
كريسترشون وأندرشون معًا في فاغيشتا بعد هجوم المدرسة.. ما يجب أن لا يحدث ..حدث مرة أخرى
مايجب أن لا يحدث حدث مرة اخرى هكذا علق رئيس الحكومة السويدية فور وصوله للمدرسة السويدية التي تعرضت للهجوم الذي راح ضحيته طالبة في عمر الـــ17 عاماً .
حيث تحولت مدينة فاغيشتا Fagersta إلى وجهة لاثنين من أبرز قادة السياسة السويدية، بعدما قرر رئيس الوزراء أولف كريسترشون Ulf Kristersson وزعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرشون Magdalena Andersson التخلي عن برنامجيهما المقررين السبت والتوجه معًا إلى المدينة التي شهدت الهجوم على مدرسة Brinellskolan. وجاءت الزيارة بعد يوم واحد من الواقعة التي شهدتها المدرسة الثانوية، والتي انتهت بوفاة فتاة تبلغ 17 عامًا وإصابة آخرين، بينهم طالبان دون 18 عامًا تعرضا لإصابات خطيرة.
وكانت بعض المعلومات الأولية قد تحدثت عن أن المتوفى فتى، قبل أن تؤكد عائلة الضحية لاحقًا لصحيفة Fagersta-Posten أن الضحية فتاة في السابعة عشرة من عمرها.
كريسترشون وأندرشون يلغيان خطابيهما
كان من المقرر أن يلقي كل من رئيس الوزراء وزعيمة المعارضة خطابًا يوم السبت، إلا أن التطورات التي شهدتها فاغيشتا أدت إلى تغيير البرنامج السياسي لكليهما. قرر كريسترشون وأندرشون إلغاء كلمتيهما والتوجه بدلًا من ذلك إلى Fagersta في مقاطعة Västmanland.


وحملت الزيارة دلالة سياسية واضحة، إذ ظهر رئيس الحكومة وزعيمة أكبر أحزاب المعارضة معًا في المدينة، بعيدًا عن الخلافات السياسية المعتادة، للوقوف إلى جانب السكان والأسر والطلاب المتأثرين بما حدث.
الزهور أمام موقع إحياء ذكرى الضحية
توجه كريسترشون وأندرشون إلى المكان الذي خُصص لإحياء ذكرى الفتاة التي فقدت حياتها وللتعبير عن التضامن مع بقية المتضررين. ووضع الاثنان باقات من الزهور في الموقع، وجثيا أمام مكان إحياء الذكرى في مشهد عكس حالة الحزن التي تعيشها المدينة بعد ما شهدته المدرسة.
وقال كريسترشون لوكالة الأنباء السويدية TT إن حضوره إلى فاغيشتا في ذلك اليوم كان أمرًا مهمًا بالنسبة إليه.
كريسترشون: نفكر في العائلات المتضررة
ركز رئيس الوزراء خلال الزيارة على الأسر التي تغيرت حياتها بسبب ما وقع في Brinellskolan، مؤكدًا أن تفكيره يتجه إلى العائلات التي تعرضت لآثار شديدة نتيجة الأحداث. كما أعاد ما حدث في فاغيشتا إلى ذاكرة كريسترشون وقائع أخرى شهدتها مدارس سويدية خلال السنوات الماضية، وأشار بصورة خاصة إلى ما شهدته أوربرو Örebro في العام الماضي، وكذلك مدرسة Trollhättan عام 2015.
وعبر رئيس الوزراء عن أسفه لأن السويد وجدت نفسها مرة أخرى أمام واقعة من النوع الذي كان ينبغي ألا يتكرر داخل البيئة المدرسية. في غشارة لحادث هجوم مدرسة “أوريبرو” لتعليم الكبار “المخصصة للمهاجرين” والتي راح ضحيتها 11 شخص.
التحقيقات مستمرة لمعرفة الدافع
وبالتوازي مع زيارة المسؤولين، تستمر التحقيقات بشأن ما جرى داخل Brinellskolan. المشتبه به شاب يبلغ من العمر 18 عامًا، وقد أصبح محتجزًا بقرار من النيابة بينما تعمل الجهات المختصة على جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود وفحص نشاطه الإلكتروني.
كما ظهرت معلومات صحفية عن حساب على وسائل التواصل الاجتماعي يجري التحقيق في ارتباطه بالشاب، بعدما نُشرت عليه صورة لجسم يشبه السيف قبل وصول البلاغ إلى الشرطة بنحو 25 دقيقة، إلى جانب محتوى سابق يتعلق بهجمات مدارس وشخصيات متطرفة.
لكن السلطات لم تحدد حتى الآن بصورة رسمية الدافع وراء ما حدث، ولذلك تظل هذه المواد جزءًا من التحقيق وليست دليلًا نهائيًا على سبب الهجوم.
يوم مختلف في فاغيشتا
زيارة رئيس الوزراء وزعيمة المعارضة معًا، وإلغاء كل منهما خطابه المقرر، أظهرت حجم الاهتمام السياسي بما شهدته المدينة. وبينما تواصل الشرطة والنيابة عملهما لمعرفة الخلفيات الكاملة، ينصب الاهتمام في فاغيشتا حاليًا على أسرة الفتاة البالغة 17 عامًا، والطلاب المصابين وعائلاتهم، وبقية طلاب Brinellskolan والعاملين فيها.









