آخر الأخبار

انهيارات في كتلة الحكومة السويدية.. أوكيسون يهاجم إيبا بوش: هل يمكن الوثوق بها؟

تصريحات حادة جديدة لزعيم حزب سفاريا ديمقارطنا جيمي أوكيسون (Jimmie Åkesson)، ولكن هذه المرة في اتجاه حلفائه في أحزاب الحكومة السويدية داخل معسكر أحزاب تيدو، حيث وجّه انتقادات مباشرة إلى زعيمة المسيحيين الديمقراطيين إيبا بوش (Ebba Busch)، وقال إنها غير موثوقة، وإن أحزاب الحكومة السويدية في كتلة تيدو كانت غير جادة أو راغبة في تنفيذ السياسات المتفق عليها مسبقًا خلال تشكيل الحكومة السويدية في 2022، وإن كل ما حدث من سياسات مشددة في الفترة من 2022 إلى 2026 كان بسبب ضغط كبير ومتواصل من حزبه سفاريا ديمقارطنا.

وطرح جيمي أوكيسون تساؤلات حول مدى إمكانية الاعتماد على حزب مثل حزب إيبا بوش بعد تصريحاتها الأخيرة بشأن احتمال دعمها لزعيمة المعارضة في حزب الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرشون (Magdalena Andersson) لتشكيل حكومة سويدية بقيادة ماغدالينا أندرشون في ظروف استثنائية… ماذا تعني الظروف الاستثنائية؟

وجاءت تصريحات أوكيسون خلال خطابه الصيفي في مسقط رأسه سولفسبوري (Sölvesborg)، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات، حيث لم يكتفِ بمهاجمة المعارضة، بل وجّه جزءًا مهمًا من حديثه إلى الأحزاب الموجودة إلى جانب ديمقراطيي السويد ضمن التعاون الحكومي الحالي.



انتقادات لتماسك معسكر تيدو قبل الانتخابات.. انهيارات في كتلة أحزاب الحكومة!

حديث أوكيسون عن إيبا بوش، ومن قبله عن موهامسون وأنه لن يدعم حزبها أو يهتم بسقوطها، وكذلك تصريحات كريسترشون، رئيس الحكومة السويدية، حول أن جيمي أوكيسون لن يكون رئيسًا لوزراء السويد ولن يكون جيدًا لهذا المنصب، كشف عن انهيارات في التفاهمات بين أحزاب ما يُسمى باتفاق تيدو، الذي يقود الحكومة السويدية منذ 2022 إلى 2026، ويوضح تراجع وضعف مستوى التماسك داخل المعسكر الأزرق والأصفر blågula blocket مع اقتراب الانتخابات. وكانت سيمونا موهامسون، وزيرة التعليم ورئيسة حزب الليبراليين، وإيبا بوش وحزب المسيحيين الديمقراطيين Kristdemokraterna (KD) في مقدمة من استهدفهم بالنقد.





ويرتبط ذلك بتصريحات متكررة لبوش حول ماغدالينا أندرشون، والتي تركت، وفق رؤية أوكيسون، مساحة مفتوحة أمام احتمال تعاون سياسي معها في ظروف معينة.

ومن هنا طرح أوكيسون سؤالًا سياسيًا على الناخبين: هل يمكن أن يؤدي منح الصوت للمسيحيين الديمقراطيين في النهاية إلى المساهمة في وصول ماغدالينا أندرشون إلى رئاسة الحكومة؟

ويرى زعيم SD أن ترك مثل هذا الاحتمال مفتوحًا يمثل استراتيجية غير جيدة للمعسكر الأزرق والأصفر، خصوصًا في الفترة التي تسبق الانتخابات وتحتاج فيها الأحزاب إلى توضيح البدائل الحكومية أمام الناخبين.




ماذا قالت إيبا بوش عن ماغدالينا أندرشون؟

الخلاف يعود بصورة أساسية إلى مقابلة أجرتها وكالة TT مع إيبا بوش، وسُئلت خلالها عما إذا كانت هناك ظروف يمكن أن تجعلها مستعدة لدعم ماغدالينا أندرشون لتصبح رئيسة للوزراء.

بوش لم تستبعد الأمر بشكل مطلق.

وأوضحت أن السويد إذا واجهت حربًا أو أزمة أو وضعًا استثنائيًا، فإنها ستكون مستعدة لتحمل المسؤولية عن البلاد، وهو ما فتح الباب أمام تفسير موقفها باعتبار أن التعاون مع أندرشون يمكن أن يصبح خيارًا في ظروف استثنائية.

هذه الإجابة هي التي أثارت اعتراض أوكيسون، الذي طالب عمليًا بتوضيح ما الذي تقصده بوش تحديدًا عندما تتحدث عن إمكانية قبول ماغدالينا أندرشون في مثل هذه الحالة.



أوكيسون يضغط على المسيحيين الديمقراطيين

تصريحات زعيم SD لا تتعلق فقط بخلاف شخصي بينه وبين بوش، وإنما تأتي في سياق أكبر يتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة regeringsbildning، والتعاون بين الأحزاب partisamarbete، ومدى قدرة أحزاب تيدو على تقديم نفسها للناخبين كبديل سياسي متماسك.

ويبدو أن أوكيسون يريد قبل الانتخابات الحصول على موقف أكثر وضوحًا من المسيحيين الديمقراطيين بشأن حدود تعاونهم المستقبلي مع الاشتراكيين الديمقراطيين.

وفي المقابل، فإن حديث بوش كان مرتبطًا بظروف استثنائية مثل الحرب أو الأزمات، وليس بإعلان دعم اعتيادي لأندرشون لتشكيل حكومة بعد الانتخابات.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى