قضايا العائلة والطفل

مدرسة سويدية تتدخل لمنع ترحيل طفلة لسوريا «نحن خائفون للغاية»…

ألين (12 عامًا) طفلة سورية تعيش وتدرس في السويد بمدينة أوميو – Umeå سوف يتم ترحيلها إلى سوريا بعد 6 سنوات عاشتها  ، ألين تبداء قصتها من  إحدى مدارس مدينة Umeå – أوميو شمال السويد، حيث تعيش طفلة التي تبلغ من العمر 12 عامًا لحظات قاسية من القلق والخوف، بعد صدور قرار بترحيلها مع شقيقتها الصغرى إلى سوريا، رغم أنهما عاشتا معظم طفولتهما في السويد.




الطفلة ألين حاجي مصطفى (Alin Haje Mostafa) وصلت إلى السويد وهي في الخامسة من عمرها، ومنذ ذلك الحين أصبحت السويد موطنها الوحيد المعروف. اليوم، وبعد ست سنوات من الدراسة والاستقرار، تواجه خطر الترحيل وفق قرار صادر عن Migrationsverket – مصلحة الهجرة السويدية.

glFaSIf7r6C4e4h1YZIwOL0TG9I 1 1
ألين (12 عامًا)




المدرسة تتحرك: توقيعات ونداءات لوقف الترحيل

ألين وشقيقتها تدرسان في مدرسة Södra Ålidhemsskolan في أوميو. وعندما علم زملاؤها بقرار الترحيل (Utvisning)، لم يقفوا صامتين.

أطلق الطلاب حملة توقيعات واسعة (Namninsamling)، في محاولة للضغط على السلطات ووقف تنفيذ القرار. «كانوا دائمًا بجانبي، أنا ممتنة لهم جدًا»، تقول ألين، وهي تحاول إخفاء خوفها. إحدى زميلاتها، سيموني روش (Simone Rörsch)، عبّرت عن مشاعر الصف قائلة:

«الأمر مؤلم جدًا. نشعر بالحزن والثقل. إنهم لا يستحقون ما يحدث لهم».




«ارتباط ضعيف بسوريا»… تقييم رسمي يثير الجدل

تنحدر العائلة في الأصل من مدينة Raqqa – الرقة شمال سوريا.
ورغم الوضع الأمني غير المستقر في البلاد، ترى مصلحة الهجرة السويدية، وكذلك المحكمة، أن الأسرة لا تحتاج إلى حماية (Skyddsbehov)، وأن ارتباطها بسوريا أقوى من ارتباطها بالسويد.

1
ألين (12 عامًا) وصديقتها

هذا التقييم يستند إلى ما يُعرف في القانون السويدي بمفهوم الارتباط (Anknytning)، أي مدى ارتباط الشخص بدولة معينة اجتماعيًا وثقافيًا.
لكن هذا الرأي قوبل برفض واسع داخل المدرسة.



المعلمة: «لا نفهم هذا القرار»

تقول معلمة الصف مالين وولستيد (Malin Wåhlstedt) إن القرار صادم وغير مفهوم:«لا أحد في المدرسة يستطيع استيعاب هذا. ألين لا تعرف بلدًا سوى السويد. تتحدث السويدية بطلاقة، تقرأ وتكتب باللغة السويدية (Svenska). مكانها الطبيعي هنا». وتضيف المعلمة: «هي تحلم بأن تصبح طبيبة (Läkare) لمساعدة الآخرين. ستكون إضافة حقيقية للمجتمع السويدي».



مديرة المدرسة تحذر: الخوف يهدد شعور الأمان

في رسالة رسمية موجهة إلى Migrationsverket، طالبت مديرة المدرسة بإعادة النظر في القرار، مؤكدة أن السويد هي الوطن الوحيد الذي تعرفه الطفلتان.
وتحذّر من الآثار النفسية على بقية الطلاب: «هناك أطفال آخرون في المدرسة يعيشون ظروفًا مشابهة، ويسألون الآن: هل سنكون التاليين؟».
وتضيف بقلق بالغ: «نحن قريبون من العطلة الصيفية (Sommarlov). ماذا لو تم ترحيلها خلال الإجازة؟ أن نعود بعد العطلة ونجد مقعدها فارغًا… هذا خوف لا يوصف».

B6HKLSNKvd0FXpgcyPbYP0s kj4 1
ألين (12 عامًا) والمُعلمين




العائلة تنتظر… والطعن ما زال قائمًا

العائلة قدمت طعنًا رسميًا على قرار رفض الإقامة (Avslag på uppehållstillstånd)، وتعيش الآن في حالة انتظار مشحونة بالتوتر.
يقول الأب محمد حاجي مصطفى، الذي يعمل سائق حافلة (Busschaufför): «فعلنا كل ما نستطيع للبقاء هنا. الآن لا نملك سوى الانتظار».



موقف مصلحة الهجرة: «الترحيل لا يتعارض مع مصلحة الطفل»

من جهتها، أوضحت SVT Nyheter أنها تواصلت مع مصلحة الهجرة، التي رفضت التعليق على الحالة الفردية دون تفويض.

لكن في نص القرار الرسمي، جاء أن التحقيق لم يُظهر ما يدل على أن الطفلتين لن تحصلان على احتياجاتهما الأساسية في سوريا، مثل:

  • التعليم (Skola)
  • الغذاء (Mat)
  • السكن (Bostad)
  • الرعاية الصحية (Sjukvård)

وبناءً عليه، اعتبرت المصلحة أن: «العودة إلى سوريا مع الوالدين متوافقة مع مصلحة الطفل (Barnets bästa)». كما رأت أن مدة إقامة الطفلتين في السويد ليست طويلة بما يكفي لتُعد «ظرفًا إنسانيًا خاصًا».

545656 1
ألين 




قضية تتجاوز ألين… وتفتح نقاشًا أوسع

قضية ألين لا تتعلق بطفلة واحدة فقط، بل تعكس اتجاهًا أوسع في سياسة الهجرة السويدية  ، حيث يتصاعد الجدل بين: من يطالب بتشديد القوانين. ومن يرى أن مصلحة الأطفال والاندماج (Integration) يجب أن تكون أولوية. وفي مدينة أوميو – Umeå، لا تزال المدرسة والطلاب والعائلة ينتظرون قرارًا قد يغيّر مصير طفلة، ويترك أثرًا طويل الأمد في نفوس كثيرين.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى