
أم لـ 11 طفلًا في السويد تتحدث بمرارة “لا نشعر بخفض أسعار الطعام”
في شقة عائلية بمدينة Varberg السويدية، تقف Sofie Bermudez أمام ثلاثة ثلاجات يجب ملؤها باستمرار، وعشرة عبوات حليب تُستهلك كل أسبوع، وتسوق لا يتوقف كل يومين. هكذا تبدو الحياة اليومية لأسرة تضم 11 طفلًا، حيث تتحول كلفة الطعام (Matkostnader) إلى العبء الأكبر في ميزانية الأسرة.
ورغم أن الحكومة السويدية قررت اعتبارًا من 1 أبريل خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية (Matmoms) من 12% إلى 6% – وهو قرار سيستمر حتى نهاية عام 2027 – إلا أن الواقع، كما تصفه الأم، لا يبدو مختلفًا كثيرًا.
“في هذه الفترة القصيرة لا تشعر بأن الأسعار أصبحت أرخص… لا تقول لنفسك: واو، كم أصبح الطعام رخيصًا”، تقول Sofie بنبرة تجمع بين الواقعية وخيبة الأمل.
30 ألف كرونة شهريًا… والطعام في الصدارة
داخل هذا المنزل الكبير، تلتهم نفقات الغذاء وحدها ما يقارب 30 ألف كرونة سويدية شهريًا (cirka 30 000 kronor i månaden). ورغم أن الهدف من خفض الضريبة كان تعزيز الاقتصاد الأسري (Stärka hushållens ekonomi) عبر تقليل أسعار المواد الغذائية في المتاجر (Livsmedelsbutiker)، فإن الأسرة لا ترى فرقًا ملموسًا في فواتير التسوق اليومية.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا:
هل انعكس خفض الضريبة فعلًا على أسعار أكياس التسوق (Matkassarna)؟
بالنسبة لعائلة Bermudez، الإجابة حتى الآن: ليس بالشكل الذي يغيّر الواقع.

ماذا تقول الأم بعد شهر من التجربة؟
بعد مرور شهر تقريبًا على خفض Matmoms، توضح Sofie أن الأثر النفسي والاقتصادي لا يزال ضعيفًا، خاصة لدى العائلات الكبيرة التي تتأثر سريعًا بأي ارتفاع في الأسعار، لكن لا تشعر بسهولة بأي انخفاض محدود.

تفاوت الأسعار بين المدن
الجدل لا يتوقف عند Varberg فقط، إذ تُظهر المقارنات أن أسعار المواد الغذائية تختلف من مدينة إلى أخرى، مثل Halmstad، ما يطرح تساؤلات أوسع حول عدالة الأسعار وتأثير السياسات الضريبية على أرض الواقع.
خلاصة متوازنة
خفض ضريبة الطعام في السويد خطوة إيجابية على الورق، وقرار سياسي يهدف إلى تخفيف الضغط عن الأسر، لكن تجربة هذه العائلة تكشف أن التغيير الحقيقي لا يُقاس بالنسبة المئوية فقط، بل بما يشعر به الناس في حياتهم اليومية.
بالنسبة للأسر الكبيرة، قد يكون خفض Matmoms مجرد بداية، لا حلًا كافيًا.









