مجتمع

أوكيسون: كون المهاجر «طبيبًا سوريًا ناجحًا» لا يعني أنه مندمج في المجتمع السويدي وجزء منه

تصريحات جديدة لزعيم حزب ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون (Jimmie Åkesson) خلال لقاء تلفزيوني تناول قضايا الهجرة والاندماج والتركيبة السكانية في السويد، بعدما سألته المذيعة عما إذا كان حديثه يعني أن المهاجر قد يكون مطالبًا بالتفكير في مغادرة السويد حتى لو كان مندمجًا ويعمل ويدفع الضرائب.

وبدأت المذيعة سؤالها بالإشارة إلى حديث أوكيسون عن وجود مشكلة تتعلق بـ«الديموغرافيا» أي تركيبة سكان السويد بسبب الهجرة، متسائلة عما إذا كان على الناخبين أن يفهموا من ذلك أن مسألة اندماج الشخص من عدمه ليست العامل الحاسم غب بقاؤه في السويد، وأن المقصود بصورة أوسع هو تشجيع المهاجرين على مغادرة السويد لتكون السويد للسويديين.




ورد أوكيسون معتبرًا أن هذه نقطة انطلاق «غريبة إلى حد ما من مقدمة البرنامج»، ثم استخدم مثالًا لطبيب استشاري سوري الجنسية حسب قول أكيسون، قائلًا إن مجرد كون الشخص طبيبًا سوريًا ناجحًا ومتميزًا في عمله، وربما شخصًا لطيفًا وجيدًا بصورة عامة، لا يعني بالضرورة، أنه أصبح ضمن تركيبة المواطن السويدي. فحسب رأيه، أنه متكيف مع المجتمع السويدي في الجوانب الأخرى وليس في الجانب السويدي كمواطن.

وأضاف أوكيسون، في سياق دفاعه عن وجهة نظره، أن وجود وظيفة جيدة أو مكانة مهنية مرتفعة لمهاجر قادم من سوريا لا يكفي وحده للحكم على مدى تكيف الشخص مع المجتمع السويدي وثقافته، مستشهدًا بوجود أشخاص حول العالم عملوا في وظائف جيدة رغم تبنيهم أفكارًا دينية متطرفة وخطيرة. ثم قال أوكيسون في ختام هذه الجزئية من حديثه:




«أنا لا أقتنع بذلك. الأمر لا يتعلق بهذا لا عمل ولا الاستقرار ، بل يتعلق بأن تصبح السويد سويدية من جديد».

وعادت المذيعة لتطرح عليه سؤالًا مباشرًا: «حتى لو كان الشخص قد تكيف هنا في السويد، ولديه عمل ويدفع الضرائب وما إلى ذلك، فهل عليه رغم ذلك أن يغادر السويد؟»

ورد أوكيسون موضحًا أن الأمر ليس إجباريًا،إذا اختار العودة ؟؟فهذا يجل السويد سويدية في إشارة إلى دعم العودة للمهاجرين، وقال: «الشخص يختار بنفسه، فلا يوجد أي إجبار، وإنما هو دعم يُعرض على الناس للعودة لبلدهم فهذا أفضل لهم وللسويد».



تعليق بعد المقابلة

بعد اللقاء، جاء تعليق ينتقد تصريحات أوكيسون وطريقة طرحه للقضية. وأشار التعليق إلى المثال الذي استخدمه بشأن الطبيب السوري الاستشاري الناجح المتوفق في عمله، معتبرًا أن حديث أوكيسون انتقل من مسألة الاندماج إلى الحديث عن «الديموغرافيا» وتركيبة الشعب السويدي من جانب عرقي.

123 1 1
مقابلة أكيسون أضغط للمتابعة

وجاء في التعليق أن ذلك يثير تساؤلًا حول ما إذا كان النقاش أصبح متعلقًا بالخلفية الإثنية العرقية للشخص وصفاته الخارجية، بدلًا من مدى اندماجه الفعلي في السويد وتبنيه للقيم السويدية.

وبذلك أظهر الحوار اختلافًا واضحًا بين طرح أوكيسون، الذي يرى أن العمل والنجاح المهني وحدهما لا يثبتان بالضرورة التكيف الكامل مع المجتمع السويدي، وبين منتقديه الذين يرون أن نقل النقاش إلى مسألة الديموغرافيا يغيّر معايير تقييم الاندماج ويجعل الخلفية الأصلية للمهاجر جزءًا أساسيًا من النقاش.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى