
قواعد جديدة للقروض السكنية في السويد دخلت حيّز التنفيذ في إبريل 2026
دخلت قواعد جديدة للقروض السكنية في السويد حيّز التنفيذ خلال إبريل 2026 في خطوة تقول الحكومة إنها تهدف إلى تسهيل شراء المساكن، خصوصًا أمام من يرغبون بدخول سوق العقارات للمرة الأولى، إلا أن التغييرات أثارت في الوقت نفسه تحذيرات اقتصادية جدية من خبراء وباحثين.
ما الذي تغيّر فعليًا؟
بموجب القواعد الجديدة، أصبح بإمكان مشتري العقارات اقتراض ما يصل إلى 90 بالمئة من قيمة المسكن، بدلًا من الحد السابق البالغ 85 بالمئة.
هذا التعديل يعني عمليًا أن الدفعة المقدّمة انخفضت من 15 بالمئة إلى 10 بالمئة، وهو ما يخفف العبء المالي الأولي على المشترين.
إضافة إلى ذلك، تم تخفيف شروط السداد (amorteringskrav)، إذ لم يعد المشتري ملزمًا بدفع أقساط إضافية حتى لو تجاوز حجم القرض 4.5 أضعاف الدخل السنوي، وهو شرط كان يشكّل عائقًا كبيرًا أمام كثير من الأسر في السنوات الماضية.
لماذا ترى الحكومة أن القرار إيجابي؟
تعتبر الجهات الداعمة للتغيير أن القيود السابقة قيّدت سوق الإسكان بشدة، ومنعت فئات واسعة، خصوصًا الشباب وأصحاب الدخل المتوسط، من امتلاك مسكن.
وترى أن تخفيف المتطلبات سيساعد على تحريك السوق وفتح الباب أمام مزيد من المشترين، لا سيما الباحثين عن أول منزل (förstagångsköpare).
تحذيرات من ارتفاع الديون وعدم الاستقرار
في المقابل، أبدى خبراء اقتصاديون قلقهم من التداعيات طويلة الأمد.
وحذّر الباحث كارل فالنتين من جامعة أوبسالا من أن القواعد الجديدة قد تدفع شرائح من الأسر إلى الاقتراض المفرط، ما يعرّضها لاحقًا لصدمات مالية.
وبحسب تحليله، فإن بعض الأسر قد تجد نفسها مضطرة إلى خفض استهلاكها بشكل حاد إذا تغيّرت الظروف الاقتصادية أو ارتفعت أسعار الفائدة، بينما قد تُجبر أسر أخرى في أسوأ السيناريوهات على مغادرة منازلها.
وعلى مستوى الاقتصاد الكلي، قد يؤدي ذلك إلى تقلّبات في الاستهلاك وزيادة هشاشة الوضع الاقتصادي العام، إضافة إلى احتمال ارتفاع أسعار المساكن نتيجة زيادة الطلب.
دعم من قطاع الإسكان
في الجهة المقابلة، رحّب رئيس اتحاد الإسكان يوهاني هيوس بالتغييرات، معتبرًا أنها تصحّح أخطاء سابقة.
وأشار إلى أن القيود القديمة ألحقت أضرارًا واضحة بقدرة الناس على شراء مسكنهم الأول، وأن تخفيفها جاء في الوقت المناسب لإعادة التوازن إلى السوق.
رأي الشارع: فرصة… ولكن بحذر
بين المواطنين، تتباين الآراء. فبينما يرى البعض أن القواعد الجديدة تمثّل فرصة حقيقية لدخول سوق الإسكان، يخشى آخرون من أن تؤدي إلى مخاطر مستقبلية إذا لم تُدار بحذر، خاصة في ظل تقلبات الاقتصاد وأسعار الفائدة.
ماذا سيحدث لاحقًا؟
من المتوقع أن تظهر الآثار الفعلية لهذه القواعد خلال الأشهر والسنوات المقبلة، سواء من حيث زيادة عدد المشترين أو من حيث مستوى الديون الأسرية وأسعار العقارات.
وسيكون على الجهات الرقابية والبنك المركزي متابعة التطورات عن كثب لتفادي أي اختلالات قد تهدد الاستقرار المالي.









