حوادث

بلدية سويدية تدفع 190 ألف كرون لفتاة تعرضت لتحرش جنسي من المعُلم

أقرت بلدية فالينتونا (Vallentuna) بمسؤوليتها عن واقعة تحرش جنسي تعرضت لها إحدى التلميذات داخل مدرسة تابعة لها، بعد أن طالب مكتب أمين المظالم لشؤون التمييز (Diskrimineringsombudsmannen – DO) البلدية بدفع تعويض مالي قدره 190 ألف كرون للضحية، باعتبار أن الانتهاكات وقعت داخل مؤسسة تعليمية تقع تحت مسؤوليتها.

وتأتي هذه القضية لتؤكد أن المسؤولية القانونية في السويد لا تقتصر على مرتكب الجريمة فقط، بل قد تمتد أيضاً إلى الجهة المشغلة إذا ثبت أنها لم توفر بيئة تعليمية آمنة وخالية من التمييز والتحرش.



ماذا حدث داخل المدرسة؟

تعود القضية إلى الفترة الممتدة بين خريف عام 2023 وربيع عام 2024، عندما تعرضت أربع تلميذات في المرحلتين الابتدائية والإعدادية لتحرشات جنسية من أحد العاملين داخل مدرسة بلدية في فالينتونا.

وبحسب التحقيقات، استمرت الانتهاكات إلى أن بدأت التلميذات في الكشف عما تعرضن له، الأمر الذي أدى إلى إبعاد الموظف عن عمله، قبل أن تُحال القضية إلى القضاء. وفي وقت سابق، أوضحت إدارة التعليم في البلدية أن خدمة الموظف الدائمة انتهت منذ أكثر من عام.



السجن للموظف رغم إنكاره التهم

أصدرت المحكمة حكماً بإدانة الموظف، رغم إنكاره الاتهامات، وقضت بسجنه لمدة ثمانية أشهر، كما ألزمته بدفع تعويضات مالية بلغ مجموعها 180 ألف كرون للضحايا. ورأت المحكمة أن الأدلة كانت كافية لإثبات ارتكابه الجرائم المنسوبة إليه.

شكوى جديدة أمام مكتب مكافحة التمييز

بعد صدور الحكم، تقدم أحد أولياء أمور إحدى التلميذات بشكوى إلى مكتب أمين المظالم لشؤون التمييز (DO)، مطالباً بالنظر في مسؤولية المدرسة والبلدية. وبعد مراجعة القضية، خلص المكتب إلى أن ما تعرضت له التلميذة لا يُعد جريمة جنائية فقط، بل يشكل أيضاً تحرشاً جنسياً بموجب قانون التمييز السويدي (Diskrimineringslagen)، وهو ما يحمّل البلدية مسؤولية قانونية إضافية.



لماذا طالبت الهيئة البلدية بدفع 190 ألف كرون؟

استند مكتب أمين المظالم إلى الحكم القضائي الذي منح التلميذة تعويضاً عن الإهانة بقيمة 95 ألف كرون ضمن التعويضات التي دفعها الموظف.

ورأى المكتب أن تعويض التمييز يجب أن يكون أعلى، فطالب البلدية بدفع 190 ألف كرون للتلميذة، باعتبارها الجهة المسؤولة عن المدرسة التي شهدت الانتهاكات.

وأوضح المكتب أن الهدف من هذه التعويضات لا يقتصر على تعويض الضحية فقط، بل يشمل أيضاً ردع المؤسسات عن التقصير في حماية الأطفال، ودفعها إلى اتخاذ إجراءات أكثر فعالية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.




البلدية تعترف بالتمييز وتوافق على التعويض

ورغم أن قرار مكتب أمين المظالم لشؤون التمييز (DO) لم يكن ملزماً قانونياً، قررت بلدية فالينتونا قبول تقييم المكتب وعدم الاعتراض عليه.

وأكدت البلدية في ردها أن ما حدث داخل المدرسة كان بالغ الخطورة، كما أظهرت التحقيقات الداخلية أن التلميذة تعرضت بالفعل لمعاملة مهينة وانتهاكات داخل البيئة المدرسية. وبذلك وافقت البلدية على دفع التعويض المطلوب دون اللجوء إلى نزاع قضائي جديد.

وأعلنت البلدية أنها ستتخذ سلسلة من الإجراءات الوقائية داخل المدارس التابعة لها لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.





ومن بين الخطوات التي تعهدت بتنفيذها:

  • زيادة توعية العاملين في المدارس بضرورة إبلاغ الإدارة فور ملاحظة أي تغيرات سلوكية أو نفسية على أحد التلاميذ.
  • تشديد إجراءات المتابعة داخل المدارس.
  • تقليل فرص العمل الفردي بين الموظفين والتلاميذ قدر الإمكان، بما يعزز مستوى الأمان داخل البيئة التعليمية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى