
محاكمة أم في السويد بتهمة ضرب ابنتها.. تدخل السوسيال والادعاء يطالب بترحيلها
تواجه امرأة في منتصف الأربعينات من عمرها، تقيم في بلدية تينغسريد – Tingsryds kommun جنوب السويد، اتهامات خطيرة بعد الاشتباه في أنها اعتدت على ابنتها، وهي طفلة في سن العاشرة تقريباً، عدة مرات خلال فترة طويلة امتدت بين عامي 2023 و2025. والمرأة هي مهاجرة في السويد منذ عام 2021 وتحمل إقامة مؤقتة ، ولذلك تقدم الإدعاء العام السويدي بطلب ترحيلها بمفردها وبقاء ابنتها في السويد بعد تدخل السوسيال السويدي لحماية الأبنة.
وبحسب لائحة الاتهام Åtal، فإن الأم يُشتبه في أنها قامت
ابنتها بيد مفتوحة على الرأس في مناسبات متعددة، كما قامت بشدّها من شعرها بطريقة سببت لها الألم. المرأة تنفي الاتهامات الموجهة إليها، ولم يصدر حكم ضدها حتى الآن، ما يعني أن القضية لا تزال في مرحلة المحاكمة والاتهام، وليست إدانة قضائية نهائية.
النيابة السويدية توجه للمرأة تهمة الانتهاك الجسيم للسلامة –، وهي تهمة تُستخدم في السويد عندما تكون هناك أفعال متكررة ضد شخص قريب، مثل طفل أو فرد من العائلة، وتشكل معاً نمطاً من الإهانة أو الاعتداء أو السيطرة داخل العلاقة الأسرية. وفي هذه القضية، ترى النيابة أن ما حدث لم يكن واقعة منفردة، بل سلسلة من الاعتداءات المزعومة خلال فترة طويلة، وهذا هو سبب توجيه تهمة Grov fridskränkning بدلاً من الاكتفاء بوصف كل واقعة كاعتداء منفصل Misshandel.
الادعاء يطلب ترحيل الأم من السويد
إلى جانب الاتهام الجنائي، يطلب الادعاء أن يتم ترحيل المرأة من السويد – إذا أدينت في القضية. وهذا يجعل القضية أكثر حساسية، لأن الحكم المحتمل لا يتعلق بالعقوبة الجنائية فقط، بل قد يمتد إلى حق المرأة في البقاء داخل السويد. وتقول المعلومات المنشورة إن المرأة تحمل إقامة مؤقتة ، وسوف تبقلا ابنتها في السويد في رعاية السوسيال السويدي ، بينما تنفي ما نُسب إليها، بينما ستفصل المحكمة لاحقاً في ما إذا كانت الأدلة كافية للإدانة أم لا.
وتعتبر قضايا الإساءة والاعتداء في العائلة ضد الأطفال تكون غالباً من القضايا المعقدة، لأن كثيراً من الوقائع تحدث داخل المنزل بعيداً عن الشهود. ولذلك تعتمد التحقيقات في العادة على أقوال الطفل، الشهادات المحيطة، التقارير المدرسية، البلاغات الاجتماعية والتقييمات الطبية أو النفسية إذا وجدت.
ويشير مجلس Brå إلى أن قضايا تتطلب غالباً تحقيقات واسعة تشمل عدة استجوابات للطفل وشهوداً كثيرين، لكن إثباتها قد يكون صعباً لأن العنف غالباً لا يراه أحد خارج الأسرة.
طلب النيابة ترحيل المتهمة لا يعني أن الترحيل سيحدث تلقائياً. المحكمة تقيّم الأمر في حال الإدانة، وتنظر عادة في عوامل مثل خطورة الجريمة، وضع الشخص في السويد، مدة الإقامة، الروابط العائلية، وخطر العودة إلى ارتكاب جرائم.
وفي القضايا التي تتعلق بالاعتداء داخل الأسرة أو ضد الأطفال، قد تطلب النيابة الترحيل إذا رأت أن الجريمة خطيرة بما يكفي، لكن القرار النهائي يبقى للمحكمة.









