معلومات تهمك

مخالفة مهمة لا تنتبه لها في السويد تكلفك 30 ألف كرون.. و سحب رخصة القيادة

قد يعتقد بعض السائقين في السويد أن مواصلة القيادة بعد إضاءة لمبة الوقود لا تتجاوز كونها مخاطرة بسيطة، لكن إحدى القضايا الحديثة أظهرت أن تجاهل هذا التحذير قد يتحول إلى قضية قانونية مكلفة إذا تسبب في تعطيل حركة المرور أو تعريض مستخدمي الطريق للخطر. ففي مدينة مالمو Malmö، يواجه رجل يبلغ من العمر 35 عاماً إجراءات قانونية بعد توقف سيارته في أحد أكثر التقاطعات ازدحاماً نتيجة نفاد الوقود، وهي واقعة قد تنتهي بغرامة مالية كبيرة وربما تؤثر أيضاً على رخصة قيادته.



تجاهل لمبة الوقود رغم مروره بمحطتي وقود

ووفق تفاصيل القضية، كان الرجل يقود سيارته من طراز فولكسفاغن Volkswagen في طريقه إلى مقر عمله عندما لاحظ أن مؤشر الوقود في السيارة أصدر تحذيراً بانخفاض مستوى البنزين. ورغم علمه بذلك، قرر مواصلة الرحلة دون التوقف في أي محطة لتعبئة الوقود، حتى لا يتأخر عن موعد العمل، وذلك رغم مروره بمحطتي وقود Bensinstation كان بإمكانه استخدامهما قبل الوصول إلى وجهته.

وخلال التحقيق مع الشرطة، أقر السائق بأنه كان على علم بإضاءة لمبة التحذير، معترفاً بأنه لم يعطها الاهتمام الكافي واستمر في القيادة رغم ذلك.



السيارة توقفت داخل دوار مزدحم في مالمو

لم تستمر الرحلة طويلاً، إذ نفد الوقود أثناء عبور السيارة دواراً في منطقة ليندسبوري Lindeborg بمدينة مالمو، وهو موقع معروف بكثافة الحركة المرورية وكثرة الحوادث مقارنة بغيره من التقاطعات. وتسبب نفاد الوقود في توقف السيارة داخل الطريق، الأمر الذي أدى إلى إرباك حركة السير في المنطقة.

بعد توقف السيارة، حاول السائق دفعها إلى الجانب الأيسر من الدوار، ثم قام بتشغيل أضواء التحذير Varningsblinkers ووضع مثلث التنبيه Varningstriangel وفق الإجراءات المتبعة. لكن بدلاً من البقاء بجانب المركبة، غادر المكان برفقة أحد زملائه بهدف إحضار كمية من الوقود.

وخلال تلك الفترة بقيت السيارة متوقفة في المسار الأيسر وسط حركة مرور نشطة، ما دفع عددا من مستخدمي الطريق إلى التواصل مع الشرطة للإبلاغ عن المركبة. وعند وصول الدوريات، رأت الشرطة أن مكان توقف السيارة يمثل خطراً على حركة السير ويستدعي التدخل.



لماذا تحولت الواقعة إلى قضية قانونية؟

أوضح الادعاء العام أن توقف المركبات بسبب عطل مفاجئ أو خلل ميكانيكي غير متوقع لا يؤدي عادة إلى مساءلة السائق.

إلا أن الظروف في هذه القضية كانت مختلفة، لأن السائق اعترف بأنه كان يعلم مسبقاً بانخفاض الوقود، ورغم ذلك اختار الاستمرار في القيادة، وهو ما اعتبرته السلطات مخاطرة كان من الممكن تجنبها.

وبناءً على ذلك، وُجهت إليه تهمة تتعلق بالإهمال أثناء القيادة، بعدما اعتُبر أن توقف السيارة لم يكن نتيجة ظرف طارئ، بل بسبب تجاهل واضح لتحذير ظاهر أمام السائق.



غرامة قد تصل إلى 30 ألف كرون

إذا أُدين السائق، فقد يواجه عقوبة مالية تعتمد على نظام الغرامات اليومية Dagsböter. وبحسب مستوى دخل الشخص، قد تصل القيمة الإجمالية لهذه الغرامات إلى نحو 30 ألف كرون سويدي. ولا تتوقف العواقب عند الغرامة فقط، إذ يمكن اتخاذ إجراء يتعلق برخصة القيادة Körkort، بما في ذلك تعليقها أو سحبها في بعض الحالات.

وأكد شرطي المرور ديفيد أسكيرود أن مجرد نفاد الوقود لا يؤدي تلقائياً إلى مساءلة قانونية، موضحاً أن مثل هذه القضايا نادرة وتعتمد على ظروف كل واقعة. وأشار إلى أن الأمر قد يُعتبر إهمالاً في حالات استثنائية، عندما يواصل السائق القيادة رغم علمه بأن الوقود أوشك على النفاد، خاصة إذا كان يقود في طريق مزدحم أو في موقع قد يؤدي توقف المركبة فيه إلى تعطيل المرور. وشدد على أن كل ملف يُدرس بصورة مستقلة، ولا توجد قاعدة تعتبر نفاد الوقود وحده سبباً للعقوبة.



التوقف في مكان غير آمن هو العامل الأساسي

من جانبه، أوضح شرطي المرور يواكيم أبراهامسون في تصريحات سابقة أن التخطيط الجيد للرحلة يعد جزءاً من مسؤولية السائق، وأن ترك المركبة في موقع قد يعرقل حركة المرور قد يؤدي إلى فرض عقوبات. وبيّن أن تدخل الشرطة لا يرتبط بكمية الوقود داخل السيارة، وإنما بالأثر الذي يسببه توقف المركبة على سلامة الطريق وانسيابية السير.

وأضاف أن توقف سيارة على طريق سريع Motorväg بطريقة مخالفة قد يؤدي إلى غرامة تصل إلى 2000 كرون إذا اعتُبر الوقوف غير نظامي، في حين قد تقدم الشرطة المساعدة للسائقين في الطرق الأقل ازدحاماً عندما تسمح الظروف بذلك.

 


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى