قضايا العائلة والطفل

مقتل شاب وإصابة أخر غرب السويد بعد خلاف على مباريات “كأس العالم”

تبحث الشرطة السويدية والنيابة العامة في خلفيات حادث خطير وقع  داخل موقع السباحة المعروف باسم هاواي (Hawaii) في بلدة ستينونغسوند Stenungsund غرب السويد وتحديداً شمال مدينة يوتبوري بمسافة 20 كيلومترا ، بعدما أظهرت المعلومات الأولية أن التوتر بين عدد من الشبان ربما بدأ عبر مجموعة دردشة مرتبطة ببطولة كأس العالم لكرة القدم، قبل انتقال الخلاف من الإنترنت إلى لقاء مباشر في المكان.

وبحسب المعطيات التي نقلها التلفزيون السويدي SVT، فإن نقاشاً بين شابين داخل إحدى منصات التواصل الاجتماعي قد يكون الشرارة الأولى للأحداث. ويُعتقد أن الحديث دار داخل مجموعة مخصصة لمتابعة مباريات كأس العالم، ثم تطور بصورة متسارعة حتى اجتمعت مجموعتان في موقع السباحة خلال التوقيت نفسه.




وأسفرت المواجهة عن وفاة شاب في العشرينات من عمره، بينما نُقل شاب آخر لتلقي الرعاية الطبية بعد إصابته خلال الواقعة التي استُخدمت فيها أداة حادة. وأوضحت المدعية العامة سونيا سيليغمان Sonya Seligman أن التحقيقات توصلت إلى وجود نقاش سابق بين شابين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن ما بدأ كمشادة إلكترونية تطور لاحقاً بطريقة لم تتضح جميع تفاصيلها حتى الآن.

وأضافت أن فريق التحقيق لا يزال يعمل على جمع المعلومات، خصوصاً أن عدداً كبيراً من الأشخاص كانوا موجودين في موقع السباحة وقت الحادث، ولم يتم الاستماع بعد إلى جميع الشهادات. وتشير التقديرات إلى وجود ما بين 10 و15 شخصاً في المكان عند وقوع الواقعة، وهو ما يجعل مهمة تحديد تسلسل الأحداث وأدوار المشاركين أكثر تعقيداً.




وبحسب المدعية العامة، لا تبدو مشاركة المجموعتين في المكان والتوقيت نفسيهما أمراً عشوائياً. وتشير هذه المعلومة إلى احتمال وجود ترتيب مسبق للقاء، أو معرفة سابقة بأن الطرفين سيتواجدان داخل موقع السباحة. ومع ذلك، لم تؤكد النيابة حتى الآن ما إذا كان الأمر يتعلق بمواجهة متفق عليها بين مجموعتين، أم أن اللقاء بدأ بصورة مختلفة ثم خرج عن السيطرة.

ومنذ بدء التحقيق، قررت السلطات السويدية احتجاز أربعة شبان بصورة مؤقتة على ذمة القضية. كما شملت الشبهات شخصين إضافيين لم يكونا متاحين للسلطات، وصدر بحقهما قرارا توقيف غيابي.

وتعمل الشرطة على تحديد دور كل شخص بصورة منفصلة، مع مراجعة الاتصالات الإلكترونية والرسائل داخل مجموعات الدردشة، إلى جانب شهادات الموجودين في المكان وأي مواد مصورة قد تساعد في إعادة بناء ما حدث.



أدوار المشاركين لم تُحسم بعد

رفضت سونيا سيليغمان الكشف عن الدور الذي لعبه الشابان اللذان بدأ بينهما الخلاف عبر الإنترنت، موضحة أن نشر هذه التفاصيل في الوقت الحالي قد يؤثر في سير التحقيق. كما امتنعت عن تأكيد ما إذا كانت الواقعة مرتبطة بمواجهة مباشرة بين مجموعتين مختلفتين، وقالت إن الصورة الكاملة ما تزال غير واضحة، وإن من المبكر تقديم إجابة نهائية بشأن كيفية تطور الأحداث.

وشددت في الوقت نفسه على أن وجود بعض الأشخاص في موقع السباحة لا يعني أنهم متهمون أو شاركوا في الواقعة، إذ كان هناك شهود وأفراد لم تُوجه إليهم أي شبهة.



التحقيق يشمل الرسائل والشهادات

يركز التحقيق حالياً على تحليل محتوى المحادثات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديد موعد بدء الخلاف، ومن شارك في النقاش، وما إذا كانت هناك دعوة أو اتفاق على اللقاء في موقع السباحة. كما تواصل الشرطة جمع شهادات الحاضرين، ومراجعة حركة الأشخاص والاتصالات التي سبقت الواقعة، في محاولة لفهم العلاقة بين النقاش المرتبط بكأس العالم وبين ما حدث لاحقاً في ستينونغسوند.

ومن المنتظر أن تتضح معلومات إضافية بعد استكمال الاستجوابات وفحص الأدلة الرقمية، بما في ذلك بيانات الهواتف ومواد التواصل الإلكتروني Digital kommunikation.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى