دليل السويدآخر الأخبار

أفضل موعد للتقاعد في السويد.. شهر يمنحك معاشاً أعلى

يعتقد كثير من العاملين في السويد أن قرار التقاعد يقتصر على الوصول لسن التقاعد وفقط، لكن خبراء التخطيط المالي يؤكدون أن توقيت بدء صرف المعاش التقاعدي (Pension) قد يكون أكثر أهمية من موعد مغادرة الوظيفة. فاختيار الشهر المناسب قد ينعكس على قيمة الضريبة التي تدفعها، كما قد يزيد من الدخل الشهري الذي ستحصل عليه طوال سنوات التقاعد.

وتبرز هذه المسألة مع اقتراب سن التقاعد، حيث يبدأ كثير من الأشخاص في دراسة أفضل توقيت لإنهاء العمل والاستفادة من حقوقهم التقاعدية، خاصة في ظل القواعد الضريبية والحوافز التي يطبقها النظام السويدي.



لماذا قد يكون شهر يناير هو الأفضل؟

يرى خبراء التقاعد أن تأجيل بدء صرف المعاش إلى شهر يناير من العام الذي يبلغ فيه الشخص 67 عاماً قد يكون من أكثر الخيارات ربحية من الناحية المالية.

ويعود ذلك إلى أن النظام الضريبي في السويد يمنح من بلغ هذا العمر مزايا ضريبية أفضل، إذ يستفيد المتقاعد من زيادة الخصم الأساسي من الضريبة (Grundavdrag)، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى انخفاض الضريبة المستحقة على المعاش.

وفي المقابل، فإن الاستمرار في العمل حتى نهاية العام الذي يبلغ فيه الشخص 66 عاماً يمنحه أيضاً فرصة للاستفادة من خصم ضريبة العمل (Jobbskatteavdrag)، وهو ما قد يحسن دخله قبل بدء التقاعد.



توقيت صرف المعاش لا يقل أهمية عن سن التقاعد

يشير مختصون في شؤون المعاشات التقاعدية (Pension) إلى أن كثيراً من الأشخاص يركزون على تاريخ مغادرة العمل، بينما يغفلون أهمية موعد صرف أول دفعة من المعاش.

فالانتظار عدة أشهر قبل بدء السحب قد يمنح المتقاعد ميزتين في الوقت نفسه:

  • انخفاض قيمة الضريبة المفروضة على المعاش.
  • ارتفاع قيمة المعاش الشهري، لأن الأموال ستُوزع على فترة زمنية أقصر.

كما أن مواصلة العمل لفترة إضافية تعني استمرار تراكم الحقوق التقاعدية، وهو ما ينعكس إيجابياً على قيمة المعاش في المستقبل.



أخطاء يقع فيها كثير من المقبلين على التقاعد

من أكثر الأخطاء شيوعاً، بحسب خبراء التخطيط المالي، أن يحدد الشخص موعد ترك العمل دون أن يضع خطة واضحة لكيفية سحب أموال المعاش.

كما يركز البعض على قيمة أول راتب تقاعدي فقط، بينما يتجاهلون تأثير القرار على أوضاعهم المالية خلال السنوات اللاحقة.

ويؤكد الخبراء أن الهدف الأساسي هو ضمان دخل يكفي طوال سنوات التقاعد، وليس فقط الحصول على مبلغ أكبر في الأشهر الأولى.

الحذر من سحب المعاش المهني بسرعة

يشير المختصون أيضاً إلى أن بعض الأشخاص يختارون سحب المعاش المهني (Tjänstepension) خلال فترة قصيرة، وهو ما يمنحهم دخلاً مرتفعاً في البداية.

لكن هذا القرار قد يؤدي لاحقاً إلى انخفاض ملحوظ في الدخل الشهري بعد انتهاء تلك المدفوعات، لذلك ينصح بدراسة مدة السحب بعناية قبل اتخاذ القرار.



العمل بعد سن 67 قد يكون خياراً أكثر ربحية

لا يعني بلوغ سن التقاعد في السويد بالضرورة التوقف الكامل عن العمل. فالكثيرون يواصلون العمل بدوام كامل أو جزئي مع بدء صرف المعاش، ويُعرفون في السويد باسم Jobbonärer.

ويحقق هذا الخيار عدة مزايا، منها:

  • الجمع بين الراتب والمعاش في الوقت نفسه.
  • الاستفادة من مزايا ضريبية أفضل.
  • استمرار نمو المعاش العام (Allmän pension) نتيجة مواصلة العمل.
  • تحسين الدخل الشهري خلال سنوات التقاعد.

ولهذا يرى خبراء الاقتصاد أن تقليل ساعات العمل تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ قد يكون حلاً مناسباً لكثير من الأشخاص، سواء من الناحية المالية أو الاجتماعية.



قبل اتخاذ قرار التقاعد.. احسب جميع الخيارات

ينصح خبراء التقاعد بعدم اتخاذ القرار اعتماداً على العمر فقط، بل بمراجعة التوقعات المالية بشكل كامل قبل تقديم طلب التقاعد.

ومن المهم مقارنة مواعيد بدء صرف المعاش، وحساب أثر الضرائب، ودراسة أفضل طريقة لسحب المعاش العام (Allmän pension) والمعاش المهني (Tjänstepension)، إلى جانب تقدير الدخل المتوقع على المدى الطويل.

ويؤكد المختصون أن التخطيط الجيد قبل التقاعد بعدة أشهر قد يحدث فرقاً مالياً كبيراً يستمر لسنوات، فاليوم لم يعد سن التقاعد وحده هو العامل الحاسم، بل أصبحت طريقة إدارة وسحب المعاش من أهم القرارات المالية التي يتخذها الشخص خلال حياته.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى