ترند مواقع التواصل

تحطم نافذة طائرة متجهة لألمانيا وسحب راكب للخارج على ارتفاع 5 آلاف متر

تحولت رحلة جوية اعتيادية من اليونان إلى ألمانيا إلى لحظات من الرعب والفوضى، بعدما تحطمت نافذة طائرة تابعة لمجموعة Ryanair – رايان إير خلال التحليق، ليتعرض رجل كان يجلس بجوارها للسحب جزئياً إلى خارج الطائرة بسبب الانخفاض المفاجئ في ضغط المقصورة.

الراكب، وهو رجل صربي يبلغ من العمر 61 عاماً، نجا من السقوط من الطائرة بفضل حزام الأمان وتدخل زوجته وراكبين آخرين، بينما قالت زوجته إنه فقد الوعي ثلاث مرات خلال محاولتهم إعادته إلى داخل المقصورة. وأقلعت الطائرة صباح الجمعة 10 يوليو/تموز 2026، قبل أن تضطر إلى العودة والهبوط اضطرارياً في مطار سالونيك بعد وقت قصير من الإقلاع.



صوت انفجار ثم تحطمت النافذة

بحسب شهادات الركاب، كانت الطائرة تحلق على ارتفاع يقارب 5 آلاف متر عندما سُمع صوت انفجار أو ضربة قوية داخل الطائرة. وبعد ثوانٍ، تحطمت إحدى النوافذ وسقط ضغط الهواء داخل المقصورة بصورة مفاجئة، فيما تدلت أقنعة الأكسجين من السقف وبدأ الركاب بالصراخ.

كان الرجل الصربي يجلس بجوار النافذة مباشرة، وأدى فرق الضغط بين داخل الطائرة وخارجها إلى سحب الجزء العلوي من جسده باتجاه الفتحة. وقالت زوجته إن الزجاج تحطم في لحظة واحدة، وإن رأس زوجها وكتفيه وجزءاً من جسده اندفعوا إلى الخارج، بينما بدأت الأغراض الشخصية والملابس الخفيفة تتطاير داخل المقصورة.



الزوجة تمسك بساقيه لإنقاذه

أمسكت الزوجة بساقي زوجها في محاولة لمنع سقوطه، قبل أن يتدخل راكبان آخران ويساعداها على سحبه إلى داخل الطائرة. واستمرت عملية الإنقاذ عدة دقائق وسط حالة من الذعر، بينما كان الهواء القوي والبارد يدخل من النافذة المحطمة.

وقالت الزوجة في شهادتها للتلفزيون اليوناني: «كنا ثلاثة أشخاص نسحبه إلى الداخل. الجميع كان يبكي، وكانت هناك حالة ذعر. زوجي فقد الوعي ثلاث مرات».




وكان حزام الأمان Säkerhetsbälte الذي يرتديه الرجل عاملاً حاسماً في إنقاذ حياته، إذ منعه من الانجراف بالكامل إلى خارج الطائرة خلال الثواني الأولى من الحادث.

بعد نجاح الطيار في العودة إلى مطار سالونيك، نُقل الرجل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وتشير المعلومات الأولية إلى أنه نجا من إصابات خطيرة، لكنه تعرض لجروح وقطع في الرأس وإصابات في الرقبة والكتفين، إضافة إلى آثار ناتجة عن الاحتكاك والهواء الشديد. كما خضع عدد من الركاب للفحص الطبي بعد تعرضهم للصدمة والخوف أثناء الحادث.



هل تسبب المحرك في تحطم النافذة؟

لا تزال التحقيقات جارية لتحديد السبب الفني الدقيق للحادث. وتشير المعلومات الأولية إلى حدوث خلل في أحد محركات الطائرة، وربما انفصل جزء أو شظية من المحرك واصطدمت بالنافذة. وأظهرت صور ومقاطع مصورة التُقطت بعد الهبوط وجود تلف في غطاء المحرك وفقدان جزء من إحدى شفرات المروحة. لكن شركة الطيران والجهات المختصة لم تعلن حتى الآن نتيجة نهائية، ولذلك يبقى السبب الرسمي قيد التحقيق ضمن إجراءات سلامة الطيران Flygsäkerhet.



كيف تمكنت الطائرة من الهبوط؟

بعد تحطم النافذة وفقدان ضغط المقصورة، خفّض الطيار ارتفاع الطائرة سريعاً إلى مستوى يسمح للركاب بالتنفس بصورة أفضل. ثم أعلن حالة الطوارئ Nödlandning وقرر العودة إلى مطار سالونيك بدلاً من مواصلة الرحلة إلى ألمانيا. ولأن الطائرة كانت تحمل كمية من الوقود تكفي للوصول إلى ألمانيا، بقيت فترة في الجو على ارتفاع منخفض لتقليل كمية الوقود ووزن الطائرة قبل الهبوط.




وهبطت الطائرة بسلام، بينما كانت سيارات الإطفاء والإسعاف وفرق الطوارئ في انتظارها على أرض المطار. الطائرة التي تعرضت للعطل لم تكمل طريقها إلى ألمانيا، وبقيت في سالونيك لإجراء الفحوص الفنية والتحقيق في سبب تلف المحرك والنافذة.

وقدمت شركة الطيران طائرة بديلة لنقل الركاب الذين أرادوا مواصلة رحلتهم إلى مطار ميمينغن.وهذا يعني أن الركاب أكملوا السفر على متن طائرة أخرى، بينما بقي المصابون ومن لم يرغبوا في مواصلة الرحلة في اليونان.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى