
معاقبة شرطي سويدي نسى سلاحه داخل دورة مياه
أصدرت هيئة المسؤولية التأديبية في الشرطة السويدية قراراً بمعاقبة أحد عناصر الشرطة في منطقة ستوكهولم بعد واقعة أثارت اهتماماً داخل المؤسسة الأمنية، حيث ترك الشرطي سلاحه الخدمي داخل دورة مياه في محطة وقود أثناء نوبة عمله، قبل أن يغادر المكان دون أن ينتبه إلى ذلك.
وتؤكد الواقعة أن التعليمات الخاصة بحمل السلاح الخدمي (Tjänstevapen) داخل الشرطة السويدية تخضع لرقابة صارمة، وأن أي إهمال في التعامل معه قد يؤدي إلى إجراءات تأديبية حتى لو لم تقع أي أضرار فعلية.
ماذا حدث؟
بحسب قرار الهيئة، كان الشرطي يعمل خلال مناوبة مسائية، وتوقف في إحدى محطات الوقود لاستخدام دورة المياه.
وأثناء وجوده داخلها، وضع سلاحه الخدمي جانباً، لكنه غادر المكان ناسياً السلاح داخل دورة المياه.
وبعد فترة قصيرة تذكر ما حدث، فسارع إلى العودة لاستعادته، إلا أنه فوجئ بأن محطة الوقود كانت قد أغلقت أبوابها وانتهى دوام العمل فيها، ما حال دون تمكنه من استرجاع السلاح في ذلك الوقت.
الهيئة: الإهمال في التعامل مع السلاح ليس مخالفة بسيطة
رأت هيئة المسؤولية التأديبية أن ما حدث يمثل إخلالاً واضحاً بالواجبات الوظيفية، لأن ترك سلاح الخدمة دون رقابة قد يشكل خطراً على السلامة العامة إذا وقع في الأيدي الخطأ.
وأكدت الهيئة في قرارها أن نسيان السلاح الخدمي لا يمكن اعتباره خطأً بسيطاً، نظراً لحساسية طبيعة السلاح والمسؤولية الملقاة على عاتق رجال الشرطة في الحفاظ عليه وتأمينه طوال فترة العمل.
عقوبة مالية بدلاً من الفصل
بعد مراجعة الواقعة، قررت الهيئة فرض عقوبة تأديبية على الشرطي تمثلت في خصم 25% من أجره اليومي لمدة خمسة أيام.
واعتبرت الهيئة أن هذه العقوبة تتناسب مع المخالفة المرتكبة، في ظل عدم وجود ما يشير إلى تعمد أو إساءة استخدام للسلاح، مع التأكيد في الوقت نفسه على خطورة الإهمال في مثل هذه الحالات. حيث تفرض الشرطة السويدية قواعد مشددة على جميع أفرادها فيما يتعلق بحمل وتأمين الأسلحة الخدمية، إذ يُطلب من رجال الشرطة المحافظة على أسلحتهم تحت السيطرة الكاملة طوال وقت الخدمة، وعدم تركها دون مراقبة في أي ظرف.









