
بدأ تطبيق قانون «حسن السلوك» في السويد.. الديون والعمل الأسود قد يهددان تصريح الإقامة
دخلت تعديلات جديدة حيز التنفيذ اليوم الاثنين 13 يوليو 2026، لتمنح مصلحة الهجرة السويدية صلاحيات أوسع لسحب الإقامات عند فحص سلوك المهاجرين المتقدمين للحصول على تصاريح الإقامة أو تمديدها، وكذلك عند دراسة سحب بعض التصاريح الإقامة.
وتقوم القواعد الجديدة على ما يُعرف بشرط حسن السلوك – Vandelskrav، وهو مفهوم قانوني يرتبط بطريقة عيش الشخص ومدى التزامه بقيم المجتمع السويدي وبالقوانين واللوائح وقرارات المحاكم والسلطات في السويد.
وكان البرلمان السويدي قد وافق على التعديلات في 15 يونيو 2026، موضحاً أن الهدف منها هو توسيع الحالات التي يمكن فيها رفض أو سحب تصريح الإقامة – Uppehållstillstånd من المهاجرين بسبب ارتكاب مخالفات أو اتباع أسلوب معيشة تعتبره السلطات غير منضبط أو غير نزيه. (Riksdagen)
ما المقصود بحسن السلوك في السويد؟
وفقاً للقواعد الجديدة، يجب أن يعيش الأجنبي بطريقة توصف بأنها نزيهة ومنضبطة، وأن يلتزم بالقوانين السويدية وقرارات المحاكم والجهات الحكومية.
وعند فحص طلب إقامة جديد أو طلب تمديد، تستطيع مصلحة الهجرة – Migrationsverket إجراء تقييم شامل لسلوك الشخص، ولا يقتصر هذا التقييم على الجرائم الكبرى أو الأحكام الجنائية، بل قد يشمل كذلك مخالفات أخرى لم تكن كافية في السابق لرفض الإقامة أو سحبها.
لكن القانون لا يعني أن كل خطأ بسيط سيؤدي تلقائياً إلى الترحيل؛ إذ يجب أن تكون التصرفات محل التقييم ذات آثار سلبية واضحة على أفراد آخرين أو على المجتمع، بينما تستبعد المخالفات البسيطة أو الهامشية من نطاق التطبيق. (Riksdagen)
تصرفات قد تؤثر في طلب الإقامة أو تمديدها
أنواع السلوك عند فحص ملف الشخص، وسحب الإقامة منه، من أبرزها:
| التصرف | هل تُسحب الإقامة؟ |
|---|---|
| 1- الديون غير المسددة |
نعم، قد تؤثر إذا أظهر الشخص رفضاً واضحاً ومتكرراً للسداد |
| 2- عدم دفع الضرائب أو الغرامات |
نعم. قد يدخل ضمن عدم احترام القوانين والقرارات |
| 3- ديون النفقة أو الرسوم الحكومية |
نعم. تؤخذ في الاعتبار بحسب حجمها ومدتها |
| 4- تجاهل قرارات السلطات |
نعم،قيُعد دليلاً على عدم الالتزام بالقواعد |
| 5- استغلال نظام المساعدات |
نعم، الحصول غير الصحيح على إعانات أو تعويضات |
| 6- تقديم معلومات غير صحيحة |
نعم، حيث يؤدي لرفض الإقامة أو سحبها |
| 7- العمل الأسود | نعم، يُعتبر دخلاً غير نزيه ومخالفة لقواعد الضريبة |
| 8- إخفاء معلومات مؤثرة |
نعم، إذا كانت المعلومات مرتبطة بمنح الإقامة |
| 9- تهديد النظام العام أو الأمن |
سبباً مستقلاً لرفض و سحب الإقامة فوراً |
وتشمل الديون التي يمكن النظر إليها:- كل من ” الضرائب والغرامات والرسوم وديون النفقة، إضافة إلى ديون الشركات أو الأفراد التي انتقلت إلى هيئة تحصيل الديون – Kronofogden.”
لكن مجرد وجود دين لا يكفي وحده. فيجب النظر أيضاً إلى عدد الديون وقيمتها وعمرها، وما إذا كان الشخص حاول الوصول إلى خطة سداد – Avbetalningsplan أو معالجة وضعه المالي. ولا يُفترض أن يؤدي التعثر المالي المؤقت أو دين واحد عارض إلى اعتباره سيئ السلوك. (Riksdagen)
استرداد المساعدات لا يعني سحب الإقامة تلقائياً!!
من الحالات التي يمكن فحصها صدور قرار من جهة مثل مصلحة التأمينات الاجتماعية – Försäkringskassan أو البلدية يُلزم الشخص بإعادة مساعدات مالية تلقاها بصورة غير صحيحة.
وقد يؤثر الأمر إذا تبين أن الشخص قدّم معلومات كاذبة عمداً، أو تجاهل بصورة متكررة واجبه في الإبلاغ عن تغيّر الدخل أو السكن أو الحالة العائلية.
أما الخطأ الواحد الذي جرى تصحيحه، وأُعيد المبلغ بعد اكتشافه، فلا ينبغي وفق الأعمال التحضيرية للقانون أن يُعتبر وحده دليلاً على سوء السلوك. (Riksdagen)
ولهذا يُنصح أصحاب الإقامات بالاحتفاظ بقرارات Försäkringskassan والوثائق الضريبية وكشوف الرواتب وعقود العمل وأي إثباتات تؤكد تقديم البيانات الصحيحة للسلطات.
العمل الأسود والدخل غير المعلن!!
يشمل القانون كذلك الأشخاص الذين في بطالة و يعتمدون على مصادر دخل تعتبرها السلطات غير نزيهة.
ومن الأمثلة المهمة العمل الأسود – Svartarbete، أي العمل دون تسجيل الدخل أو دفع الضرائب والتأمينات الاجتماعية المطلوبة.
وقد يؤثر هذا النوع من العمل في طلب تمديد إقامة العمل – Arbetstillstånd، إضافة إلى ما قد يترتب عليه من مطالبات ضريبية أو غرامات من مصلحة الضرائب السويدية – Skatteverket.
كما يمكن أخذ استغلال نظام الرعاية الاجتماعية أو إخفاء الدخل الحقيقي عن السلطات ضمن التقييم، حتى عندما لا يؤدي الأمر إلى إدانة جنائية منفصلة.
الدعارة والتسول والإدمان ليست أسباباً تلقائية!!!
أوضحت الحكومة أن ممارسة الدعارة لا تُعد في حد ذاتها دليلاً على سوء السلوك، لأن الشخص قد يكون في وضع هش أو ضحية للاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي.
كما لا يُعتبر التسول الناتج عن الحاجة أو الإكراه سبباً مستقلاً لسحب الإقامة. لكن تنظيم التسول بهدف استغلال الآخرين، أو مخالفة حظر محلي للتسول، قد يدخل ضمن التقييم.
ولا يُعد الإدمان على الكحول أو المخدرات في حد ذاته سبباً لسوء السلوك. إلا أن تصرف الشخص بصورة متكررة بطريقة تعرض الآخرين للخطر، أو تسبب اضطرابات جسيمة نتيجة تعاطي الكحول أو المخدرات، يمكن أن يؤثر في التقييم. (Riksdagen)
هل يشمل القانون أصحاب الإقامات القديمة؟
تتضمن القواعد أحكاماً انتقالية مهمة، ولذلك فإن وصف القانون بأنه يُطبق بأثر رجعي بصورة مطلقة ليس دقيقاً.
فبالنسبة لبعض تصاريح الإقامة الصادرة قبل دخول القانون حيز التنفيذ، تستمر قواعد السحب القديمة في حالات محددة. كما لا يجوز تطبيق القاعدة الجديدة الخاصة بسحب الإقامة إذا كانت جميع الوقائع المستخدمة ضد الشخص قد حدثت حصراً قبل 13 يوليو 2026.
لكن يمكن النظر في وقائع قديمة إذا ارتبطت بسلوك استمر أو تكرر بعد دخول القانون حيز التنفيذ.
وبالتالي، فإن وجود مخالفة أو دين قديم لا يعني وحده أن مصلحة الهجرة ستسحب التصريح فوراً، بل يجب دراسة تاريخ الواقعة واستمرارها ونوع الإقامة والظروف الشخصية ومدى ارتباط الشخص بالمجتمع السويدي.
هل يمكن سحب الإقامة بسبب معلومة كاذبة؟
يوسع القانون إمكانات سحب الإقامة عندما يتبين أن التصريح صدر بناءً على معلومات غير صحيحة أو ظروف مهمة جرى إخفاؤها عمداً.
ولا يشترط دائماً أن يكون صاحب الإقامة قد قدّم المعلومة الكاذبة بنفسه؛ فقد يكفي أن يكون القرار قد استند إلى معلومات مضللة كان لها تأثير في منح التصريح.
كما يمكن سحب بعض تصاريح الإقامة المؤقتة إذا زالت الشروط الأساسية التي مُنحت الإقامة من أجلها، مثل انتهاء علاقة أو وظيفة أو نشاط كان يمثل أساس القرار، مع مراعاة الاستثناءات والحماية القانونية المقررة لكل فئة.
ليست كل أنواع الإقامة خاضعة للقواعد نفسها
تختلف إمكانية تطبيق شرط حسن السلوك بحسب الأساس القانوني لتصريح الإقامة.
فالإقامات التي تستند مباشرة إلى قواعد الاتحاد الأوروبي لا يمكن التعامل معها بالطريقة نفسها التي تُعامل بها التصاريح الخاضعة للقانون الوطني السويدي.
كما تتضمن الأحكام الانتقالية استثناءات لبعض التصاريح المرتبطة بوضع اللاجئ والحماية البديلة وبعض أفراد الأسرة، خصوصاً التصاريح التي صدرت قبل بدء تطبيق قواعد الهجرة واللجوء الأوروبية الجديدة في يونيو 2026.
ولهذا لا يمكن القول إن كل لاجئ أو كل شخص حصل على لمّ شمل مستثنى بصورة عامة، أو إن جميع أصحاب الإقامات يخضعون للقواعد بالطريقة نفسها. القرار يتوقف على نوع التصريح وتاريخ صدوره والأساس القانوني الذي مُنح بموجبه.
الارتباط بالسويد يؤثر في القرار
يجب على مصلحة الهجرة عند دراسة سحب تصريح الإقامة مراعاة مبدأ التناسب، بما في ذلك مدة إقامة الشخص في السويد، وعلاقاته العائلية، وأطفاله، ومدى اندماجه في المجتمع.
وتوضح الأعمال التحضيرية أن رفض طلب إقامة جديد لشخص لا تربطه علاقة قوية بالسويد قد يتطلب مخالفات أقل خطورة مقارنة بسحب إقامة شخص عاش في البلاد لسنوات طويلة ولديه أسرة وأطفال وحياة مستقرة.
فكلما كانت علاقة الشخص بالسويد أقوى، كان من المفترض أن تكون المخالفات المطلوبة لسحب إقامته أكثر خطورة.
هل يمكن سحب الإقامة بسبب التعبير عن الرأي؟
أثار مشروع القانون خلال مراحل إعداده انتقادات من حقوقيين وخبراء في حرية التعبير – Yttrandefrihet، وسط مخاوف من استخدام مفهوم حسن السلوك بطريقة واسعة وغير واضحة.
لكن النص النهائي والأعمال التحضيرية يوضحان أن الرأي أو التصريح الذي يصدر عن الشخص لا يمكن أن يكون وحده سبباً لسحب الإقامة، إلا إذا كان الكلام يشكل جريمة يعاقب عليها القانون، على أن تقرر المحكمة الجنائية ذلك، وليس مصلحة الهجرة من خلال تقييم إداري للسلوك. (
كما شدد البرلمان على ضرورة أن يكون التقييم قابلاً للتوقع ومنضبطاً قانونياً، وأن يعتمد على ظروف وأفعال يمكن إثباتها بصورة موضوعية، مع عدم استبعاد النظر في حالات مشابهة لما ورد في الأعمال التحضيرية. (Riksdagen)
ماذا يفعل صاحب الإقامة لتجنب المشكلات؟
من المهم متابعة البريد الرقمي عبر Kivra ورسائل مصلحة الضرائب والتأمينات الاجتماعية وهيئة تحصيل الديون، وعدم تجاهل أي قرار رسمي.
وعند وجود دين، يُفضل التواصل مع الجهة الدائنة أو Kronofogden ومحاولة وضع خطة واضحة للسداد، مع الاحتفاظ بما يثبت الالتزام بها.
كما يجب الإبلاغ عن أي تغيير في الدخل أو السكن أو الحالة العائلية عند الحصول على مساعدات السكن – Bostadsbidrag أو تعويضات الأطفال أو المرض أو البطالة.
وعند صدور قرار برفض تمديد الإقامة أو سحبها، يمكن تقديم طعن – Överklagande خلال المهلة المكتوبة في القرار، وقد يكون من الضروري مراجعة محامي هجرة – Migrationsjurist لدراسة الملف والوثائق.
ملاحظة حول عدد المتأثرين!
تداولت تقارير سابقة تقديراً يفيد بإمكانية تأثر نحو 100 ألف شخص بالتعديلات، لكن النصوص الرسمية التي راجعتها لا تقدم رقماً مؤكداً يحدد عدد الأشخاص الذين ستُرفض أو تُسحب إقاماتهم فعلياً.
فالنتيجة ستعتمد على عدد الملفات التي تفحصها مصلحة الهجرة، ونوع التصاريح، والظروف الفردية في كل قضية، ولا يعني دخول القانون حيز التنفيذ سحب إقامات هذا العدد بصورة تلقائية.
خدمة درجات الحرارة الكبرى في أهم المدن السويدية اليوم 13 يوليو 2026
| المدينة | درجة الحرارة الكبرى |
|---|---|
| ستوكهولم | 24 درجة |
| غوتنبرغ | 26 درجة |
| مالمو | 26 درجة |
| أوبسالا | 21 درجة |
| فيستيروس | 25 درجة |
| أوربرو | 26 درجة |
| لينشوبينغ | 25 درجة |
| هلسينغبورغ | 21 درجة |
| يونشوبينغ | 24 درجة |
| أوميو | 21 درجة |
درجات الحرارة المعروضة هي أعلى القيم المتوقعة خلال الساعات المتبقية من اليوم بحسب تحديثات الطقس المتاحة وقت إعداد المقال.









