آخر الأخبارمقالات رأي

رئيسة النقابات السويدية: استقبال المهاجرين في 2015 لم يكن كارثة. بل فائدة لشيخوخة السويد!

أعادت وسائل إعلام سويدية نشر مقال رأي لرئيسة اتحاد النقابات السويدية تيريز سفانستروم، رفضت فيه بشكل كامل تصوير استقبال السويد لعشرات الآلاف من طالبي اللجوء عام 2015 على أنه أزمة وطنية أو مأساة داخلية وكارثة اجتماعية، مؤكدة أن التجربة أظهرت فائدة تدفق اللاجئين كفرصة اجتماعية واقتصادية لإنقاذ شيخوخة السويد، كما أثبتت قدرة الدولة على إدارة الموقف بكفاءة وتحويله إلى فرصة اجتماعية واقتصادية. وربما إعادة نشر المقال يساهم في ‘لقاء الضوء على إيجابيات موجات الهجرة التي يتم انتقادها حالياً واعتبارها أحد أهم الاسباب لمشاكل السويد في السنوان الـــ 10 السابقة

وتقول سفانستروم  في مقالها:  أن ما حدث آنذاك كان بالأساس محنة إنسانية للاجئين الذين فرّوا من الحروب والاضطرابات، لكنه لم يكن انهيارًا أو كارثة لبلد مثل السويد. على العكس، التجربة أثبتت أن المؤسسات السويدية استفادت وكانت قادرة على الاستجابة السريعة والتعامل مع الضغوط الكبيرة دون أن تنهار.



نتائج سوق العمل؟

الأرقام التي أشارت إليها سفانستروم تعكس تحولات واضحة، حيث قالت:

  • منذ عام 2015 دخل أكثر من 400 ألف شخص من المهاجرين إلى سوق العمل السويدي.
  • في المقابل، ظلّ عدد العاملين المولودين داخل السويد مستقرًا تقريبًا.
  • فترة اندماج القادمين الجدد تقلصت من 7–9 سنوات إلى 3–4 سنوات فقط.
  • من أصل 35 ألف قاصر غير مصحوبين وصلوا عام 2015، فإن 8 من كل 10 ممن بقوا حتى عام 2023 باتوا يعملون، خاصةً في مجالات الصحة والرعاية، وهم من يتحملون القسط الأكبر من مسؤولية الرعاية في السويد كمهاجرين.




الحاجة للأيدي العاملة

بحسب سفانستروم، تواجه السويد تحديات ديموغرافية واضحة، أهمها شيخوخة السكان وانخفاض معدلات المواليد. لذلك فإن مساهمة المهاجرين الجدد في سوق العمل باتت ضرورية جدًا ولا غنى عنها لتعويض النقص، وهو ما يتطلب سياسات عمل نشطة، ودعمًا مستمرًا، ومواجهة أشكال التمييز والعنصرية التي تعرقل الاندماج.

البعد الإنساني والديمقراطي

أشارت رئيسة اتحاد النقابات إلى أن السويد تمتلك تقليدًا طويلًا من التضامن، بدءًا من الحافلات البيضاء التي أنقذت المعتقلين خلال الحرب العالمية الثانية، وصولًا إلى المساعدات الإنسانية واستقبال اللاجئين. هذا التضامن، برأيها، يعزز الثقة ويقوي الديمقراطية، ويجعل المجتمع السويدي أقوى وأكثر مرونة وتطورًا، بعكس خطاب الانقسام والتشكيك والتمييز والعنصرية الذي يُروَّج له الآن.



دعوة للفخر الجماعي

سفانستروم ختمت مقالها بالتأكيد على أن ما جرى عام 2015 لا يجب أن يُنظر إليه ككارثة، بل كإنجاز جماعي وفائدة كبيرة، ويبرهن على قدرة المجتمع السويدي على التجدد والاحتواء. وقالت: “يجب أن نشعر بالفخر بما حققناه معًا، فقد أثبتنا أن بلدنا قادر على مد يد العون دون أن يفقد توازنه.”




المصدر: صحيفة إكسبريسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى