
شاهد.. “لقطة ستبقى في الذاكرة”.. سجود حكم مباراة إنجلترا والأرجنتين يثير تفاعلاً عالمياً واسعاً
تحوّل مشهد سجود الحكم الأمريكي من أصول مغربية إسماعيل الفتح، عقب نهاية مباراة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، إلى واحدة من أكثر اللقطات تداولاً وتأثيراً على منصات التواصل الاجتماعي.
المباراة التي أقيمت على ملعب أتلانتا في الولايات المتحدة لم تنتهِ فقط بإثارة كروية، بل بلقطة إنسانية لافتة، حيث وثّقت مقاطع مصورة لحظة سجود الفتح مباشرة بعد إطلاق صافرة النهاية، محققة أكثر من 4 ملايين مشاهدة خلال ساعات قليلة.
سجدة خطفت الأنظار

اللقطة لاقت إشادة واسعة من الجمهور العربي، الذي اعتبرها لحظة استثنائية تجسد التواضع والاعتزاز بالهوية الإسلامية في أكبر حدث رياضي عالمي. واعتبر كثيرون أن سجود الحكم كان تعبيراً صادقاً عن شكر الله بعد إدارة واحدة من أصعب مباريات البطولة.
وتداول ناشطون وصف المشهد بأنه “لقطة مؤثرة” أظهرت ثبات الفتح وقيمه، مؤكدين أنها رسالة قوية بأن النجاح الحقيقي لا ينفصل عن الإيمان والامتنان.
Ismail El Fath performed Sajdat al-Shukr (the Prostration of Gratitude) after the match to thank Allah. 🤲 pic.twitter.com/Tx9U3q35FN
— 11LIONS.NL🦁 (@11LionsNL) July 15, 2026
إشادة بالأداء التحكيمي
إلى جانب اللقطة، حظي أداء إسماعيل الفتح بإشادة كبيرة، حيث رأى متابعون أنه أدار المباراة بحرفية عالية، ونجح في الخروج بها دون أخطاء تُذكر، رغم حساسيتها الكبيرة.
المباراة حملت أبعاداً تاريخية وسياسية، تعود إلى حرب جزر فوكلاند عام 1982، إضافة إلى إرث المواجهات بين المنتخبين، خاصة هدف مارادونا الشهير باليد عام 1986. هذه الخلفية زادت من الضغط الإعلامي، خصوصاً مع الانتقادات البريطانية التي سبقت اللقاء، إلا أن الفتح تعامل معها بثقة وهدوء.
تفاعل عالمي يتجاوز العرب
التفاعل لم يقتصر على الجمهور العربي، بل امتد إلى الجماهير الناطقة بالإنجليزية، حيث اعتبر كثيرون أن سجدة الحكم سرقت الأضواء من احتفالات الأرجنتين وحزن إنجلترا.
وأشادت حسابات أجنبية بشخصية الفتح وقدرته على إدارة مباريات بدنية وصعبة، مشيرة إلى أن اختياره السجود بدلاً من الاحتفاء بالظهور الإعلامي يعكس قيمة إنسانية عميقة، ويذكّر بأن النجاح لا يكتمل دون شكر من يمنح التوفيق.
من هو إسماعيل الفتح؟
بحسب تقرير لصحيفة The Athletic البريطانية، يبلغ إسماعيل الفتح 44 عاماً، وهو من مواليد المغرب، وتخرج في جامعة تكساس في أوستن. بدأ مسيرته في الدوري الأمريكي للمحترفين عام 2012، قبل أن ينال الشارة الدولية من الفيفا في 2016.
ويمتلك الفتح سجلاً مميزاً، إذ شارك في أول تجربة لتطبيق تقنية الفيديو (VAR) ميدانياً، كما كان حكماً رابعاً في نهائي كأس العالم 2022 بين الأرجنتين وفرنسا.
ويُعرف بأسلوبه الذي يمنح أفضلية لاستمرار اللعب وتقليل التوقفات، كما أدار نهائي دوري أبطال الكونكاكاف ونهائي كأس الرابطة الأمريكية.
تحت ضغط المجهر
دخول الفتح لإدارة مواجهة إنجلترا والأرجنتين جاء تحت رقابة شديدة، خاصة بعد الجدل التحكيمي في مباراة الأرجنتين السابقة أمام مصر في دور الـ16، والتي انتهت بنتيجة (3-2) وسط احتجاجات مصرية.
ورغم كل ذلك، نجح الحكم في الخروج بالمباراة إلى بر الأمان، ليترك خلفه لقطة ستبقى عالقة في ذاكرة الجماهير: سجدة شكر في قلب أكبر مسرح كروي في العالم.









