آخر الأخبارالجنسية السويدية

البرلمان السويدي يستعد لإقرار شروط مشددة حول منح وسحب الجنسية السويدية

19/4/2026

البرلمان السويدي يصوّت على تشديد شروط الحصول على الجنسية: اختبارات لغة ومعرفة المجتمع في الواجهة

يعتزم البرلمان السويدي التصويت، في التاسع والعشرين من شهر نيسان/أبريل الجاري، على مقترح قانون جديد يهدف إلى تجديد وتشديد متطلبات الحصول على الجنسية السويدية.
ويتضمن المقترح فرض اختبارات إلزامية في اللغة السويدية، إلى جانب اختبار في معرفة المجتمع السويدي (Samhällskunskap)، في خطوة تقول الحكومة إنها تهدف إلى تعزيز الاندماج والمسؤولية المدنية.



تأييد من مواطنين جدد: اللغة مفتاح الاستقرار

لاقى المقترح ترحيبًا من جران ريكو سفينسون أتاي، المقيم في لوليو، والذي حصل على الجنسية السويدية قبل عامين بعد ست سنوات من الإقامة.
وفي تصريح لبرنامج Godmorgon världen عبر راديو السويد، أكد أن تعلم اللغة وفهم المجتمع أمران أساسيان لكل من يختار العيش في السويد، قائلًا إن إتقان اللغة خطوة لا غنى عنها لأي شخص يرغب في الاستقرار الحقيقي داخل البلاد.

تمديد فترة الإقامة وشرط الإعالة

ولا يقتصر المقترح على اختبارات اللغة والمعرفة المجتمعية فقط، إذ تسعى الحكومة أيضًا إلى رفع الحد الأدنى لمدة الإقامة المطلوبة قبل التقدم بطلب الجنسية.
وبحسب المقترح، قد تصبح مدة الإقامة المطلوبة في الغالب ثماني سنوات بدلًا من خمس سنوات، مع إدخال شرط الإعالة الذاتية كمتطلب إضافي.




وتأتي هذه التغييرات في وقت ينتظر فيه نحو 100 ألف شخص صدور قرارات نهائية بشأن طلبات الجنسية الخاصة بهم، ما يعني أن أي تعديل في القانون سيؤثر بشكل مباشر على شريحة واسعة من المقيمين.

تحذيرات أكاديمية من تعميق الانقسام المجتمعي

في المقابل، حذّر كريستيان فرنانديز، أستاذ العلوم السياسية في جامعة مالمو، من أن المبالغة في تشديد الشروط قد تؤدي إلى نتائج عكسية.




وأوضح أن التوازن مطلوب بين السعي إلى مواطنين يتحملون مسؤولياتهم في نظام ديمقراطي، وبين تفادي نشوء مجتمع منقسم إلى طبقات، تكون فيه فئة تتمتع بحقوق كاملة وأخرى تعيش في هامش قانوني واجتماعي.

الانتظار الطويل للجنسية… والأمان قبل التصويت

من جانبه، عبّر أدريان رودريغيز، القادم من نيوزيلندا والمقيم في السويد منذ 20 عامًا، عن تطلعه للحصول على الجنسية التي لا تزال قيد الانتظار.




وأشار إلى أن المسألة بالنسبة له لا تتعلق فقط بحق التصويت في انتخابات الريكسداغ، بل تتجاوز ذلك إلى الشعور بالأمان القانوني والاستقرار في الحياة اليومية، دون خوف من المستقبل أو القلق من الوضع القانوني.

ماذا سيحدث بعد التصويت؟

في حال صادق البرلمان على المقترح، ستبدأ الحكومة بوضع آليات تطبيق الاختبارات والشروط الجديدة، مع تحديد مواعيد دخول القانون حيز التنفيذ، وهو ما قد يغيّر مسار عشرات الآلاف من طلبات الجنسية الحالية والمستقبلية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى