مجتمع

إيبا بوش: تكرر ضرورة حظر النقاب في الأماكن العامة بالسويد ” القرار تأخر جداً”

كررت زعيمة حزب المسيحيين الديمقراطيين إيبا بوش (Ebba Busch) مطالبها بضرورة حظر النقاب والبرقع في السويد. وترى بوش أن القضية لا تتعلق بالملابس وحدها، بل بما تعتبره مظاهر القمع المرتبط بثقافة الشرف وظهور مجتمعات تعيش وفق قواعد العشيرة داخل السويد.. وأضافت أن هذا القرار تأخر كثيراً.

وجاء موقف بوش في مقال رأي نشرته بصحيفة Expressen، حيث اعتبرت أن النقاش السياسي السويدي تأخر طويلًا في التعامل مع أوضاع فتيات ونساء تقول إنهن يخضعن لرقابة شديدة وقيود تتعلق بالعلاقات والحياة الشخصية والعذرية، وقد يتعرض بعضهن للتهديد إذا خالفن القواعد التي تفرضها الأسرة أو المحيط الاجتماعي.

وبحسب بوش، فإن مقترح حظر النقاب والبرقع   في الأماكن العامة يمثل جزءًا من سياسة حزبها لمواجهة هذه الظاهرة. وترى أن المجتمع والدولة لا ينبغي أن يتركا فتاة صغيرة، قد لا يتجاوز عمرها 13 عامًا، تتحمل وحدها مسؤولية مواجهة أسرتها للحصول على الحرية التي تكفلها لها القوانين السويدية.



أرقام تستند إليها بوش في طرحها

استشهدت زعيمة KD بمجموعة من الأرقام لتبرير موقفها، وقالت إن عدد الشباب والشابات الذين يعيشون في السويد في بيئات تتأثر بقيود مرتبطة بالشرف قد يصل إلى 240 ألف شخص. كما أشارت إلى بيانات تخص طالبات الصف التاسع في أوبسالا (Uppsala) من خلفيات يكون فيها الوالدان مولودين خارج أوروبا، وقالت إن 66 بالمئة منهن أفدن بوجود شروط مرتبطة بالعذرية في حياتهن.

وفي مناطق تعاني تحديات اجتماعية واقتصادية في يوتيبوري (Göteborg)، تحدثت بوش عن أرقام تشير إلى أن 78 بالمئة من الفتيات المشمولات بالدراسة يخضعن لرقابة عائلية قوية، بينما قالت 77 بالمئة منهن إن الاختلاط الاجتماعي المسموح به يقتصر على فتيات أخريات. وأشارت كذلك إلى أن 41 بالمئة ذكرن أن الدخول في علاقة عاطفية غير مسموح لهن، في حين أفادت 35 بالمئة بعدم قدرتهن على المشاركة في رحلات مدرسية تتطلب قضاء ليلة خارج المنزل.




ومن وجهة نظر بوش، فإن تغطية الوجه بالكامل تمثل أحد أكثر المظاهر وضوحًا لهذه القيود، لأنها ترى أن البرقع والنقاب يؤديان إلى إبعاد المرأة عن الظهور والتفاعل بصورة طبيعية في المجال العام. وفي سياق عرض حججها، انتقلت بوش إلى قضية تشويه الأعضاء التناسلية للإناث (könsstympning)، وقالت إن التقديرات تشير إلى وجود عشرات الآلاف من الفتيات والنساء في السويد ممن تعرضن لذلك أو يُعتقد أنهن معرضات لخطر التعرض له. وترى أن منع النقاب والبرقع في الأماكن العامة يمكن أن يكون إحدى الأدوات المستخدمة لإظهار الحدود التي تريد الدولة وضعها.



حديث عن «مجتمع موازٍ» داخل السويد

جزء آخر من طرح زعيمة المسيحيين الديمقراطيين يتعلق بما تصفه بوجود مجتمعات موازية (parallellsamhällen) في بعض البيئات داخل السويد.

وترى بوش أن المشكلة تظهر عندما تتراجع مكانة القانون السويدي (svensk lag) عمليًا أمام قواعد عائلية أو عشائرية أو تفسيرات دينية، مشيرة إلى وجود جماعات دينية تتدخل، وفق ما ذكرته، في مسائل مثل الطلاق والخلافات الأسرية.

وقالت إن بعض النساء قد يجدن أنفسهن تحت ضغط للاستمرار في علاقات زوجية دينيًا رغم أن المحاكم السويدية (svenska domstolar) أنهت الزواج من الناحية القانونية، معتبرة أن الأطفال قد يكونون من أكثر المتأثرين بهذه الأوضاع.

المدارس السويدية ضمن انتقادات بوش

وتطرقت بوش إلى المدارس (skolor)، مستندة إلى ما ورد في تحقيق حكومي تناول القضايا المرتبطة بثقافة الشرف.
وبحسب ما عرضته، توجد حالات يمكن أن يتعرض فيها طلاب للرقابة داخل البيئة المدرسية من موظفين تربطهم علاقات عائلية بأسرهم. كما تحدثت عن فتيات قد يواجهن أسئلة وضغوطًا بعد اتخاذ قرار بخلع الحجاب، وعن أطفال يبحثون عن مساعدة لكنهم قد يواجهون في بعض الحالات موظفين أو معلمين لا يقدمون لهم الدعم المتوقع.

ولفتت كذلك إلى أوضاع بعض العاملين في المدارس الذين يتمسكون بتطبيق المناهج الدراسية السويدية (läroplan)، وقالت إنهم قد يتعرضون لضغوط من أقارب الطلاب تصل، بحسب ما أوردته، إلى ملاحقتهم حتى منازلهم أو توجيه تهديدات لهم.

وأضافت أن بعض الاجتماعات مع أولياء الأمور قد تحتاج، وفق الحالات التي استشهدت بها، إلى ترتيبات أمنية وأماكن تتوافر فيها مخارج طوارئ متعددة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى