
أم تزوّج ابنتها خارج السويد.. وبعد عودتهما الفتاة تُبلغ عنها والمحكمة تسجنها عامًا
رحلة عائلية خلال الصيف بدأت من بلدية Ljungby السويدية باتجاه الدولة الأم للعائلة انتهت بفتح ملف قضائي أمام السلطات السويدية، بعدما عادت فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا إلى السويد وأخبرت الخدمات الاجتماعية – السوسيال -Socialtjänsten بأنها شاركت أثناء وجودها هناك في مراسم زواج “خطبة” مع رجل بالغ في بلدها الأم. القضية وصلت إلى محكمة Växjö ، وبعد التحقيق والاستماع إلى أطرافها صدر الحكم بحق الأم: عام واحد من الحبس مع إلزامها بدفع تعويض مالي لابنتها..ز بينما تم نقل الفتاة إلى بين حماية خاص بالفتيات لحمايتها من عالئتها مع بيانات سرية.
وتكشف التفاصيل أن القضية لم تعتمد فقط على رواية الفتاة؛ إذ كانت هناك صور ومقاطع فيديو ووثائق من الرحلة والمراسم التي أقيمت في باكستان.
البداية من السويد إلى باكستان البلد الأم
تعيش الفتاة في بلدية Ljungby kommun، وفي صيف الماضي سافرت مع والدتها إلى باكستان. وكان الغرض المعلن من الرحلة زيارة عائلة الأم. لكن خلال وجودهما في باكستان تم إبلاغ الفتاة التي لم يتجاوز عمرها 14 عامًا، أنها سوف تتزوج من رجل من العائلة، في مراسم خطبة وزواج كاملة ، والرجل هو شقيق صديق والدتها.
وبحسب أحدث المعلومات المنشورة، كان الرجل يبلغ 22 عامًا. أي أن الفارق بينهما كان نحو ثماني سنوات، بينما كانت الفتاة لا تزال قاصرًا وتعيش في السويد. وبالفعل تم المراسم كاملة، وتم الاتفاق على عودة الفتاة للسويد لتعود لاحقا لزوجها .
الفتاة تحدثت إلى السوسيال بعد العودة
لم تظهر تفاصيل ما حدث للسلطات السويدية أثناء وجود الأسرة خارج البلاد، وإنما بعد عودة الفتاة إلى السويد. فقد تحدثت الفتاة مع Socialtjänsten – الخدمات الاجتماعية السويدية وأخبرتهم بما جرى خلال الرحلة. ومن هنا بدأت السلطات تتعامل مع الموضوع. وكانت لدى الفتاة مواد تدعم روايتها؛ فقد قدمت صورًا وتسجيلات مصورة من المناسبة. وأظهرت المواد الفتاة مرتدية ملابس الزفاف برفقة الرجل، كما ظهرت مراسم لتبادل الخواتم وتوقيع أوراق مرتبطة بما جرى.
وبحسب المعلومات التي ظهرت أثناء المحاكمة، كانت المراسم بحضور إمام. هذه المواد أصبحت جزءًا مهمًا من الملف الذي انتقل لاحقًا إلى الشرطة والنيابة ثم إلى المحكمة. الرجل هو شقيق صديق الأم، وكان يبلغ 22 عامًا وقت المراسم. كما أن علاقته بالسويد لم تبدأ بهذه الواقعة؛ فقد سبق له الإقامة في السويد. وهذه الجزئية جعلت القضية مرتبطة ليس فقط بما حدث أثناء السفر إلى باكستان – resa till Pakistan، وإنما أيضًا بعلاقات الأسرة والأشخاص الموجودين حولها داخل السويد وخارجها.
السوسيال يتدخل
بعد معرفة ما حدث، تدخلت الخدمات الاجتماعية واتُخذ قرار بوضع الفتاة تحت الرعاية. وفي المقابل، بدأت الإجراءات المتعلقة بالأم. وخلال مرحلة التحقيق أوقفت الأم احتياطيًا لفترة، ثم أُطلق سراحها في وقت لاحق مع استمرار الملف القانوني.
وبذلك انفصل مساران في القضية: الأول يتعلق بحماية الفتاة ووضعها لدى Socialtjänsten، والثاني يتعلق بمسؤولية الأم عما حدث خلال الرحلة.
الأم تحدثت عن ضغوط تعرضت لها
الأم لم تنكر كل تفاصيل ما حدث في باكستان. وخلال الاستجوابات أقرت بأجزاء من الوقائع، لكنها قدمت تفسيرًا لدورها وقالت إنها تعرضت لضغوط من العالئة في باكستان. وبالتالي أصبحت إحدى المسائل التي كان على المحكمة تقييمها هي مدى مسؤولية الأم بصفتها ولي أمر – vårdnadshavare، حيث أن الأب متوفي. وما إذا كان حديثها عن الضغوط يغير مسؤوليتها عن السماح بإتمام المراسم. المحكمة انتهت إلى تحميلها المسؤولية.
المحكمة: كان على الأم منع ما حدث
في الحكم الصادر عن Växjö tingsrätt، رأت المحكمة أن الأم لم تفعل ما كان يتعين عليها فعله لمنع ارتباط ابنتها البالغة من العمر 14 عامًا بالرجل البالغ. وأكدت المحكمة أهمية مسؤولية الأم باعتبارها ولي أمر الفتاة.
ومن التفاصيل التي أخذتها المحكمة في الاعتبار كذلك صغر سن الابنة وطبيعة العلاقة التي كان متوقعًا أن تترتب على هذا الارتباط. وفي النهاية أدينت الأم وحُكم عليها بعام واحد من الحبس، إضافة إلى دفع تعويض مالي skadestånd للفتاة.
ماذا يعني زواج القاصرين في السويد؟
القضية أعادت تسليط الضوء على الفرق بين إقامة مراسم خارج السويد وبين كيفية تعامل القانون السويدي – svensk lag معها عندما يكون أحد أطرافها طفلًا يعيش في السويد.
فالانتقال إلى دولة أخرى لا يعني تلقائيًا أن المسؤولية القانونية التي يفرضها القانون السويدي على ولي الأمر تختفي.
ولهذا أصبحت موضوعات مثل barnäktenskap، vårdnadshavare، Socialtjänsten، familjerätt، resa utomlands جزءًا أساسيًا من هذه القضية.
كما أن الملف يوضح الدور الذي يمكن أن تقوم به الخدمات الاجتماعية عندما يعود طفل إلى السويد ويقدم معلومات تشير إلى تعرضه لوضع يستدعي الحماية.









