100 يوم: 40%.
بعد 200 يوم: 35%.
وهذا يفسر رقم 35% الذي يظهر الآن في بيانات Kommunals a-kassa.
فعلى سبيل المثال، إذا كان الدخل السابق لشخص ما 24 ألف كرونة وأصبح مستوى تعويضه 35%، فإن الحساب النظري يصبح:
24,000 × 35% = 8,400 كرونة شهريًا قبل الضريبة.
وهو انخفاض كبير مقارنة بالدخل الذي اعتاد الشخص الحصول عليه أثناء العمل.
أربعة من كل خمسة كانوا يحصلون على 80%.. والآن النسبة تراجعت بشدة
وتظهر بيانات Kommunals a-kassa حجم التغيير بوضوح. في نوفمبر 2025، كان نحو أربعة من كل خمسة مستفيدين من الصندوق يحصلون على تعويض يعادل 80% من دخلهم السابق. لكن بحلول يوليو 2026، أصبحت النسبة أكثر بقليل من نصف المستفيدين فقط. ويقول الصندوق إن انخفاض مستويات التعويض سيصبح أكثر وضوحًا كلما انتقل المزيد من المستفيدين إلى المراحل اللاحقة من فترة البطالة.
السويدية “أليس” تحصل على نحو 7 آلاف كرونة
ومن بين الأشخاص الذين يشعرون بالفعل بالضغط الاقتصادي أليس ليندي، وهي خريجة حديثة تبحث عن وظيفة. تقول أليس إنها تحصل على نحو 7 آلاف كرونة شهريًا من تعويض البطالة، وهو مبلغ جعلها مضطرة إلى إعادة النظر في مصروفاتها اليومية.
فبدأت بإلغاء بعض الاشتراكات والخدمات التي كانت تدفع مقابلها، كما خفضت إنفاقها على الطعام لتتمكن من تدبير احتياجاتها الأساسية. ومع استمرار بحثها عن وظيفة، أصبحت لا تقتصر على مجال دراستها، وإنما تتقدم أيضًا إلى وظائف أخرى، في محاولة للعثور على مصدر دخل قبل أن يصبح وضعها المالي أكثر صعوبة.
مدة التعويض نفسها لم تعد واحدة للجميع
هناك تغيير آخر لا يقل أهمية عن قيمة التعويض: عدد الأيام التي يمكن للشخص الحصول خلالها على a-kassa أصبح مرتبطًا بتاريخ دخله السابق.
وبحسب هيئة الرقابة على صناديق البطالة IAF، يمكن أن تكون فترة التعويض 300 أو 200 أو 100 يوم، وهناك قاعدة بديلة قد تمنح بعض الأشخاص 66 يومًا فقط. على سبيل المثال، من حقق دخلًا لا يقل عن 11 ألف كرونة شهرياً خلال 12 شهرًا، يمكن أن يحصل على 300 يوم.
أما من حقق شرط الـ11 ألف كرونة خلال 4 إلى 7 أشهر فقط ولم يكمل سنة كاملة ، فقد تكون فترة استحقاقه 100 يوم.
وهذا يعني أن تأثير النظام لا يقتصر على سؤال: «كم سأحصل شهريًا؟» بل أيضًا: «كم شهرًا سأستطيع الحصول على التعويض؟»
Kommunal: الناس يتصلون بنا لأن الأموال أقل مما توقعوا
صندوق Kommunals a-kassa يقول إنه بدأ يلاحظ ردود فعل المستفيدين بصورة مباشرة. فبعض العاطلين يتواصلون مع الصندوق بعد اكتشاف أن المبلغ الذي يحصلون عليه أقل مما كانوا يتوقعونه، وسط قلق متزايد بشأن قدرتهم على تغطية النفقات الشهرية. وتزداد المشكلة بالنسبة لمن تستمر بطالتهم فترة طويلة؛ لأن مرور الوقت نفسه أصبح يؤدي إلى انخفاض نسبة التعويض.
كما يشير الصندوق إلى نقطة مهمة: لا توجد في نظام a-kassa الجديد نسبة دنيا مضمونة للتعويض، وهو ما يسمح بانخفاض النسبة إلى المستويات التي بدأت تظهر الآن بين بعض المستفيدين.
تذكر أن التعويض الأعلى في البداية لا يعني أموالًا أكثر على المدى الطويل
وهنا تكمن المفارقة في النظام الجديد. فمن ناحية، أصبح من الممكن في بداية البطالة الحصول على تعويض يصل إلى 27,200 كرونة قبل الضريبة لمن تنطبق عليه الشروط، كما أصبح النظام قائمًا على بيانات الدخل المسجلة، وهو ما تقول الحكومة إنه أبسط إداريًا ويتيح تغطية عدد أكبر من الأشخاص.
لكن من ناحية أخرى، فإن استمرار البطالة يعني انخفاض نسبة التعويض، وبعض المستفيدين الذين بدأوا أصلًا من مستوى منخفض يمكن أن يصلوا بعد 200 يوم إلى 35% فقط من دخلهم السابق.
ولهذا أصبحت القواعد الجديدة أكثر وضوحًا للعاطلين في السويد الآن: كلما طالت رحلة البحث عن وظيفة، يمكن أن تصبح المساحة المتاحة في ميزانية الأسرة أضيق، في الوقت نفسه الذي يفترض فيه النظام أن هذا الضغط المالي سيزيد الحافز للعثور على عمل.
المصادر: Kommunals a-kassa، الحكومة السويدية، وهيئة الرقابة على صناديق البطالة IAF.









