حوادث

مصادرة سيارة تقودها امرأة رغم تسجيلها باسم شقيقها لتسديد ديونها.. والمحكمة تؤيد القرار

أن تكون مديون في السويد وديونك وصلت لمصلحة جباية الديون السويدية كرونوفوغدن (Kronofogden) فأنت سوف تتعرض لملاحقة سرية من موظفين Kronofogden، والذين لهم الحق في مصادرة مقتنياتك الشخصية حتى لو كانت ملابسك الشخصية باهظة الثمن،  وهذا ما حدث مع امرأة في جنوب السويد كانت تقود سيارة مسجلة رسمياً باسم شقيقها ولكن الشرطة وموظفي هيئة تحصيل الديون لم يهتموا بالملكية واهتموا بالحيازة ….

بدأت الواقعة عندما أوقفت الشرطة السويدية المرأة خارج مدينة هلسنبوري في أواخر يوليو، بينما كانت تقود سيارتها على الطريق الأوروبي E20 في شمال غرب محافظة سكونه. وعند مراجعة بياناتها، ظهر وجود التزامات مالية كبيرة مسجلة عليها، ولذلك تواصلت دورية الشرطة مع كرونوفوغدن للنظر في إمكانية اتخاذ إجراءات لتحصيل الديون.




ومن بين المبالغ المستحقة عليها، توجد مطالبة تبلغ حوالي 116 ألف كرون سويدي لصالح شركة الإسكان البلدية في مالمو MKB، وهي الشركة التي كانت المرأة تستأجر منها مسكناً في السابق. وترجع هذه المطالبة إلى أكثر من عشر سنوات، عندما انتهى عقد سكن المرأة بعد مشكلات مرتبطة بعدم دفع الإيجار وإزعاج الجيران، وبقيت مبالغ مالية مستحقة لشركة الإسكان منذ ذلك الوقت.




لم تعد المرأة تعيش في المسكن السابق في مالمو، وانتقلت إلى مكان آخر في جنوب السويد، إلا أن تغيير مكان الإقامة لم يُنهِ المطالبة المالية القديمة. وخلال السنوات الماضية اتخذت كرونوفوغدن إجراءات ملاحقة للمرأة وتسجيل اسمها في كل المؤسسات السويدي كشخص علية نقطة سوداء للديون وذلك لتحصيل الأموال المستحقة، وسبق أن حجزت مبالغ نقدية من المرأة في بنك سويدي.

لكن الأمر أخذ مساراً جديداً بعد توقيفها وهي تقود السيارة. فقد قدرت الشرطة قيمة المركبة، وهي موديل عام 2012، بحوالي 40 ألف كرون. وهنا ظهرت المشكلة الأساسية: وفقاً للأوراق الرسمية، لم تكن السيارة مسجلة باسم المرأة، وإنما باسم أحد أشقائها الذي يقيم في الصين. فرغم بيانات التسجيل، اعتبرت كرونوفوغدن أن ظروف استخدام السيارة تشير إلى أن المرأة هي صاحبة المركبة فعلياً، ولذلك اتُخذ قرار بحجزها ضمن إجراءات تحصيل الديون.




وهذه النقطة مهمة عند شراء وبيع السيارات في السويد (köpa och sälja bil)، لأن وجود اسم شخص في سجل المركبات لا يحسم وحده بالضرورة مسألة الملكية عند حدوث نزاع يتعلق بالحجز.

وبعد اتخاذ القرار، لم تُسحب السيارة فوراً من مكان إيقافها على الطريق. فقد سُمح للمرأة بقيادتها إلى موقف خارج مركز تسوق قريب، حيث تتوفر وسائل للنقل العام تمكنها من متابعة طريقها. وبعد الوصول، أخرجت المرأة ممتلكاتها الشخصية الموجودة داخل السيارة، ثم تم استدعاء مركبة سحب لتتولى السلطات السيارة وتستكمل إجراءات الحجز.




المرأة: السيارة ليست ملكي ولم أدفع ثمنها

اعترضت المرأة على اعتبارها المالكة الحقيقية للمركبة، وتمسكت بأن السيارة تعود إلى شقيقها. وأوضحت في اعتراضها أنها لم تشتر السيارة من أموالها، ولم تتحمل تكلفة شرائها، كما أكدت أنها لا تمتلك حصة فيها ولا توجد لديها منفعة اقتصادية مرتبطة بملكيتها. لكن هذه التوضيحات لم تكن كافية لإيقاف إجراءات كرونوفوغدن.

لم يقتصر الاعتراض على المرأة، إذ تواصل شقيقها، المسجل رسمياً كمالك للسيارة، مع السلطات من الصين وطالب بإلغاء الحجز وإعادة المركبة إليه. وأوضح أنه موجود في آسيا بصورة مؤقتة بسبب عمله في القطاع المصرفي (banksektorn)، مؤكداً أنه اشترى السيارة وأنه صاحبها الحقيقي، بينما كانت شقيقته الموجودة في سكونه تستخدمها على سبيل الاستعارة فقط. وبالتالي أصبح الخلاف يدور حول سؤال أساسي: هل تسجيل السيارة باسم الشقيق وإقامته خارج السويد يكفيان لإثبات ملكيته الفعلية لها؟




كرونوفوغدن: التسجيل في سجل المرور ليس دليلاً كافياً وحده

لم تقبل كرونوفوغدن مطالبة الشقيق بإعادة المركبة، إذ يعتمد تقييمها على إثبات أن الممتلكات تعود بالفعل إلى شخص ثالث وليس فقط على البيانات الموجودة في سجل المركبات. وبحسب موقف الهيئة في القضية، فإن مجرد وجود شك حول الملكية لا يؤدي تلقائياً إلى وقف الحجز، كما أن تسجيل شخص كمالك للمركبة في السجلات الرسمية لا يشكل بمفرده إثباتاً كافياً على أن السيارة تعود إليه فعلياً. وهذا يجعل الاحتفاظ بالمستندات المتعلقة بـشراء السيارة (bilköp) وطرق الدفع والعقود والفواتير أكثر أهمية .



المحكمة ترفض وقف الحجز

انتقل الاعتراض بعد ذلك إلى المحكمة الابتدائية، حيث حاول المالك المسجل للسيارة استعادتها ووقف إجراءات الحجز. لكن المحكمة لم توافق على طلبه، ورفضت إعادة السيارة في هذه المرحلة. وبذلك استمرت إجراءات التنفيذ التي تتخذها كرونوفوغدن، بهدف استخدام قيمة السيارة في تحصيل جزء من المبلغ المستحق لصالح شركة الإسكان السابقة في مالمو.

لذلك، عند إعارة سيارة إلى شخص لديه ديون مسجلة، قد تصبح مسألة إثبات الملكية ذات أهمية كبيرة، خصوصاً إذا تدخلت Kronofogden أثناء استخدام ذلك الشخص للمركبة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى