
السويد : الإفراج عن قاتل ووضعه تحت المراقبة… والنتيجة: قطع سوار المراقبة من قدمه وهرب
أعلنت مصلحة السجون السويدية أن شاباً يبلغ 25 عاماً، سبق أن أُدين بالقتل، أصبح مطلوباً بعد أن قطع سوار المراقبة الإلكتروني المثبّت في قدمه وغادر مكان وجوده دون معرفة وجهته. وبحسب المتحدث باسم مصلحة السجون السويدية، بيورن بوده، فإن السوار قُطع قرابة الساعة الثانية فجراً، ولا تملك السلطات حالياً معلومات مؤكدة عن مكان الرجل.
من هو الشاب وما هي جريمته؟
الشاب كان في السابعة عشرة من عمره عندما ارتكب الجريمة في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، لكنه يبلغ اليوم في عام 2026 مايقارب 25 عاماً. ووقعت الجريمة في منطقة بيسكوبسغوردن Biskopsgården بمدينة يوتيبوري Göteborg، التابعة لمحافظة فسترا يوتالاند Västra Götaland في غرب السويد. وتفيد تفاصيل القضية بأنه كان حديث الانضمام إلى شبكة إجرامية في منطقة جنوب بيسكوبسغوردن. وقد أطلق عدة رصاصات من مسافة قريبة على رجل يبلغ 24 عاماً كان جالساً خارج مبنى سكني.
لكن التحقيق والحكم أشارا إلى أن الضحية لم يكن الهدف المقصود في الأصل؛ إذ كان الشاب المدان الذي هرب حاليا، يبحث عن شخص آخر له صلة بصراع بين شبكات إجرامية، قبل أن يطلق النار على الضحية بالخطأ. واعترف الشاب بالجريمة .
الحكم: تسع سنوات سجن
صدر الحكم بحقه عام 2019 بالسجن تسع سنوات، مع احتساب صغر سنه وقت ارتكاب الجريمة. كما أُلزم بدفع تعويض قدره 360 ألف كرون سويدي لذوي الضحية. وخلال فترة وجوده في السجن، لم يخلُ سجله من المخالفات؛ إذ ورد أنه أُدين في قضية اعتداء وتلقى عدة إنذارات من مصلحة السجون.
لماذا خرج من السجن رغم خطورة القضية؟
الشاب لم يحصل على عفو أو براءة، وإنما أُفرج عنه إفراجاً مشروطاً في مايو 2026. والإفراج المشروط في السويد يعني أن المحكوم لا ينتهي حكمه بمجرد خروجه من المؤسسة العقابية، بل يبقى خلال المدة المتبقية تحت فترة اختبار ورقابة من مصلحة السجون. وتشمل الرقابة التزام الشخص بالتواصل مع مصلحة السجون واتباع الشروط المفروضة عليه، وقد تتضمن في بعض الحالات المراقبة الإلكترونية عبر سوار في القدم. وهذا ما حدث بالفعل حيث تم وضع سوار مراقبة في قدمه

ولا يوجد في المعلومات المنشورة قرار مفصل يشرح لماذا لم يُؤجّل الإفراج عنه في هذه القضية تحديداً رعم أنه “قاتل” ومعترف؟؟، ورغم أن سجل الشاب حسب المعلومات المنشورة مليئ بالإنذارات والمخالفات التي وقعت خلال مدة السجن. لكن القواعد السويدية تسمح من حيث المبدأ بالإفراج المشروط عن المحكومين بعقوبات محددة المدة، مع إمكانية تأجيل الإفراج عند وجود مخالفات خطيرة أو مخاوف من العودة إلى الجرائم.
ماذا يعني قطع سوار المراقبة؟
السوار الإلكتروني الذي تم وضعه في قدم الشاب ليس مجرد جهاز لتحديد الموقع، بل هو جزء من نظام رقابي قانوني. وقطعه أو العبث به يُعد إخلالاً مباشراً بشروط الإفراج والرقابة. وبعد قطع السوار هرب الشاب فوراً بسيارة كانت تنتظره تحت المبنى السكني الذي يعيش فيه واختفى ، وحالياً أصبح الشاب مطلوباً، بينما تقول مصلحة السجون إنها لا تعرف حتى الآن مكانه. وقد يؤدي ضبطه إلى إعادته إلى السجن، مع احتمال فقدان جزء من مدة الإفراج المشروط المتبقية وفرض إجراءات قانونية إضافية.
الجدير بالذكر أن الشاب كان مقيم في بيسكوبسغوردن، وهي منطقة تقع في جزيرة هيسينغن Hisingen داخل مدينة يوتيبوري، ثاني أكبر المدن السويدية. والمنطقة تقع في غرب البلاد ضمن محافظة فسترا يوتالاند.









