آخر الأخبارقضايا وتحقيقات

الاشتراكيون: بعض أنصارنا يتجهون إلى حزب اليسار.. والاستطلاعات تشير إلى ذلك!

صرّح الحزب الاشتراكي الديمقراطي بأن هناك مؤشرات واضحة على أن جزءًا من ناخبيه يتجه حاليًا نحو حزب اليسار، وهو ما تعكسه، بحسب الحزب، حركة الأرقام في أحدث استطلاعات الرأي؛ إذ تراجع تأييد الاشتراكيين الديمقراطيين، في الوقت الذي ارتفعت فيه نسبة حزب اليسار بقيادة نوشي دادغوستار. وترى قيادة الحزب أن بعض الناخبين ربما يعتقدون أن عودة ماغدالينا أندرشون إلى رئاسة الحكومة أصبحت شبه مضمونة، ولذلك يمنحون أصواتهم لحزب اليسار بهدف دفع الحكومة المقبلة أكثر نحو اليسار. لكن الاشتراكيين يحذرون من أن السباق أصبح متقاربًا، وأن انتقال الأصوات بين أحزاب المعارضة قد تكون له نتائج حاسمة ليلة الانتخابات..




ووفقًا لنتائج الاستطلاع، انخفض تأييد الحزب الاشتراكي الديمقراطي Socialdemokraterna (S) إلى 25.8%، بتراجع قدره 4.3 نقاط مئوية مقارنة باستطلاع Novus السابق في 19 أغسطس/آب.ويأتي هذا التراجع في توقيت حساس للغاية بالنسبة إلى الحزب وزعيمته ماغدالينا أندرشون Magdalena Andersson، مع دخول الحملة الانتخابية أيامها الأخيرة واقتراب المنافسة بين المعسكرين.

كان الاشتراكيون الديمقراطيون قد سجلوا مستويات أعلى بكثير خلال الأشهر السابقة، لكن الاستطلاع الجديد يضع الحزب عند 25.8%، وهي نسبة تثير القلق داخله مع اقتراب موعد التصويت.

ماغدالينا أندرشون: لا شيء محسوم

زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرشون علقت بدورها على الوضع، وأشارت إلى أن بعض الناخبين ربما تعاملوا مع توليها رئاسة الوزراء بعد الانتخابات وكأنه أمر محسوم مسبقًا. لكن الأرقام الأخيرة، بحسب الرسالة التي يحاول الحزب إيصالها للناخبين، تظهر أن المنافسة ما زالت مفتوحة وأن فارق التأييد بين المعسكرين أصبح محدودًا.

كما صعّدت أندرشون من تحذيراتها بشأن السيناريو المقابل في حال تمكنت أحزاب تيدو من الاحتفاظ بالسلطة، وتحدثت عن احتمال أن تستيقظ السويد بعد الانتخابات على حكومة تضم عددًا كبيرًا من الوزراء من حزب سفاريا ديمقارطنا SD.




وتستخدم قيادة الاشتراكيين هذه القضية لحشد الناخبين الذين يرغبون في تغيير الحكومة الحالية، والتأكيد لهم أن تقدم المعارضة في استطلاعات سابقة لا يعني أن النتيجة النهائية أصبحت مضمونة.

نوشي دادغوستار وحزب اليسار يستفيدان من التحرك

في الجهة الأخرى داخل معسكر المعارضة، تبدو زعيمة حزب اليسار نوشي دادغوستار Nooshi Dadgostar في موقع أفضل نسبيًا، بعدما وصل تأييد حزبها Vänsterpartiet (V) في الاستطلاع الجديد إلى 8.4%. وتكتسب نتيجة حزب اليسار أهمية خاصة بسبب النقاش الدائر حول شكل الحكومة التي يمكن أن تتشكل بقيادة ماغدالينا أندرشون في حال فوز المعارضة.

فدادغوستار وحزبها يريدان أن يكون لحزب اليسار تأثير أكبر في سياسة الحكومة المقبلة، وهو ما يجعل انتقال أصوات من الاشتراكيين إلى اليسار عاملًا مهمًا في حسابات ما بعد الانتخابات.

وهنا تظهر المعضلة التي تواجه الحزب الاشتراكي الديمقراطي: فقد يرغب الناخب في رؤية أندرشون رئيسة للحكومة، لكنه يمنح صوته لحزب اليسار من أجل دفع السياسة المقبلة باتجاه اليسار، أو يمنحه لحزب الوسط لدفع الحكومة باتجاه الوسط.




ولهذا تحاول قيادة الاشتراكيين خلال المرحلة الأخيرة إقناع الناخبين بأن التصويت التكتيكي لأحزاب أخرى قد يؤثر في النتيجة النهائية للمعسكر بأكمله.

نتيجة قد تكون تاريخية للاشتراكيين

إذا تحولت نسبة 25.8% إلى نتيجة فعلية في الانتخابات، فستكون النتيجة أقل من نسبة الحزب في انتخابات عام 2018، عندما حصل الاشتراكيون الديمقراطيون على 28.3%.

لكن من الضروري الإشارة إلى أن الأرقام الحالية تمثل استطلاعًا للرأي وليست نتيجة انتخابية، كما أن مواقف الناخبين يمكن أن تتغير خلال الأيام الأخيرة من الحملة.

ولهذا أعلن الحزب أنه سيكثف نشاطه الانتخابي في المرحلة المتبقية، مع التركيز بصورة أكبر على حشد أنصاره والناخبين الذين لم يحسموا موقفهم بعد.

الليبراليون يقتربون من حاجز دخول البرلمان

ومن النتائج المهمة في الاستطلاع أيضًا ارتفاع تأييد حزب الليبراليين Liberalerna (L) إلى 3.3%.

ورغم أن الحزب لا يزال تحت العتبة البرلمانية البالغة 4%، فإن تحسن أرقامه يزيد أهمية الأيام الأخيرة للحملة، لأن نجاح الليبراليين في تجاوز حاجز الأربعة بالمئة يمكن أن يؤثر بصورة كبيرة في توزيع المقاعد وفي فرص معسكر تيدو في الاحتفاظ بالسلطة.




ولهذا لا تتعلق المنافسة فقط بمن سيكون الحزب الأكبر، وإنما أيضًا بمصير الأحزاب الصغيرة وقدرتها على تجاوز العتبة البرلمانية.

الفارق بين المعسكرين يتقلص

الصورة الأهم في الاستطلاع الجديد تظهر عند جمع نتائج الأحزاب في المعسكرين.

فأحزاب S + V + MP + C تحصل مجتمعة على نحو 50.3%، بينما تحصل أحزاب M + SD + KD + L على نحو 47.7%.

وبذلك يصبح الفارق بين الجانبين حوالي 2.6 نقطة مئوية فقط، وهو ما يعكس سباقًا أكثر تقاربًا مقارنة بالفترات التي كانت فيها المعارضة تتقدم بفارق أكبر.

نتائج أحدث استطلاع Novus / TV4

نتائج استطلاع الرأي في السويد
Novus / TV4 – 2 سبتمبر/أيلول 2026
الحزب التأييد الحركة
الاشتراكي  S 25.8% ▼ −4.3
سفاريا
ديمقارطنا SD
20.7% ▲ +1.6
المحافظون M 17.2% ▼ −1.1
حزب اليسار V 8.4% ▲ +1.0
حزب الوسط C 8.3% ▲ +1.2
حزب البيئة MP 7.8% ▼ −0.1
الديمقراطي
المسيحي KD
6.5% ▲ +0.2
الليبراليون L 3.3% ▲ +1.4
أحزاب أخرى 2.0% ▲ +0.1
S + V + MP + C
50.3%
▼ −2.2
M + SD + KD + L
47.7%
▲ +2.1
المصدر: Novus / TV4
تاريخ النشر: 2 سبتمبر/أيلول 2026
فترة إجراء الاستطلاع: 24–30 أغسطس/آب 2026
عدد المشاركين: 2,984 ناخبًا ممن يحق لهم التصويت
المركز السويدي للمعلومات sci

ماذا تعني هذه الأرقام قبل الانتخابات؟

نتائج Novus الجديدة تشير إلى أن الطريق إلى تشكيل الحكومة المقبلة أصبح أكثر تعقيدًا، وأن تقدم أحد المعسكرين في استطلاعات الرأي لا يكفي وحده لحسم هوية رئيس الوزراء المقبل.




بالنسبة إلى ماغدالينا أندرشون، التحدي خلال الأيام الأخيرة يتمثل في استعادة الناخبين الذين انتقلوا من الاشتراكيين إلى أحزاب أخرى، مع المحافظة في الوقت نفسه على إجمالي دعم معسكر المعارضة.

أما نوشي دادغوستار، فإن ارتفاع حزب اليسار يمنحها موقعًا أقوى داخل المعارضة، خصوصًا إذا أصبحت مقاعد الحزب ضرورية لتشكيل أغلبية برلمانية بعد الانتخابات.

وعلى الجانب الآخر، فإن تحسن أرقام الليبراليين واقترابهم من حاجز 4% قد يصبح من أهم العوامل التي تحدد مصير معسكر تيدو.

وبذلك تدخل السويد الأيام الأخيرة قبل التصويت مع سباق أكثر تقاربًا، بينما تبقى قدرة كل حزب على حشد ناخبيه العامل الأهم في تحديد شكل البرلمان والحكومة المقبلة.

المصادر:
Novus – Väljarbarometer، 2 سبتمبر/أيلول 2026.
TV4 – تغطية استطلاع Novus للانتخابات السويدية 2026.
SVT – تغطية الحملة الانتخابية وتعليقات الأحزاب على أحدث استطلاعات الرأي.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى