قوانين

ابتداءً من سبتمبر 2026.. أفعال ابنائك غير القانونية تكلفك نحو 20 ألف كرون

يدخل تغيير قانوني مهم في السويد اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026، وقد تكون له تبعات مالية مباشرة على العائلات التي لديها أبناء دون سن 18 عامًا. فإذا تسبب ابنك أو ابنتك في ضرر نتيجة تصرف مخالف للقانون، فقد لا تقتصر المطالبة بالتعويض على الطفل نفسه، بل يمكن أن يتحمل الوالدان أو الأوصياء القانونيون جزءًا من التعويض يصل، وفق مستوى عام 2026، إلى 19,733 كرون عن واقعة الضرر الواحدة.

والتغيير لا يقتصر على زيادة المبلغ فقط. فمن سبتمبر يتوسع نطاق المسؤولية ليشمل أيضًا أنواعًا من الخسائر المالية المباشرة التي لم تكن داخلة سابقًا ضمن المسؤولية الخاصة لولي الأمر، وهو ما يجعل القواعد الجديدة مهمة خصوصًا للأسر التي لديها أبناء مراهقون يستخدمون الحسابات البنكية وBankID وSwish والمنصات الرقمية.



ما الذي سيتغير في 1 سبتمبر 2026؟

في القانون السويدي توجد مسؤولية خاصة لولي أمر الطفل تعرف باسم: Vårdnadshavares principalansvar – المسؤولية القانونية الخاصة لولي الأمر عن الأضرار التي يتسبب فيها الطفل نتيجة فعل مخالف للقانون.
إذا كان الشخص الذي تسبب في الضرر دون 18 عامًا، فقد يكون الطفل مسؤولًا عن التعويض، لكن القانون يسمح كذلك بتحميل ولي أمره جزءًا محددًا من المسؤولية المالية. القواعد موجودة بالفعل، لكن ابتداءً من سبتمبر 2026 يتم تشديدها في نقطتين أساسيتين:

أولًا: رفع الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن مطالبة ولي الأمر به.

ثانيًا: توسيع أنواع الخسائر التي يمكن أن تدخل ضمن هذه المسؤولية لتشمل الخسائر المالية البحتة ren förmögenhetsskada.





كما ستدخل كذلك ren förmögenhetsskada – الخسارة المالية البحتة ضمن نطاق المسؤولية. والمقصود خسارة مالية لا تكون بالضرورة نتيجة إصابة شخص أو إتلاف شيء مادي. وهذه نقطة بالغة الأهمية في عصر BankID وSwish والحسابات البنكية والخدمات الرقمية.

أحد الأمثلة الواضحة هو أن يتسبب قاصر في خسارة مالية لشخص آخر من خلال الاحتيال. فإذا تم خداع شخص وتحويل أموال منه، يمكن أن تكون الخسارة اقتصادية مباشرة حتى لو لم يحدث ضرر مادي لممتلكاته. وهذه الفئة من الأضرار لم تكن داخلة بالطريقة نفسها ضمن المسؤولية الخاصة لولي الأمر، لكن التعديل الجديد يوسع نطاقها. .

ومن الأمور التي تستحق الانتباه: حسابات BankID وSwish، التحويلات البنكية غير المعتادة، استقبال أموال من أشخاص مجهولين، السماح للآخرين باستخدام الحساب البنكي، فتح حسابات أو خدمات مالية لأشخاص آخرين، أو ظهور تحويلات لا يستطيع الابن تفسير مصدرها. كما ينبغي الحذر إذا عرض شخص على المراهق الحصول على مبلغ مالي مقابل استقبال الأموال في حسابه ثم تحويلها إلى حساب آخر.



لا تعطي BankID أو بيانات الحساب لأي شخص

من أهم النصائح التي يمكن للوالدين مناقشتها مع أبنائهم أن BankID شخصي، ولا ينبغي إعطاء رمز الدخول أو السماح لشخص آخر باستخدام الهوية الإلكترونية. والأمر نفسه ينطبق على بيانات البطاقة والحساب البنكي.

فما قد يراه المراهق «مساعدة لصديق» أو طريقة سريعة للحصول على بعض المال يمكن أن يؤدي إلى مشكلة مالية وقانونية أكبر بكثير. وهذا الجانب يصبح أكثر أهمية مع توسيع مسؤولية أولياء الأمور عن الخسائر المالية اعتبارًا من سبتمبر.

مثال مبسط

لنفترض أن قاصرًا تسبب في واقعة ترتب عليها تعويض قدره 30 ألف كرون بعد دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ. هذا لا يعني أن ولي الأمر سيدفع تلقائيًا كامل الـ30 ألفًا بموجب principalansvar. السقف الخاص بهذه المسؤولية، وفق مستوى عام 2026، يصل إلى 19,733 كرون عن واقعة الضرر. أما الجزء الآخر فيخضع للقواعد المتعلقة بمسؤولية الطفل وبقية الظروف القانونية للحالة. كما أن تحديد التعويض والمسؤولية الفعلية يتم في كل قضية وفق ملابساتها، وليس بمجرد تطبيق عملية حسابية واحدة على جميع الحالات.



هل يمكن تخفيض المبلغ؟

نعم، لكن ذلك لا يحدث تلقائيًا. يوجد في النظام ما يعرف باسم: Jämkning – تخفيض أو تعديل التعويض. وفي حالات استثنائية يمكن تخفيض المسؤولية إذا كان تطبيق المبلغ كاملًا سيؤدي إلى نتيجة غير معقولة بصورة واضحة.

ماذا لو حاول الأب أو الأم بالفعل منع الطفل؟

هذه نقطة مهمة للأسر التي تعاني من مشكلات سلوكية خطيرة لدى أحد الأبناء. إذا كان ولي الأمر قد اتخذ إجراءات خاصة وملموسة لمحاولة منع التصرف، فقد يكون لذلك وزن عند دراسة إمكانية تخفيض المسؤولية. ولا يعني هذا وجود إعفاء تلقائي بمجرد قول الوالد إنه حاول منع الطفل. إنما يجري تقييم ظروف الحالة والإجراءات التي اتخذها ولي الأمر بالفعل.



والوضع المالي للأسرة؟

يمكن أيضًا أن يكون الوضع الاقتصادي شديد الصعوبة عاملًا يؤخذ في الاعتبار في بعض الحالات عند تقييم jämkning. لكن القاعدة الأساسية ليست أن انخفاض الدخل يؤدي تلقائيًا إلى إلغاء المطالبة. فالأصل بعد دخول التعديل حيز التنفيذ هو تطبيق المسؤولية وفق القانون، ثم يتم تقييم وجود أسباب استثنائية تستدعي تخفيضها بحسب ظروف كل حالة.

التغيير يجعل من المفيد أن ينتبه الآباء والأمهات إلى الجانب المالي من نشاط أبنائهم، خصوصًا المراهقين. ولا يتعلق الأمر فقط بمعرفة أين يذهب الابن أو من يصادق، وإنما أيضًا بمعرفة كيفية استخدامه للخدمات المالية والرقمية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى