أخبار منوعة

قس أمريكي من أصول سويدية: “الله” لن يقف مع السويد بكأس العالم

أثارت تصريحات أدلى بها رجل دين أمريكي يقيم في ولاية تكساس اهتماماً واسعاً بعد ربطه بين الواقع الديني في السويد وبين فرص المنتخب السويدي في المنافسات الرياضية الدولية، في حديث أعاد تسليط الضوء على الروابط التاريخية بين السويد والمهاجرين الذين استقروا في جنوب الولايات المتحدة قبل أكثر من قرن.

وجاءت التصريحات من القس هانس ليله يورد، الذي يخدم في إحدى الكنائس اللوثرية بمنطقة نيو سويدن (New Sweden) القريبة من مدينة أوستن (Austin)، وهي منطقة لا تزال تحتفظ بجزء من الهوية والثقافة السويدية التي حملها المهاجرون الأوائل إلى ولاية تكساس.



نيو سويدن.. قرية أمريكية تحتفظ بجذور سويدية

ورغم أن كثيراً من المعالم المرتبطة بالمستوطنات السويدية القديمة في تكساس اختفت مع مرور الزمن، فإن نيو سويدن ما زالت تُعد من أبرز المناطق التي حافظت على هذا الإرث التاريخي.

وأوضح القس أن المهاجر السويدي سفانتي سفينسون، القادم من منطقة بانكيريد (Bankeryd) في مقاطعة سمولاند (Småland)، لعب دوراً محورياً في تشجيع انتقال أعداد من السويديين إلى تكساس خلال القرن التاسع عشر، وذلك بعد دعم من سام هيوستن، الذي كان يقود جمهورية تكساس قبل انضمامها إلى الولايات المتحدة.

ق
القس أن المهاجر السويدي سفانتي سفينسون

وأشار إلى أن الكنيسة اللوثرية المحلية ما زالت تمثل أحد أبرز رموز الوجود السويدي في المنطقة، كما يواصل السكان الاحتفال بعدد من المناسبات التراثية المرتبطة بالثقافة السويدية، من بينها احتفالات منتصف الصيف (Midsommar) ومراسم عيد لوسيا (Lucia).



اهتمام محدود بكرة القدم بين أبناء الجالية

وعند سؤاله عن متابعة بطولة كأس العالم، أوضح القس أن كرة القدم لا تحظى بمتابعة كبيرة بين سكان المنطقة مقارنة بالرياضات الأمريكية الأكثر شعبية.

وأضاف أن ما لفت انتباهه أكثر من نتائج المباريات كان الحديث المتداول حول أسعار تذاكر البطولة، والتي وصفها بأنها مرتفعة بشكل لافت.

تعليق مثير حول السويد والتدين

وخلال الحوار، طُرح على القس سؤال يتعلق بما إذا كان يعتقد أن السويد ستحظى بدعم إلهي خلال المنافسات الرياضية المقبلة، فجاء رده بالنفي.
وبرر موقفه بالإشارة إلى أن نسبة المشاركة في الأنشطة الدينية والكنسية داخل السويد منخفضة مقارنة بالعديد من الدول الأخرى، معتبراً أن المجتمع السويدي أصبح أكثر ابتعاداً عن المؤسسات الدينية التقليدية خلال العقود الأخيرة.
كما أشار إلى أن العديد من المجتمعات في أمريكا اللاتينية ما زالت تحافظ على ارتباط قوي بالكنيسة، مقارنة بالدول الاسكندنافية التي تشهد مستويات أعلى من اللادينية أو اللاأدرية.



هل تؤثر المعتقدات الدينية على النتائج الرياضية؟

ورغم الجدل الذي أثارته تصريحاته، عاد القس ليؤكد أنه لا يعتقد فعلياً بوجود علاقة مباشرة بين الانتماء الديني ونتائج المباريات الرياضية.

وأوضح أن الرياضة تُحسم داخل الملعب وفق الأداء والاستعداد والمنافسة، مؤكداً أن نتائج البطولات لا ترتبط، من وجهة نظره، بعوامل دينية أو روحية.

حقائق عن ولاية تكساس والعلاقات السويدية

تُعد تكساس (Texas) ثاني أكبر ولاية أمريكية من حيث عدد السكان بعد كاليفورنيا، كما تأتي في المرتبة الثانية من حيث المساحة بعد ألاسكا.

ويبلغ عدد سكان الولاية نحو 30 مليون نسمة، فيما تشير التقديرات إلى أن قرابة 150 ألف شخص يقيمون فيها ويعرفون أنفسهم على أنهم من أصول سويدية.




وانضمت تكساس إلى الولايات المتحدة عام 1846 بعد فترة استمرت نحو عشر سنوات كجمهورية مستقلة.

كما شهدت الولاية خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر موجات هجرة سويدية ساهمت في تأسيس عدد من المجتمعات الزراعية والتجارية التي لا تزال آثارها الثقافية حاضرة حتى اليوم.

وتنشط في السوق الأمريكية بولاية تكساس عدة شركات سويدية كبرى تعمل في قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا والتجارة والصناعة، من بينها Ericsson وH&M وABB وSSAB وTetra Pak، ما يعكس استمرار الروابط الاقتصادية والاستثمارية بين السويد والولايات المتحدة في مجالات الأعمال والتوظيف والتجارة الدولية والاستثمارات الصناعية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى