أخبار منوعة

هل شرب الماء المتروك داخل السيارة خلال الصيف خطر؟ خبراء يحذرون!

يترك كثير من الأشخاص زجاجة مياه داخل السيارة ثم يعودون بعد ساعات أو حتى أيام ليشربوا منها، خاصة خلال فصل الصيف. لكن خبراء الصحة يحذرون من أن هذه العادة قد تحمل مخاطر صحية، خصوصاً إذا كانت الزجاجة قد فُتحت من قبل أو بقيت داخل سيارة ترتفع حرارتها تحت أشعة الشمس. وبحسب تقرير nyheter24، فإن الحرارة العالية داخل السيارة في الصيف توفر بيئة مثالية لنمو البكتيريا، كما قد تؤدي إلى تسرب بعض المواد الكيميائية والجزيئات البلاستيكية الدقيقة إلى مياه الشرب.



لماذا تصبح زجاجة الماء داخل السيارة مشكلة؟

عندما تُترك زجاجة مياه بلاستيكية داخل سيارة مغلقة خلال الطقس الحار، ترتفع درجة الحرارة داخل المركبة بسرعة كبيرة، وهو ما يخلق ظروفاً مناسبة لتكاثر الكائنات الدقيقة إذا كانت الزجاجة قد فُتحت مسبقاً.

ويزداد الخطر إذا لامس الماء:

  • الفم أثناء الشرب.
  • اليدين عند فتح الزجاجة.
  • الهواء الخارجي بعد فتح الغطاء.

ففي هذه الحالة تدخل البكتيريا إلى الماء، ومع ارتفاع الحرارة تبدأ بالتكاثر خلال ساعات قليلة، وقد يصل الأمر إلى وجود أنواع من البكتيريا القادرة على التسبب في حالات تسمم غذائي واضطرابات في الجهاز الهضمي.

ماذا يحدث للبلاستيك عند تعرضه للحرارة؟

لا يقتصر الأمر على نمو البكتيريا فقط، بل إن الزجاجة نفسها قد تصبح جزءاً من المشكلة. فمعظم زجاجات المياه أحادية الاستخدام مصنوعة من بلاستيك PET، وهو نوع من البلاستيك يتأثر بدرجات الحرارة المرتفعة وأشعة الشمس التي تخترق زجاج السيارة. ومع استمرار تعرض الزجاجة للحرارة، قد تبدأ كميات صغيرة من المواد الكيميائية والجزيئات البلاستيكية الدقيقة (Microplastics) في الانتقال إلى الماء الموجود داخلها.



مواد قد تؤثر في الهرمونات

يشير التقرير إلى أن الحرارة قد تساعد على إطلاق بعض المركبات الكيميائية مثل:

  • Bisphenol A (BPA).
  • Phthalates (الفثالات).

وتوضح الباحثة في الصحة البيئية بجامعة ييل الأمريكية، نيكول ديزيل، أن هذه المواد تُعرف بأنها مواد قد تؤثر في عمل الهرمونات داخل الجسم، إذ يمكنها التدخل في النظام الهرموني الطبيعي عند التعرض لها بكميات كافية وعلى فترات طويلة.

هل تسبب الزجاجات الساخنة السرطان؟

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لسنوات معلومات تزعم أن تسخين الزجاجات البلاستيكية يؤدي إلى إطلاق مادة الديوكسين المسببة للسرطان. لكن التقرير يؤكد أن هذا الادعاء غير صحيح، ولا توجد أدلة علمية تثبت أن الزجاجات البلاستيكية تطلق الديوكسين عند تعرضها للحرارة بهذه الطريقة.



كيف تتجنب المخاطر؟

ينصح الخبراء بعدة خطوات بسيطة لتقليل المخاطر، وهي:

  • عدم شرب الماء الذي بقي لساعات طويلة داخل سيارة ساخنة إذا كانت الزجاجة مفتوحة مسبقاً.
  • التخلص من أي ماء متبقٍ في الزجاجة بعد تعرضها للحرارة.
  • استخدام زجاجات مصنوعة من الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ (Stainless Steel) عند التنقل، لأنها أكثر مقاومة للحرارة.
  • تنظيف الزجاجات القابلة لإعادة الاستخدام بانتظام وعدم تركها في السيارة لفترات طويلة.

كما يشير الخبراء إلى أن حتى بعض الزجاجات البلاستيكية المخصصة لإعادة الاستخدام قد تتأثر مع مرور الوقت بسبب الحرارة والاستخدام المتكرر.



ماذا لو كنت غير متأكد؟

يؤكد الخبراء أن القاعدة الأبسط والأكثر أماناً هي:

إذا راودك الشك في سلامة الماء الذي تُرك داخل السيارة، فلا تشربه. فاستبدال زجاجة الماء بأخرى جديدة يظل الخيار الأكثر أماناً، خاصة خلال أيام الصيف التي قد ترتفع فيها حرارة السيارات إلى مستويات كبيرة خلال وقت قصير.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى