قضايا العائلة والطفل

السويدية إيلين توفى زوجها :بتوقف قلبه” وكان جهاز الإنعاش لا يعمل.. والسبب البطارية غير مشحونة!

في 4 يوليو 2026 كان دانيال كيمبه Daniel Kämpe، البالغ 44 عامًا، مع زوجته إيلين في منزلهما الصيفي في قرية Risbäck التابعة لبلدية Dorotea شمال السويد. بحسب زوجته، شعر دانيال خلال ذلك اليوم بأنه «غريب قليلًا» أو ليس على طبيعته. وبينما كان الزوجان يستعدان للخروج في رحلة صيد، تلقت إيلين اتصالًا من والد دانيال، الذي كان موجودًا على بعد بضعة منازل فقط، وأخبرها بأن دانيال سقط  في ساحة المنزل وعليها الحضور فوراً للمساعدة.
عندما وصلت الزوجة، اتصل الموجودون بالرقم 112 ووضعوا الهاتف على مكبر الصوت للاستماع إلى الإرشادات وعمل إنعاش قلبي لدانيال، وبدأوا بإجراء ضغطات الصدر والإنعاش القلبي الرئوي وفق التعليمات.



زوجته إيلين تعمل مساعدة تمريض (undersköterska)، وتذكرت أثناء محاولة إنعاش زوجها وجود جهاز AED في مبنى تابع  للكنسية   على مسافة 200 متر من المكان. ذهبت بسرعة لإحضاره باستخدام السيارة . لكن عندما عادت بالجهاز وحاولوا تشغيل الجهاز اكتشفوا أن البطارية كانت فارغة، وبالتالي لم يكن الجهاز صالحًا للاستخدام في اللحظة التي احتاجوا إليه فيها.
واصلوا محاولة إنعاش دانيال دون جدوى، لكن سيارة الإسعاف وصلت بعد نحو ساعة وفور وصول المسعفين والبدء بالإنعاش القلبي بالأجهزة.. كان دانيال قد توفي عن عمر 44 عامًا.



زوجته تقول إن وجود الجهاز منحهم . فالناس كانوا يعرفون أن هناك جهاز إنعاش قريبًا ويفترضون أنه سيكون جاهزًا عند الضرورة، لكن عند حدوث الحالة الطارئة الحقيقية لم يعمل. والأصعب بالنسبة إليها أنها تقول إنها ستعيش دون معرفة الإجابة عن السؤال: هل كان من الممكن أن يبقى زوجها على قيد الحياة لو كانت البطارية تعمل؟ هل هذا الجهاز فعال لانقاذ الحالات الطارئة؟
وهذا بالفعل سؤال لا يمكن الإجابة عنه طبيًا، لأن نجاح الصدمة يعتمد، من بين أمور أخرى، على نوع اضطراب نظم القلب، وسرعة استخدام الجهاز، ومدة توقف الدورة الدموية، واستمرار الإنعاش القلبي الرئوي.

8 1 8
صورة دانيال، وصور للزوجين دانيال وإيلين




ماذا قالت الكنيسة المسؤولة عن جهاز الإنعاش؟

القس Anders Gustafsson، المسؤول عن خمس رعايا في جنوب لابلاند ومن بينها Risbäck، قال إنه لا يعرف متى وُضع الجهاز أو من قام بتركيبه، لأنه تولى منصبه في يناير وكان الجهاز موجودًا قبل وصوله. وعندما سُئل لماذا لم يتم التأكد من صلاحية الجهاز، أقر بأنهم لم تكن لديهم إجراءات متابعة تعمل بشكل صحيح.
وقال إنه من المنطقي وجود روتين دوري لفحص أجهزة إزالة الرجفان والتأكد من صلاحية البطاريات ومن عدم استخدام الأجهزة دون علم المسؤولين. وأوضح أن هذا الجهاز تحديدًا كان موجودًا في مكان جانبي داخل مبنى لا يشهد نشاطًا كبيرًا، ولذلك افترض الجميع تقريبًا أنه يعمل بصورة طبيعية.
كما أقر صراحة بأن المسؤولية تقع عليهم، وقال إنهم يراجعون إجراءاتهم الآن لمنع تكرار ما حدث. ووفق المعلومات التي نقلتها Expressen عن Branschrådet för Hjärtstartare i Sverige (BFHS)، فإن الجهة التي تمتلك جهاز AED تتحمل مسؤولية التأكد من أنه جاهز ويعمل بصورة سليمة.



ماذا تريد زوجته الآن؟

دُفن دانيال في Risbäck. وتقول إيلين إنهما كانا زوجين منذ ثماني سنوات، وإن وفاته قلبت حياتها اليومية ومستقبلها بالكامل. لكن سبب حديثها للإعلام ليس فقط رواية ما حدث؛ فهي تريد لفت انتباه كل الجهات التي تضع أجهزة AED في الأماكن العامة إلى ضرورة صيانتها وفحص البطاريات والأقطاب بصورة منتظمة، حتى لا يصل شخص آخر إلى جهاز يفترض أنه مخصص لإنقاذ الحياة ثم يكتشف في اللحظة الحرجة أنه غير صالح للعمل.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى