مجتمع

توسع للجيش السويدي في جنوب السويد يجبر 15 أسرة على مغادرة منازلها بدون تعويضات

بدأت آثار أكبر عملية لإعادة تسليح القوات المسلحة في تاريخ السويد الحديث تظهر بوضوح في منطقة سكريدسفيك Skredsvik الواقعة خارج مدينة أوديفالا Uddevalla جنوب غربي السويد وانعكست سلباً على المواطنين الساكنين في هذه المناطق، حيث تخطط القوات المسلحة السويدية لتوسيع قاعدة مخصصة لأفراد الغوص العسكري المتخصصين في إزالة الألغام في المنطقة، وهو ما يعني حاجتها إلى مساحات إضافية من الأراضي. ونتيجة لذلك، أُبلغت القوات المسلحة السويدية   السكان في المنطقة بأنهم لن يتمكنوا من البقاء في منازلهم، وأن الأراضي التي عليها منازلهم سوف يتم الاستحواذ عليها من قبل الجيش السويدي، وفقاً لما أوردته إذاعة P4 Väst التابعة للإذاعة السويدية.




يشمل القرار 15 منزل  لأسرة تمتلك المنزل ولكنها لا تمتلك الأرض حيث تستأجر الأراضي التي أُقيمت عليها منازلها. ومن بين المتضررين ماريان سورلينغ، التي تعيش في مبنى قديم يعود إلى القرن التاسع عشر وتعتبر بقاء المنزل لأكثر من 80 عاماً يجعله منزل راسخ على الأرض . لكن المبنى أصبح الآن مهدداً بالإزالة معمطالبة الجيش بالأرض. وتقول ماريان إن نقل المنزل إلى مكان آخر سيكون صعباً للغاية بسبب سوء حالة الطرق المؤدية إليه، والكلفة، ولذلك يبدو أن هدمه هو الاحتمال الأقرب… لكن كلفة الهدم لا نتحملها!!  ولن نحصل على تعويضات وهذه المشكلة!




السكان يتفهمون حاجة الجيش السويدي للأرض لكنهم يعترضون!

يؤكد السكان المتضررون أنهم يتفهمون حاجة القوات المسلحة السويدية إلى استخدام الأرض في إطار التوسع العسكري الجاري، لكنهم اعترضوا على الطريقة التي يتم بها الاستحواذ على الأرض بهذه السرعة ودون فترة انتقالية ، وإنهاء وجودهم وعقودهم بهذه الطريقة وبدون تعويض رغم وجودهم لعشرات السنين على الأرض والمنازل ،وقد تقدموا بطعن إلى هيئة الإيجارات وحقوق الانتفاع، وهي الجهة المختصة بالنظر في النزاعات المتعلقة بالإيجارات واستئجار الأراضي وحقوق السكن.

9674db6b c0ef 4a3b ba23 8563e672c75f
مارین سورلینغ أمام ممنزلها الذي سيتم نقله أو هدمه مساحتە 300 متر





لا تعويض عن المغادرة ولا تعويض عن نقل المنازل أو هدمها!

وفقاً للقرار على سكان المنازل ، إخلاء الأرض من المنازل بالهدم أو  نقل المنزل وتسليم الأرض فارغة ، ولا تعويضات أو مساعدة في الهدم أو النقل ، فالمقيم على الأرض عليه إخلاء الأرض وتسليمها فارغة.
من جانبها، أوضحت هانا هيكلا، المسؤولة في مصلحة التحصينات السويدية Fortifikationsverket، وهي الجهة المالكة للعقارات والأراضي التابعة للقوات المسلحة، أن العقود الموقعة مع السكان تصنف هذه المباني على أنها منازل سكن ولكن مخصصة لقضاء العطلات وتحولت لاحقاً لسكن لهم. وبناءً على ذلك، ترى المصلحة أن أصحاب المنازل لا يملكون حقاً قانونياً في الحصول على تعويض مالي مقابل نقل المباني أو إزالتها.

ويأمل السكان، في الحد الأدنى بالتعويض، وألا يُجبروا على دفع تكاليف هدم المنازل وإزالة المباني بأنفسهم بعد مطالبتهم بمغادرة المنطقة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى