
ابتداءً من 1 أغسطس 2026 السجن 6 سنوات لمن يستغل منصبة في السويد للواسطات و المنفعة الشخصية
دخل حيز التنفيذ اعتباراً من 1 أغسطس/آب 2026 قانون سويدي جديد يعاقب الموظفين او السياسيين داخل المكاتب العامة الحكومية الذين يتعمدون مخالفة القواعد بهدف منح أنفسهم أو غيرهم منفعة غير مستحقة، أو الإضرار بشخص آخر لأسباب شخصية.، وما قد يترتب عليها من مساعدة أشخاص في الحصول على وظائف أو عقود أو خدمات من دون استحقاق، أو منح أقارب وأصدقاء مزايا لا يحصل عليها الآخرون في منافسة عادلة، بدأ تطبيق قانون جديد يوسّع المسؤولية القانونية للعاملين في القطاع العام.
ويستهدف القانون الحالات التي يستخدم فيها الموظف أو المسؤول أو السياسي موقعه لمنح شخص آخر فائدة غير مستحقة، أو لإبعاد شخص عن حقه لأسباب شخصية. ويمكن أن يشمل ذلك التوظيف، والعقود التجارية، والمشتريات الحكومية، والخدمات البلدية، والرعاية الصحية، والمدارس، ومؤسسات الرعاية الممولة من المال العام.
ومنذ الأول من أغسطس/آب 2026، أصبح من الممكن محاسبة موظفين ومسؤولين وسياسيين بموجب بند قانوني جديد يحمل اسم إساءة استغلال المنصب العام – Missbruk av offentlig ställning.
ماذا يعني القانون الجديد؟
قد يعمل موظف في بلدية على مساعدة صديق في الحصول على عقد تجاري مربح، أو يشارك سياسي في اتخاذ قرار رغم وجود مصلحة شخصية مباشرة له في القضية، أو يرفض موظف تقديم خدمة يستحقها أحد الأشخاص لمجرد وجود خلاف شخصي أو رغبة في الانتقام منه.
من يشمله القانون؟
يشمل القانون الأشخاص الذين يعملون في وظيفة عامة، أو يحملون تكليفاً عاماً، أو يؤدون أعمالاً مرتبطة بنشاط عام.
ومن بين الفئات التي يمكن أن يشملها:
- موظفو الدولة.
- موظفو البلديات.
- العاملون في المحافظات والمناطق الصحية.
- المسؤولون المنتخبون سياسياً.
- أعضاء المجالس البلدية والإقليمية.
- أعضاء البرلمان السويدي.
- أعضاء الحكومة والوزراء.
ولا يقتصر نطاق القانون على العاملين مباشرة لدى الدولة أو البلديات، بل قد يشمل أيضاً موظفين لدى شركات خاصة تقدم خدمات ممولة من المال العام، مثل شركات الرعاية الصحية الخاصة، والمدارس المستقلة، ودور الرعاية.
لكن يشترط في هذه الحالة أن يكون التصرف محل المساءلة مرتبطاً بالنشاط العام أو بالخدمة الممولة من الأموال العامة.
أمثلة على الواسطة واستغلال المنصب
تضمنت الوثائق الحكومية عدداً من الأمثلة التي يمكن أن تدخل ضمن نطاق القانون، ومنها:
- مشاركة مسؤول في ملف أو قرار رغم وجود تضارب مصالح.
- تفضيل صديق أو قريب عند اتخاذ قرار.
- منح مزايا إلى شركة محلية لأسباب شخصية.
- تجاهل قواعد المشتريات والمناقصات العامة.
- بيع ممتلكات تابعة للبلدية بأقل من قيمتها السوقية.
- منح شركة دعماً يخالف قانون البلديات.
- رفض تقديم خدمة لشخص بسبب خلاف شخصي.
- استخدام المنصب لمعاقبة شخص أو الانتقام منه.
- منح عقد أو فرصة عمل لشخص بسبب العلاقات بدلاً من الكفاءة والمنافسة العادلة.
ولا يشترط أن يحصل الموظف أو السياسي على أموال مقابل ما فعله. فقد تقع المخالفة، على سبيل المثال، عندما يساعد مسؤول صديقه أو شركته الخاصة أو شركة يملكها أحد أقاربه، حتى لو لم يحصل شخصياً على مقابل مالي مباشر.
القانون يمكن أن يشمل التوظيف والعقود
يصبح القانون مهماً خصوصاً في الحالات التي يُستخدم فيها النفوذ داخل مؤسسة حكومية أو بلدية لمساعدة شخص على الحصول على وظيفة أو تدريب أو عقد من دون اتباع القواعد.
فإذا خالف موظف مسؤول عن التوظيف قواعد الاختيار عمداً بهدف تعيين صديق أو قريب، فقد يخضع تصرفه للتقييم وفق القانون الجديد، بحسب طبيعة القرار والقواعد التي خالفها.
والأمر نفسه يمكن أن ينطبق على العقود والمشتريات الحكومية Offentlig upphandling، عندما تُمنح شركة معينة الأفضلية بسبب العلاقات الشخصية بدلاً من شروط المنافسة والأسعار والجودة.
ولا يعني ذلك أن كل شخص يحصل على وظيفة عن طريق توصية سيخضع للمحاسبة، بل يجب أن توجد مخالفة واضحة لقاعدة ملزمة، مع قصد متعمد لمنح منفعة غير مستحقة.
العقوبات قد تصل إلى ست سنوات
تتراوح عقوبة إساءة استغلال المنصب العام بين الغرامة والحبس لمدة تصل إلى عامين. أما إذا اعتُبرت المخالفة جسيمة، فقد تتراوح العقوبة بين عام ونصف وست سنوات. وقد تُصنف الحالة على أنها جسيمة إذا ارتبطت بعوامل مثل:
- مبالغ مالية كبيرة.
- أضرار واسعة.
- تكرار التصرف بصورة منظمة.
- وجود أسلوب ممنهج لتفضيل أشخاص أو شركات.
- استغلال منصب يتمتع بصلاحيات ومسؤوليات كبيرة.
وبالتزامن مع القانون الجديد، رُفعت أيضاً العقوبة الدنيا لحالات الخطأ الوظيفي الجسيم – Grovt tjänstefel من ستة أشهر إلى عام ونصف.









