
اعتبارًا من أول يوم مدرسي في أغسطس 2026 الهواتف محظورة على الطلاب في السويد
دخلت القواعد الجديدة الخاصة بالهواتف المحمولة في المدارس السويدية حيّز التنفيذ قانونياً في 1 أغسطس 2026. لكن لأن هذا التاريخ يقع خلال العطلة الصيفية، فإن الطلاب سيشعرون بالتغيير فعلياً عند بدء الدراسة في الخريف. لا يوجد يوم وطني واحد لبدء جميع المدارس، إذ تحدد البلديات والمدارس مواعيدها. ففي مدارس ستوكهولم الأساسية يبدأ الفصل الخريفي يوم 17 أغسطس 2026، بينما تبدأ المدارس الثانوية في تواريخ متفاوتة غالباً بين 10 و20 أغسطس حسب المدرسة.
وبموجب القاعدة الجديدة، يجب جمع هواتف الطلاب عند بداية اليوم الدراسي وإعادتها إليهم عند انتهائه. والهدف هو جعل المدرسة أكثر هدوءاً وتركيزاً خلال اليوم، وليس فقط منع استخدام الهاتف داخل الحصة. لكن القانون يضع الإطار العام فقط، بينما تظل طريقة جمع الهواتف وحفظها مسؤولية كل مدرسة أو بلدية. لذلك قد يجد الطلاب إجراءات مختلفة تماماً من مدرسة إلى أخرى.
هل تشمل القاعدة المدرسة الثانوية؟
لا، المدرسة الثانوية Gymnasieskolan ليست مشمولة بهذا الإلزام الوطني الجديد.
القاعدة الإلزامية تشمل:
- الصف التمهيدي Förskoleklass.
- المدرسة الأساسية من الصف الأول حتى التاسع Grundskolan.
- المدرسة الأساسية المكيّفة Anpassade grundskolan.
- المدرسة الخاصة Specialskolan.
- مدرسة الساميين Sameskolan.
- مراكز رعاية الأطفال بعد الدوام Fritidshemmet.
- النشاط الترفيهي المفتوح Öppen fritidsverksamhet.
أما طلاب المرحلة الثانوية، فلا يوجد قانون وطني جديد يلزم مدارسهم بجمع الهاتف طوال اليوم الدراسي. لكن يمكن لمدرسة ثانوية أو مديرها وضع قواعد محلية أكثر تشدداً، مثل منع الهاتف أثناء الدروس أو طلب وضعه في صندوق أو خزانة، وفق نظام المدرسة الخاص.
كيف ستجمع المدارس الهواتف؟
أظهر استطلاع شمل 13 بلدية سويدية أن المدارس تعتمد حلولاً مختلفة، منها: في بلدية سوندسفال، يجمع المعلم أو المرشد هواتف الطلاب في بداية اليوم، ثم تحفظ جميع الهواتف في مكان مغلق حتى انتهاء الدراسة.
أما في بلدية تابيه، فيضع الطالب هاتفه بنفسه على الوضع الصامت داخل صندوق الهواتف في الصف خلال الحصة الأولى، ثم يُقفل الصندوق. وإذا بدأ الطالب يومه في مركز الرعاية بعد الدوام، فيسلّم هاتفه إلى موظفي المركز. وعند نهاية اليوم، يتولى آخر معلم إعادة الهواتف.
وفي هلسينغبوري، تختلف الطريقة بحسب عمر الطلاب. ففي المراحل الأصغر يجمع معلم الصف أو المرشد الهواتف في بداية الحصة الأولى. أما في المدارس التي تضم طلاباً أكبر سناً، فقد يقف المعلمون أو موظفو المدرسة عند المدخل أو في قاعة تجمع، ثم توضع الهواتف في خانات أو صناديق تُقفل لاحقاً.
وفي سودرتاليا، تتعامل المدارس الصغيرة التي تضم الصفوف من التمهيدي حتى السادس مع الهواتف عبر خزائن داخل الصف الأساسي للطالب. أما المدارس الإعدادية الكبيرة، فقد تجمع الهواتف في حوامل خلال الحصة الأولى، ثم ينقلها الموظفون إلى خزانة مركزية آمنة.
لماذا تختلف الإجراءات بين بلدية وأخرى؟
القانون لا يفرض شكلاً موحداً لصندوق الهاتف أو مكان الحفظ. ولهذا يترك القرار العملي للمدرسة أو لمديرها، وفق حجم المدرسة وعدد طلابها وتصميم المبنى والإجراءات التي كانت مطبقة من قبل. في لينشوبينغ، كانت معظم المدارس خالية من الهواتف أساساً قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، لذلك تركت البلدية لكل مدرسة إعداد روتين يناسب ظروفها.
وفي ناكا لم تعتمد البلدية نموذجاً موحداً لجميع المدارس، بل جعلت مدير المدرسة مسؤولاً عن الإجراءات. لذلك قد تحفظ الهواتف في خزائن مخصصة أو بأي وسيلة آمنة أخرى.
وتبنت لوند ومالمو نهجاً مشابهاً، إذ رأت البلديتان أن اختلاف أحجام المدارس ومبانيها وروتينها السابق يجعل من الصعب فرض طريقة واحدة في كل المواقع. وفي مالمو، التي تضم نحو 80 مدرسة أساسية بلدية، كانت غالبية المدارس تجمع الهواتف بالفعل قبل صدور القاعدة الجديدة.
بلديات اشترت خزائن وصناديق للهواتف
اضطرت بعض البلديات إلى شراء تجهيزات جديدة قبل بداية العام الدراسي. في هالمستاد، اشترت المدارس معدات مخصصة لجمع الهواتف صباحاً وحفظها في أماكن مغلقة، قبل إعادتها إلى الطلاب عند نهاية اليوم.
أما بلدية كارلستاد، فقد اشترت حقائب وصناديق لبعض المدارس، وخزائن هواتف لمدارس أخرى، بحسب عدد الطلاب وشكل مبنى المدرسة. وفي نورشوبينغ، كانت معظم المدارس تملك خزائن هواتف مسبقاً، وتعمل البلدية على شراء خزائن إضافية. كما اشترت مدارس عديدة في إسكلستونا خزائن جديدة، وأبلغت المدارس الطلاب وأولياء الأمور مسبقاً بالخطة المطبقة.
وفي سوندسفال، اشترت المدارس خزائن أو حقائب مخصصة للحفظ، على أن تبقى جميع الهواتف مقفلة طوال اليوم الدراسي.
في المقابل، لم تنفذ بلديات مثل ناكا ولوند ومالمو مشتريات مركزية موحدة، بل تركت التكلفة والقرار لكل مدرسة وفق ميزانيتها. كما لم تشتر هلسينغبوري تجهيزات موحدة لكل المدارس، لأن كثيراً منها كان لديه نظام جاهز مسبقاً، بينما أضافت بعض المدارس خزائن جديدة استعداداً للعام الدراسي.
هل توجد استثناءات؟
رغم أن القاعدة الأساسية هي تسليم الهاتف من بداية اليوم حتى نهايته، فإنها ليست مطلقة في كل الحالات. يجوز للمدير أو المعلم السماح باستخدام الهاتف إذا كان مطلوباً في التدريس، أو كان الطالب يحتاجه كتكييف خاص أو دعم إضافي، أو كانت لديه أسباب فردية مهمة. ومن الأمثلة على ذلك استخدام الهاتف كوسيلة مساعدة مرتبطة بحالة صحية.
ويمكن أيضاً استثناء بعض الحالات التي يكون فيها التعليم خارج مبنى المدرسة، إذا كان جمع الهواتف وإعادتها يسبب صعوبات عملية كبيرة. كما يستطيع مدير المدرسة اتخاذ قرار يشمل أجهزة اتصال إلكترونية أخرى، وليس الهاتف فقط. ففي تابيه مثلاً، أُدرجت الساعات الذكية ضمن إجراءات المدرسة.
بمعنى آخر: القانون واحد في جميع أنحاء السويد، لكن تجربة الطالب في الصباح قد تختلف؛ فقد يضع هاتفه في صندوق داخل الفصل، أو يسلمه عند المدخل، أو يراه يُحفظ في خزانة مركزية حتى نهاية اليوم.









