قضايا العائلة والطفل

السويدية “آنا” ولدت من متبرع مجهول وعند البحث عن والدها لم تجد بيانات له ووجدت عشرات الأخوة!

السويدية  آنا،  وُلدت بالتبرع بجيوانات منوية من رجل مجهول ـ حيث لجأت والدتها لهذا النوع من الحمل بسبب عدم قدرة شريكها على الانجاب …  ونتيجة هذا الحمل ولدت الشابة السويدية “آنا” ، والتي أصبحت شابة في منتصف العشرينات، وبدأت البحث عن والدها؟
ذهبت “آنا” إلى الخدمة الصحية للحصول على المعلومات التي يحق لها الحصول عليها قانونًا، وطلبت اسم المتبرع بالحيوانات المنوية لمعرفة من هو والدها.
ولكن المستشفى في مدينة أوميو شمال السويد لم يكن لديه إجابات – وكان السجل الطبي فارغًا. وتبين أن هناك ما يقدر بنحو 900 شاب وفتاة آخرين يبحثون عن والدهم البيولوجي مع “آنا” في نفس البيانات. واتضح أن الكثيرون منهم أخوة من نفس المتبرع الأب!؟ وهو ماجعل “آنا” تصاب بالصدمة هي والأخوة البيولوجيين الــ800، ولكن من هو الأب المتبرع؟ لا إجابة، فالبيانات مفقودة.





وتقول “آنا” إنها محبطة.. فهي عرفت وهي صغيرة أن الرجل الذي نشأت معه بوصفه والدها ليس الأب البيولوجي، وأن والدتها حملت بها بمساعدة حيوانات منوية من متبرع. ومع مرور السنوات أصبح سؤال من هو والدها  أكثر أهمية بالنسبة إليها: من هو الرجل الذي تحمل نصف مادتها الوراثية منه؟

3 1 1
السويدية آنا تتحدث عن قصتها للتلفزيون السويدي




وبالنسبة لـــ “آنا” لم يكن الهدف مجرد البحث عن شخص غريب، وإنما معرفة جانب مجهول من أصلها  والتاريخ العائلي والوراثي المرتبط بها وعدم وجود البيانات في المستشفى لم يُنهِ بحث آنا. فبدل الاعتماد على السجلات وحدها، اتجهت إلى وسيلة أخرى أصبحت قادرة على كشف روابط عائلية كان من الصعب الوصول إليها سابقًا: تحليل الحمض النووي DNA والبحث الجيني. ولكنها لم تجد والدها ..ووجدت عشرات الأخوة من نفس الحيوانات المنوية للمتبرع المجهول .

وقدمت SVT قصتها لاحقًا في برنامج Genjägarna، موضحًا أن آنا، بعد فقدان الرعاية الصحية للمعلومات الخاصة بالمتبرع، قدمت عينة DNA وكلفت الباحثين الجينيين بمحاولة تعقب الرجل. وكان موقفها واضحًا: أرادت الاستمرار في البحث عن هوية المتبرع.

ووفقًا لدراسة سويدية استقصائية ، هناك تحديات تواجه هؤلاء الأطفال الشباب البالغين الأن في العثور على  أصولهم ومن هو والدهم.  وفي نفس الوقت هناك الكثيرون لا يعرفون أنهم وُلدوا بمساعدة التبرع بالحيوانات المنوية، وإنها ربما مسروقة ، مما يثير أسئلة حول التوعية بهذا الأمر منذ الصغر وحول سلامة سجلات التبرع .




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى