
السويد: ابتداءً من أغسطس 2026 منع الطلاب المشاغبين من دخول مدارسهم
ابتداءً من 1 أغسطس 2026 دخلت حيز التنفيذ في السويد قواعد مدرسية جديدة تمنح مدير المدرسة صلاحية استثنائية لإيقاف طالب عن الحضور إلى مدرسته لفترة محددة، إذا ثبت أن وجوده قد يعرّض سلامة التلاميذ أو العاملين للخطر. ويمكن أن يبقى القرار قائمًا حتى نهاية الفصل الدراسي، مع استمرار حق الطالب في التعليم بطرق بديلة.
وتأتي هذه القواعد بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد بعد العطلة الصيفية، حيث بدأت المدارس السويدية كذلك في تطبيق تغييرات أخرى تهدف إلى تعزيز الهدوء الدراسي، بينها تنظيم استخدام الهواتف المحمولة خلال يوم الدراسة واستبدال لوائح النظام القديمة بقواعد مدرسية أكثر وضوحًا.
لمن تنطبق القاعدة الجديدة؟
يشمل الإجراء طلاب الصفوف من السابع إلى التاسع في المرحلة الأساسية، وطلاب الصفوف من السابع إلى العاشر في المدارس الخاصة، إلى جانب طلاب المرحلة الثانوية Gymnasieskola.
والمقصود ليس منع الطالب بسبب مخالفة بسيطة أو مشكلة يومية داخل الفصل، بل هو إجراء محدود للحالات التي ترى فيها المدرسة أن الحلول المعتادة لم تعد كافية لحماية البيئة التعليمية وسلامة الموجودين فيها.
لا يُتخذ القرار إلا بعد تقييم دقيق
قبل إيقاف الطالب عن دخول المدرسة، يجب على الإدارة النظر أولًا في إمكانية نقله مؤقتًا إلى مدرسة أخرى. وإذا كان النقل غير مناسب أو غير ممكن، وكان هناك خطر حقيقي ومحدد، يمكن لمدير المدرسة اتخاذ القرار.
وتشمل الحالات التي قد تبرر هذا الإجراء معلومات موثوقة عن تهديدات شديدة الخطورة، أو وجود أدوات أو مواد يمكن أن تعرّض الآخرين للخطر، أو وقائع بالغة الجسامة تجعل استمرار الطالب في المدرسة غير آمن في تلك المرحلة.
ولا يكفي أن تعتمد المدرسة على انطباعات عامة أو توقعات غير موثقة؛ إذ يجب أن يستند القرار إلى ظروف ملموسة، مع دراسة كل حالة بصورة مستقلة.
مدير المدرسة صاحب القرار
هذه الصلاحية لا يمكن نقلها إلى معلم أو موظف آخر، بل تقع على عاتق مدير المدرسة فقط. ويستطيع المدير اتخاذ قرار بإيقاف الطالب عن الحضور حتى نهاية الفصل الدراسي الحالي.
أما إذا صدر القرار قبل أقل من أربعة أسابيع من نهاية الفصل، فيجوز تمديده لفترة لا تتجاوز أربعة أسابيع من الفصل التالي. كما يجب على المدرسة مراجعة الوضع باستمرار؛ فإذا اختفت الأسباب التي بُني عليها القرار، يتعين إنهاؤه مباشرة.
الطالب لا يفقد حقه في الدراسة
إيقاف الحضور إلى مبنى المدرسة لا يعني توقف تعليم الطالب. فالمدرسة ملزمة بتوفير بديل مثل التعليم عن بُعد Distansundervisning أو التعليم الرقمي Fjärrundervisning، بحسب ما يراه مدير المدرسة مناسبًا.
وإذا لم تكن المدرسة قادرة عمليًا على تنظيم التعليم البديل، فقد يكون ذلك عاملًا يمنع تطبيق الإجراء من الأساس. فالهدف هو حماية الدراسة والبيئة المدرسية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق الطالب في متابعة تعليمه.
مشاركة الطالب وولي الأمر قبل القرار
يجب إعطاء الطالب وولي أمره فرصة لعرض وجهة نظرهما قبل اتخاذ القرار. وإذا كان الطالب أقل من 18 عامًا، فعلى مدير المدرسة التشاور كذلك مع لجنة الخدمات الاجتماعية في البلدية Socialnämnden.
ويمكن الاعتراض على القرار أمام المحكمة الإدارية Förvaltningsrätten، ما يتيح مراجعة قانونية مستقلة لأسس الإجراء ومدى توافر شروطه.
قواعد جديدة مع عودة المدارس في السويد
التعديل الجديد جزء من توجه أوسع داخل المدارس السويدية لتعزيز الانضباط وبيئة الدراسة Studiero. ويشمل ذلك قواعد أوضح للطلاب، وترتيبات أكثر صرامة بشأن الهواتف المحمولة، ودعمًا مبكرًا لمن يحتاجون مساعدة تعليمية أو اجتماعية.
وتؤكد السلطات التعليمية أن المدرسة يجب أن تكون مكانًا يساعد الطلاب على التعلم والاستقرار، وأن تستخدم الإجراءات الاستثنائية فقط عندما تصبح ضرورية ولا توجد بدائل أقل تدخلًا.
المصادر
- مصلحة المدارس السويدية Skolverket – قواعد الأمان والهدوء الدراسي والإجراءات المدرسية
- الحكومة السويدية – إصلاحات الهدوء الدراسي والدعم المبكر للطلاب









