الجنسية السويدية

رفض للجنسية السويدية بسبب اختلاف تاريخ الميلاد؟ وهل قاعدة 8 سنوات تحل المشكلة؟

تواجه بعض العائلات في السويد صعوبة في الحصول على الجنسية السويدية بسبب وجود اختلافات في بيانات الهوية أو تاريخ الميلاد التي قُدمت إلى مصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket) عند طلب اللجوء أو الإقامة. ومن الحالات المتكررة أن يكون الشخص قد قدّم في مرحلة ما تاريخ ميلاد أو وثائق تختلف عن البيانات التي قدمها لاحقاً، ثم يحصل على الإقامة الدائمة، لكنه يصطدم عند التقدم بطلب الجنسية برفض الطلب أو بإبلاغه بأن هويته غير مستوفية للشروط القانونية.




لماذا يمثل اختلاف تاريخ الميلاد مشكلة؟

يشترط القانون السويدي، عند منح الجنسية، أن تكون هوية مقدم الطلب معروفة ومثبتة بصورة كافية.

لذلك، عندما توجد وثائق أو بيانات تحمل تواريخ ميلاد مختلفة أو معلومات متناقضة، قد تعتبر مصلحة الهجرة أن هوية الشخص غير مثبتة، وبالتالي لا يمكنها التأكد بشكل كامل من شخصية مقدم الطلب، وهو ما قد يؤدي إلى رفض طلب الجنسية.

هل تكفي قاعدة الثماني سنوات؟

يعتقد البعض أن الانتظار ثماني سنوات بعد الحصول على الإقامة يحل جميع مشكلات الهوية، لكن هذا غير صحيح.

فقاعدة الثماني سنوات لا تنطبق على جميع الحالات، وإنما ترتبط بوضع الهوية الذي سجلته مصلحة الهجرة عند منح الإقامة.




الحالة الأولى: الهوية “مرجحة”

إذا كانت مصلحة الهجرة قد اعتبرت هوية الشخص مرجحة وليست مثبتة، فقد يتمكن بعد مرور ثماني سنوات من تجاوز شرط إثبات الهوية وفق الشروط القانونية.

والمقصود بالهوية المرجحة أن السلطات ترى أن البيانات المقدمة هي على الأرجح صحيحة، لكنها ليست مثبتة بشكل كامل.

الحالة الثانية: الهوية غير معروفة

أما إذا كان قرار الإقامة ينص على أن مصلحة الهجرة لا تعرف هوية الشخص أو لا تعتبرها حتى مرجحة، فإن مرور ثماني سنوات وحده لا يكفي للحصول على الجنسية.




ماذا يحدث إذا قدم الشخص وثائق جديدة؟

قد يتمكن الشخص لاحقاً من تقديم وثائق أو أدلة جديدة تثبت تاريخ ميلاد واحداً أو تؤكد هويته.

وفي هذه الحالة قد تعتبر مصلحة الهجرة أن الهوية أصبحت مثبتة، لكن فترة احتساب المدة تبدأ من تاريخ قبول هذه الوثائق الجديدة، وليس من تاريخ الحصول على الإقامة.

فعلى سبيل المثال، إذا عاش الشخص ثماني سنوات في السويد ثم قدم لأول مرة وثائق أقنعت السلطات بهويته، فقد تبدأ مدة الانتظار القانونية من ذلك التاريخ، ما يعني أنه قد يحتاج إلى الانتظار سنوات إضافية قبل استيفاء شروط الجنسية.




هل يمكن للأقارب إثبات الهوية؟

في بعض الحالات، يسمح القانون بالاستناد إلى أقارب من الدرجة الأولى لإثبات الهوية، مثل:

  • الأب أو الأم.
  • الأخ أو الأخت.
  • الزوج أو الزوجة.

لكن ذلك يخضع لشروط، أهمها:

  • أن يكون القريب قد قدم منذ البداية المعلومات نفسها المتعلقة باسم الشخص وتاريخ ميلاده.
  • أن تكون هوية هذا القريب مثبتة رسمياً لدى مصلحة الهجرة، وليس مجرد هوية مرجحة.
  • أن تكون البيانات متطابقة بين الملفين.




كل حالة تختلف عن الأخرى

لا يوجد حل واحد ينطبق على جميع القضايا المتعلقة بإثبات الهوية والجنسية السويدية.

فطريقة معالجة الملف تعتمد على عدة عوامل، منها نوع القرار الذي أصدرته Migrationsverket عند منح الإقامة، وطبيعة الوثائق المقدمة، وما إذا كانت الهوية مصنفة على أنها مثبتة أو مرجحة أو غير معروفة.

ولهذا السبب، فإن أي شخص يواجه مشكلة مماثلة يحتاج أولاً إلى مراجعة قرار الإقامة والبيانات المسجلة لدى مصلحة الهجرة، لأن التفاصيل القانونية تختلف من ملف إلى آخر، وقد تؤدي إلى نتائج مختلفة عند التقدم بطلب الجنسية السويدية (Svenskt medborgarskap).




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى