آخر الأخبار

هجوم بالسيف داخل مدرسة في فاغيشتا.. مشتبه به عمره 18 عامًا وإصابات خطيرة بين طلاب

شهدت مدينة فاغيشتا (Fagersta) في مقاطعة فيستمانلاند وسط السويد، بعد ظهر الجمعة 21 أغسطس، عملية أمنية واسعة بعدما دخل شاب مسلح بسيف إلى مدرسة برينيلسكولان (Brinellskolan) الثانوية، في واقعة أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص، بينهم قاصران وصفت إصاباتهما بالخطيرة، قبل أن تتمكن الشرطة من السيطرة على المشتبه به.  ومع مرور الساعات وفي تحديث جديد مساء الجمعة تم الإعلان عن وفاة طالب من الطلاب المصابين، بدأت تتكشف معلومات جديدة عن هوية المشتبه به وخلفيته، بينما فتحت الشرطة تحقيقًا واسعًا شمل تفتيش عنوان إقامته والتحقيق في نشاط إلكتروني نُسب إليه قبل الهجوم.

البلاغ وصل إلى الشرطة الساعة 14:06

بحسب البيانات الرسمية للشرطة السويدية، وصل البلاغ عند الساعة 14:06 من بعد ظهر الجمعة بشأن واقعة في مدرسة بمدينة فاغيشتا، وصُنفت المعلومات الأولية التي تلقتها الشرطة على أنها حالة “عنف مميت جارٍ” – Pågående dödligt våld. وانتقلت أعداد كبيرة من قوات الشرطة إلى الموقع، إلى جانب سيارات الإسعاف والإنقاذ، ولاحقًا شوهدت وحدة التدخل الخاصة وعناصر شرطة مسلحة ومروحية تابعة للشرطة في المنطقة.
وأكدت بلدية فاغيشتا بعد ذلك أن شخصًا يحمل سيفًا دخل إلى Brinellskolan وأصاب عدة أشخاص، قبل أن تتم السيطرة عليه.



من هو المشتبه به؟

المعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام السويدية حتى مساء الجمعة تشير إلى أن المشتبه به شاب يبلغ من العمر 18 عامًا ومن سكان فاغيشتا. والأهم أن الشاب ليس غريبًا عن المدرسة؛ إذ أفادت معلومات SVT بأنه طالب سابق في Brinellskolan…وملابس وطريقة الشاب تشير أنه من الخلفية السويدية المتأثرة بتوع من التطرف الفكري اليميني ..ولكن لا معلومات رسمية تؤكد ذلك …تابع صور من الهجوم

alkompis SBMG NRXMT 1024x576 12 1 3 8

كما كشفت SVT عن خلفية سابقة للشاب، إذ سبق أن أُدين بالاعتداء على طالب آخر في مدرسة أساسية كان يدرس فيها سابقًا. وتشير المعلومات المنشورة كذلك إلى أن الشاب سبق أن خضع للرعاية وفق قانون LVU  ، وهو القانون السويدي الذي يسمح في ظروف معينة بوضع الأطفال والشباب تحت الرعاية الإلزامية.

ولا تزال هذه المعلومات جزءًا من الصورة الأولية للقضية، ولم تعلن الشرطة حتى الآن عن دافع نهائي للهجوم.



صورة لسيف قبل الهجوم بدقائق والتحقيق في حساب TikTok

من أبرز المعلومات التي ظهرت مساء الجمعة ما يتعلق بحساب على منصة TikTok يُعتقد أنه مرتبط بالمشتبه به. وتعذر الوصول للصور لقيام المنصة بحذف المحتوى!

ووفق معلومات نقلها Ekot في Sveriges Radio، نشر المشتبه به صورة لسيف على حسابه على TikTok قبل الواقعة بدقائق. كما كانت توجد على الحساب، قبل حذفه، منشورات تتضمن إشارات إلى هجمات سابقة، من بينها هجوم مدرسة Trollhättan، وهجوم Risbergska، وكذلك الإرهابي النرويجي Anders Behring Breivik. وهو مايشير أن المنفذ متأثر بقكر اليميني المتطرف ، وهي مجموعات نازية .

وذكرت SVT أيضًا أن الحساب نفسه سبق أن نشر صورًا يمكن تفسيرها على أنها تمجيد لأعمال عنف. وبعد وقت قصير من هجوم فاغيشتا اختفى الحساب من TikTok، وتحقق الشرطة حاليًا في الأمر.

لكن من المهم التأكيد أن الدافع وراء الهجوم لم تحدده الشرطة بعد، وبالتالي لا يمكن في المرحلة الحالية الجزم بسبب اختيار المدرسة أو ما إذا كانت المنشورات الإلكترونية مرتبطة مباشرة بالدافع.



المشتبه به كان يرتدي خوذة

وبحسب معلومات حصلت عليها SVT، فإن الشاب البالغ من العمر 18 عامًا نفذ الهجوم وهو يحمل سيفًا وكان يرتدي خوذة.وتحدثت بعض التقارير الإعلامية في الساعات الأولى عن سلاح يشبه “الماتشيتي”، وهي   المطرقة الثقيلة أو الكبيرة المسهورة في دول اسكندنافيا قديماً ، بينما استخدمت بلدية فاغيشتا وصف السيف في بياناتها الرسمية. تابع صور من موقع الحادث

5 7 8 2 64

الشرطة تطلق النار على المشتبه به

خلال تدخل الشرطة السويدية جرى توقيف الشاب.
وبحسب معلومات نشرتها عدة وسائل إعلام سويدية، أطلقت الشرطة النار على المشتبه به أثناء عملية السيطرة عليه. وأشارت تقارير أولية إلى إصابته في الساق.ولم تقدم الشرطة حتى الآن تفاصيل كاملة عن تسلسل المواجهة التي أدت إلى إطلاق النار أو الحالة الصحية النهائية للمشتبه به.



مداهمة عنوان إقامة الشاب

لم تتوقف العملية عند المدرسة. فبعد القبض على المشتبه به، انتقلت الشرطة إلى العنوان المسجل لإقامته في فاغيشتا.وأفادت Sveriges Radio عند الساعة 17:02 بأن الشرطة كانت تنفذ تفتيشًا للمنزل، بينما أظهرت تقارير من الموقع وجود قوات مسلحة في المنطقة.

ويُنتظر أن يكون التحقيق في الأجهزة الإلكترونية ومحتويات المنزل والنشاط على وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا مهمًا من محاولة تحديد التخطيط السابق للهجوم ودوافعه.

إصابة قاصرين بصورة خطيرة

أعلنت Region Västmanland أن صبيين دون سن 18 عامًا أصيبا إصابات خطيرة. وبحسب أحدث المعلومات المنشورة مساء الجمعة، فإن حالتهما وُصفت بأنها خطيرة لكنها مستقرة.

كما أصيب شخص ثالث، إلا أن طبيعة إصابته ودرجة خطورتها لم تكن قد اتضحت بالكامل في المعلومات المنشورة حتى مساء الجمعة. وبذلك تشير المعلومات المتاحة حاليًا إلى وجود ثلاثة مصابين على الأقل بخلاف المشتبه به.



أين تقع المدرسة؟

Brinellskolan هي مدرسة ثانوية حكومية تابعة لبلدية فاغيشتا، وتقع في: Fridavägen 5, Fagersta وتضم المدرسة نحو 450 طالبًا وفق بيانات Skolverket، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد يقترب من 500 طالب. وتقدم المدرسة 11 برنامجًا وطنيًا للتعليم الثانوي، إلى جانب البرامج التمهيدية والتعليم الثانوي المكيف والتدريب المهني. ويتكون مجمع المدرسة من عدة مبانٍ وأقسام، ويضم المبنى الرئيسي أجزاء تحمل الحروف A وB وC وD، إلى جانب مبنيين منفصلين E وF.

مصادفة خففت عدد الطلاب الموجودين

من التفاصيل اللافتة أن طلاب السنة الأولى في المرحلة الثانوية لم يكونوا موجودين داخل المدرسة عند وقوع الهجوم. ووفق Sveriges Radio، كان طلاب السنة الأولى يشاركون في نشاط لبناء الفريق خلال الصباح، ثم سُمح لهم بالعودة إلى منازلهم عند الظهر، أي قبل وقوع الهجوم.



إغلاق المدارس وإبقاء الطلاب في الداخل

مع بدء العملية الأمنية، اتخذت بلدية فاغيشتا إجراءات واسعة ولم تقتصر على Brinellskolan. تم تطبيق إجراء inrymning، أي إبقاء الأطفال والطلاب داخل المباني ومنع الخروج مؤقتًا، في عدد من المدارس والمنشآت.

وشملت الإجراءات Brinellskolan وOlympen وFagerstahallen وRisbroskolan وSkogsgläntan وBjörksta وPrästkragen وNorrbybacken.

وظل عدد كبير من الأهالي خارج المدارس في انتظار أبنائهم، فيما تمكن بعضهم من التواصل معهم هاتفيًا بينما انتظر آخرون الحصول على معلومات. وعند الساعة 17:56 أعلنت البلدية أن الشرطة سمحت بإنهاء الإجراء، وأصبح بإمكان الأطفال والطلاب مغادرة المدارس وسمح لأولياء الأمور باستلام أبنائهم.

الشرطة: لا نبحث عن مهاجم آخر

من المعلومات المهمة التي ظهرت في وقت لاحق أن الشرطة أكدت أنها لا تبحث عن مشتبه به آخر مرتبط بالهجوم. كما أكدت خلال العملية أن تقييمها يشير إلى عدم وجود خطر مستمر على عامة الناس، رغم استمرار العمل الشرطي والتحقيقات في المنطقة.

المدرسة تعرضت لتهديد قبل أشهر

الواقعة تحمل تفصيلًا آخر لافتًا يتعلق بتاريخ قريب للمدرسة. ففي 8 مايو 2026 تعرضت Brinellskolan لتهديد سابق أدى إلى اتخاذ إجراءات أمنية واسعة.وقررت المدرسة آنذاك إرسال جميع الطلاب إلى منازلهم، وأغلقت Brinellskolan وRisbroskolan وKulturskolan إضافة إلى منشآت رياضية مجاورة، بينما أبقت مدارس ورياض أطفال أخرى طلابها في الداخل كإجراء احترازي.

ولا توجد حتى الآن معلومات رسمية تثبت وجود صلة بين تهديد مايو وهجوم الجمعة، ولذلك يبقى التعامل معهما باعتبارهما حادثتين منفصلتين ما لم يثبت التحقيق خلاف ذلك.



رد فعل من الحكومة

قال رئيس الوزراء أولف كريسترشون إن حادثًا خطيرًا وقع في مدرسة بفاغيشتا بعد فترة قصيرة من انتهاء العطلة الصيفية، مؤكدًا أن الحكومة تتابع تطورات الوضع وأن الشرطة تعمل بشكل مكثف. وفي وقت لاحق أعلن كريسترشون إلغاء خطابه الصيفي الذي كان مقررًا في اليوم التالي، موضحًا أن اهتمامه سيتركز على العمل المرتبط بما حدث في فاغيشتا. كما أعلن وزير العدل غونار سترومر أن الحكومة على اتصال وثيق بالشرطة وتتابع التطورات باستمرار.




وعلقت زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرشون على الحادث، وكذلك عدد من قادة الأحزاب السويدية، معربين عن تضامنهم مع المصابين والطلاب والأسر.

ما الذي لا نعرفه حتى الآن؟

رغم ظهور معلومات كثيرة خلال الساعات الأولى، فإن أجزاء أساسية من القضية لم تحسم رسميًا حتى مساء الجمعة.

لم تعلن الشرطة حتى الآن الدافع النهائي للهجوم، ولم تحدد رسميًا ما إذا كان المشتبه به استهدف أشخاصًا معينين، ولا سبب اختياره المدرسة التي كان يدرس فيها سابقًا.

كذلك لا يزال التحقيق في حساب TikTok والمنشورات المنسوبة إليه مستمرًا، ولا ينبغي اعتبار الإشارات الموجودة في الحساب دليلًا نهائيًا على الدافع قبل انتهاء التحقيق.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى