حوادث

ممرض متهم بالاعتداء “الجنسي” على مريضة داخل مستشفى سويدي ووفاتها بعد ساعات من الواقعة

في واقعة صادمة شهدها مستشفى ريهُوف (Länssjukhuset Ryhov) بمدينة يونشوبينغ السويدية (Jönköping)، تحوّلت الساعات الأخيرة من حياة امرأة مسنّة كانت تتلقى الرعاية الطبية إلى قضية أمام القضاء، بعدما اتُّهم أحد الممرضين العاملين في المستشفى باغتصابها أثناء وجودها على سرير العلاج، وهي في حالة صحية حرجة للغاية.
المرأة، التي كانت في السبعينات من عمرها وتعاني من مرض في مراحله النهائية، توفيت بعد ساعات قليلة من الواقعة المشتبه بها. وأكدت النيابة العامة أن وفاتها كانت نتيجة حالتها المرضية، وفقاً لتقييم الطبيب الشرعي، وليس بسبب الاعتداء المشتبه به.

وتعود تفاصيل القضية عندما لاحظ أحد العاملين في مستشفى ريهُوف وجود ممرض داخل غرفة مريضة كانت تتلقى الرعاية في المرحلة الأخيرة من حياتها.
وأثار ما شاهده الموظف شكوكه، فسارع إلى الاتصال بالشرطة والإبلاغ عما حدث داخل غرفة المريضة. وبعد علم الممرض المشتبه به بأن زميله أبلغ الشرطة، غادر المستشفى هارباً.
وخلال مغادرته بسيارته، اصطدم بحاجز خرساني عند أحد الدوارات المرورية، قبل أن تتمكن الشرطة لاحقاً من القبض عليه.



النيابة تتهم الممرض بالاغتصاب المشدد

بعد التحقيقات، قررت النيابة العامة السويدية توجيه اتهام رسمي إلى الممرض بارتكاب اغتصاب مشدد (Grov våldtäkt) بحق المريضة السبعينية.

وقالت المدعية العامة فريدا نوردين (Frida Nordin)، في بيان صحفي، إن ظروف الواقعة تجعلها بالغة الخطورة، نظراً إلى الحالة الصحية للمرأة وعدم قدرتها على حماية نفسها أو مقاومة ما تعرضت له.
وأوضحت أن المريضة كانت تتلقى رعاية نهاية الحياة (Vård i livets slutskede)، وهي مرحلة يكون فيها المريض بحاجة إلى متابعة طبية ومساعدة مستمرة.
وترى المدعية العامة أن الممرض أظهر قسوة واستهتاراً بالغين، مستغلاً وضع المرأة الصحي الحرج، إلى جانب موقعه المهني بوصفه ممرضاً مسؤولاً عن تقديم الرعاية للمرضى.
وتستند النيابة في توصيف الاتهام بالمشدد إلى أن المرأة كانت عاجزة تماماً عن الدفاع عن نفسها، وأن المتهم استغل الثقة والصلاحيات المرتبطة بعمله داخل المستشفى.



وفاة المريضة بعد ساعات.. ماذا كشف الطبيب الشرعي؟

بعد ساعات قليلة من الواقعة التي تحقق فيها السلطات، فارقت المرأة الحياة داخل المستشفى.
وأثارت الوفاة تساؤلات بشأن علاقتها بما يُشتبه في تعرض المريضة له، إلا أن النيابة أوضحت أن تقييم الطبيب الشرعي (Rättsläkare) انتهى إلى أن الوفاة كانت نتيجة الأمراض التي عانت منها المرأة.
وبذلك، فإن المعلومات التي أعلنتها النيابة لا تشير إلى أن الاعتداء المشتبه به كان سبب وفاتها.



استجواب الممرض وزملائه في المستشفى

شملت التحقيقات الاستماع إلى إفادات عدد من العاملين في مستشفى ريهُوف، إلى جانب استجواب الممرض المتهم نفسه.

وبحسب المدعية العامة فريدا نوردين، فإن الممرض أقرّ بتسلسل الأحداث الذي جرى التحقيق فيه، دون أن يعني ذلك بالضرورة إقراره بالوصف القانوني للاتهام الموجه إليه.

كما أوضحت النيابة أن التحقيق لم يكشف عن معلومات تشير إلى تعرض مرضى آخرين لاعتداءات من جانب الممرض نفسه.

وتنتقل القضية الآن إلى المرحلة القضائية بعد تقديم لائحة الاتهام، حيث ستنظر المحكمة في الأدلة والإفادات قبل إصدار حكمها. وتظل التهمة المنسوبة إلى الممرض اتهاماً قضائياً، ولم يصدر في المعلومات المنشورة حكم نهائي بإدانته.




المصدر: صحيفة Expressen السويدية،

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى