
قاد بسرعة جنونية في السويد.. فخسر رخصته 4 أشهر رغم أن وظيفته تحتاج رخصة
أيدت المحكمة الإدارية في السويد قرار مصلحة النقل السويدية – Transportstyrelsen بسحب رخصة قيادة رجل لمدة 4 أشهر، بعدما ضُبط وهو يقود بسرعة كبيرة على طريق قرب مدينة Eksjö، رغم محاولته الاعتراض على طريقة قياس السرعة التي استخدمتها الشرطة. القضية بدأت عندما اشتبهت دورية تابعة للشرطة السويدية Polisen في طريقة قيادة الرجل، فقررت متابعة سيارته لمسافة تقارب كيلومترين، قبل أن تجري قياساً لسرعته. وبحسب المعطيات التي عرضت في القضية، أظهر جهاز القياس أن السيارة كانت تسير بسرعة وصلت إلى 170 كيلومتراً في الساعة.
رغم أن القياس الأول أظهر سرعة 170 كيلومتراً في الساعة، لم يتم اعتماد هذا الرقم كاملاً في القرار النهائي. فقد جرى تطبيق هامش أمان بنسبة 10 بالمئة، ليتم تحديد السرعة الرسمية التي بُني عليها القرار عند 153 كيلومتراً في الساعة. وكان الحد الأقصى المسموح به على الطريق هو 90 كيلومتراً في الساعة، ما يعني أن السائق تجاوز السرعة القانونية بمقدار 63 كيلومتراً في الساعة.
وبعد ضبط المخالفة، صادرت الشرطة رخصة القيادة مباشرة في موقع الحادث، وهو إجراء يمكن أن يحدث في السويد عندما ترى الشرطة أن المخالفة خطيرة بما يكفي لإحالة الأمر إلى Transportstyrelsen لاتخاذ قرار بشأن الرخصة. وبعد مراجعة القضية، قررت مصلحة النقل السويدية سحب رخصة السائق لمدة 4 أشهر.
واعتبرت المصلحة أن المخالفة كانت خطيرة، وأن السائق يُرجح أن يُدان بمخالفة سرعة جسيمة، ولذلك لم يكن من المناسب الاكتفاء بإنذار فقط Varning بدلاً من سحب الرخصة.
السائق: أحتاج الرخصة في عملي!
لم يقبل الرجل القرار، وقرر الطعن أمام المحكمة الإدارية Förvaltningsrätten، مؤكداً أنه يعتمد على رخصة القيادة بشكل كامل في عمله، وأن فقدان الرخصة سيؤثر عليه مهنياً. واعترف السائق بأنه قاد بسرعة أعلى من المسموح بها، لكنه رفض الرقم الذي اعتمدته الشرطة ومصلحة النقل. وقال إن سرعته لم تكن 153 كيلومتراً في الساعة، بل كانت، بحسب روايته، بين 110 و115 كيلومتراً في الساعة فقط.
ودافع السائق عن نفسه بالقول إن قياس السرعة لم يكن كافياً من ناحية الضمان القانوني، واعتبر أن الشرطة اعتمدت على تقدير أفراد الدورية للسرعة، وليس على قياس دقيق بما يكفي. وبناءً على ذلك، طلب استعادة رخصته فوراً، أو على الأقل تقليص مدة سحب الرخصة بشكل كبير. لكن المحكمة لم تقتنع بدفوعه.
المحكمة ترفض الطعن وتبقي على سحب الرخصة
بعد مراجعة القضية، رفضت المحكمة الإدارية اعتراض السائق بالكامل، وأبقت على قرار Transportstyrelsen بسحب رخصة القيادة لمدة 4 أشهر. وبذلك خسر السائق حقه في القيادة خلال هذه الفترة، رغم أنه أكد حاجته إلى الرخصة في العمل.
وتؤكد هذه القضية أن الحاجة الشخصية أو المهنية إلى رخصة القيادة لا تكفي دائماً لإلغاء قرار السحب، خصوصاً إذا رأت الجهات المختصة أن المخالفة خطيرة وأن السرعة المسجلة تجاوزت الحد المسموح به بفارق كبير.
متى تُسحب رخصة القيادة في السويد بسبب السرعة؟
في السويد، يمكن أن يؤدي تجاوز السرعة إلى غرامة مالية Böter أو سحب رخصة القيادة، حسب مقدار التجاوز، نوع الطريق، والظروف المحيطة بالقيادة. وعندما يكون تجاوز السرعة كبيراً، خاصة إذا تجاوز السائق الحد المسموح بعشرات الكيلومترات في الساعة، قد تعتبر المخالفة خطيرة بما يكفي لسحب الرخصة مباشرة.
وتنظر الجهات المختصة عادة إلى عوامل مثل:
| العامل | أهميته في القرار |
|---|---|
| مقدار تجاوز السرعة |
كلما زاد الفرق عن الحد المسموح، زادت خطورة المخالفة |
| نوع الطريق |
الطرق داخل المدن أو قرب المدارس أكثر حساسية |
| ظروف القيادة |
الطقس، الرؤية، حركة المرور، والمخاطر المحيطة |
| سجل السائق |
المخالفات السابقة قد تؤثر على القرار |
| الحاجة للرخصة |
تؤخذ في الاعتبار لكن لا تلغي المخالفة الخطيرة |
ماذا تعني القضية للسائقين في السويد؟
هذه القضية تقدم رسالة واضحة لكل من يقود في السويد: الاعتراض على قياس السرعة أو الحاجة إلى السيارة في العمل لا يعني بالضرورة استعادة الرخصة، إذا كانت الأدلة كافية لدى المحكمة ومصلحة النقل. ففي هذه الحالة، حتى بعد خصم هامش الأمان من السرعة المسجلة، بقيت السرعة المعتمدة 153 كيلومتراً في الساعة على طريق حده الأقصى 90 كيلومتراً في الساعة، وهو تجاوز اعتبرته السلطات خطيراً.









