
شهدت مدينة مالمو السويدية Malmö قضية مخدرات كبيرة بعد أن وجّه الادعاء العام تهمة جريمة مخدرات جسيمة – إلى شاب يبلغ من العمر 22 عاماً، عقب ضبط كميات كبيرة من الأمفيتامين والكوكايين داخل شقة سكنية في منطقة Fågelbacken.
القضية بدأت عندما تلقت الشرطة السويدية Polisen بلاغات عن رائحة يُشتبه بأنها صادرة عن مادة القنب داخل أحد المباني السكنية. وبعد تحريات أولية، تمكنت الشرطة من تحديد الشقة التي يُعتقد أن الرائحة كانت تنبعث منها، لتبدأ بعدها عملية أمنية انتهت بالعثور على مخدرات تُقدّر قيمتها في سوق الشارع بأكثر من 500 ألف كرون سويدي – Svenska kronor.
بلاغ عن رائحة القنب يقود الشرطة إلى الشقة
وبدأت القضية عندما توجهت دوريات للشرطة السويدية إلى مبنى سكني في منطقة Fågelbacken بمدينة مالمو، بعد ورود معلومات عن انتشار رائحة يُشتبه بأنها رائحة القنب . وبحسب ما نقلته صحيفة Sydsvenskan، استطاعت الشرطة تحديد الشقة محل الاشتباه، ثم جرى استدعاء قوة خاصة لفتح الباب واقتحام المكان. وقبل تنفيذ عملية الاقتحام، خرج شابان من الشقة، فتم تكليف دوريات أخرى بملاحقتهما وتوقيفهما لفحص علاقتهما بالقضية.
بعد كسر باب الشقة، عثرت الشرطة على الشاب المتهم، البالغ من العمر 22 عاماً، داخل الحمام. وتقول التحقيقات إن الشاب كان يحاول التخلص من كمية كبيرة من مادة يُشتبه بأنها مخدرات عبر سكبها في المرحاض، كما ألقى ميزاناً ومواد تغليف قبل أن يسحب المياه.

وتعاملت الشرطة مع الموقف بسرعة، حيث أوقفت تدفق المياه فوراً، ثم قامت بنزع المرحاض من مكانه للوصول إلى أنبوب الصرف. وبعد ذلك بدأت فرق التحقيق في استخراج أكبر كمية ممكنة من المسحوق الذي حاول المتهم إخفاءه داخل شبكة الصرف الصحي.
ضبط أمفيتامين وكوكايين بقيمة كبيرة
تمكنت الشرطة من ضبط أكثر من 1.8 كيلوغرام من الأمفيتامين – Amfetamin داخل أنبوب الصرف، إضافة إلى العثور على حوالي 150 غراماً من الكوكايين – Kokain بالقرب من المرحاض، وهي كمية لم يتمكن الشاب من التخلص منها قبل تدخل الشرطة. وتشير التقديرات إلى أن القيمة الإجمالية للمخدرات المضبوطة في السوق غير القانونية تتجاوز نصف مليون كرون سويدي، وهو ما جعل القضية تُصنف ضمن قضايا المخدرات الخطيرة في السويد – Narkotikabrott i Sverige.
وقالت المدعية العامة إميليا يوهانسون – Emilia Johansson إن لائحة الاتهام تتضمن فقط الكميات التي نجحت الشرطة في العثور عليها وضبطها فعلياً. وأوضحت أن التحقيق لم يتمكن من تحديد حجم الكمية التي ربما وصلت بالفعل إلى شبكة الصرف بعد سحب المياه.
وهذا يعني أن الكمية الحقيقية التي كانت داخل الشقة قد تكون أكبر من الكمية المثبتة في ملف القضية، لكن الاتهام القانوني اعتمد فقط على المواد التي تم استخراجها وتوثيقها ضمن التحقيقات.
الشاب البالغ من العمر 22 عاماً أنكر الاتهامات الموجهة إليه، وقال في أقواله إنه لم يكن يقيم في الشقة بشكل دائم، بل كان موجوداً فيها بصورة مؤقتة. كما نفى علمه بوجود مخدرات داخل المكان.وادعى المتهم أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من شخص لا يعرفه قبل اقتحام الشرطة للشقة، وطلب منه ذلك الشخص التخلص من المسحوق الأبيض الموجود في الحمام عن طريق رميه في المرحاض.
لكن الشرطة لم تقتنع بهذه الرواية، خاصة بعد العثور على بصمات المتهم وآثار حمضه النووي DNA على عدة أغراض وأماكن داخل الشقة. كما أظهرت التحقيقات أن الشقة كانت شبه خالية أو مؤثثة بشكل محدود، وهو ما عزز شكوك المحققين حول استخدامها لأغراض مرتبطة بتخزين أو تجهيز المواد المخدرة.
ماذا حدث للشابين الآخرين؟
الشابان اللذان غادرا الشقة قبل وصول القوة الخاصة تم توقيفهما لاحقاً من قبل الشرطة. ومع ذلك، لم تتمكن التحقيقات من تقديم أدلة كافية تربطهما مباشرة بالمخدرات التي عُثر عليها داخل الشقة. وبناء على ذلك، تركز الاتهام الأساسي على الشاب البالغ من العمر 22 عاماً، باعتباره الشخص الذي عُثر عليه داخل الحمام أثناء محاولة التخلص من المواد المضبوطة.









