
رجل يقتحم مبنى بلدية سويدية بسيارته.. «اعتقدت أنها قاعدة عسكرية في سوريا.. والمحكمة تقرر حبسه!
ويواجه الرجل اتهاماً بالتخريب، بينما اعتبرت المحكمة أن الأدلة المتوافرة في هذه المرحلة توفر أسباباً قوية للاشتباه في ارتكابه الفعل، رغم نفيه وجود نية متعمدة لإلحاق الضرر بالمبنى.
اعتقد أنه في سوريا وليس أمام مقر بلدية سويدية!

بحسب ما كشفه محامي الدفاع لراديو السويد، يعاني الرجل من مشكلات نفسية، من بينها اضطراب ما بعد الصدمة، وهو ما دفعه، وفق رواية الدفاع، إلى الاعتقاد بأنه موجود أمام قاعدة عسكرية في سوريا يتعين عليه مهاجمتها. ويرى الدفاع أن موكله تصرف بدافع حماية نفسه، نتيجة إدراكه الخاطئ للمكان والظروف المحيطة به، وليس لأنه كان يستهدف بلدية رونيبي باعتبارها مؤسسة حكومية.
وقاد الرجل سيارته مباشرة عبر أبواب المدخل الرئيسي للمبنى، معتقداً أن ما كان يقوم به لم ينتهِ إلا عندما بدأ جهاز الإنذار الداخلي بالعمل.
المدعية العامة: اعترف بقيادة السيارة لكنه ينفي تعمد التخريب
أكدت المدعية العامة مالين نيكلاسون أن الرجل أقر خلال التحقيقات بأنه قاد سيارته عبر مدخل مبنى البلدية، لكنه لم يعترف بتعمد ارتكاب التخريب. وأوضحت أن المشتبه به يقول إنه لم يكن مدركاً لطبيعة المكان بسبب حالته الصحية، وأنه لم يعرف أن المبنى الذي دخل إليه بسيارته هو مقر بلدية رونيبي.
وبحسب رواية الدفاع، فإن اضطراب ما بعد الصدمة الذي يعاني منه الرجل كان وراء اعتقاده بأنه يواجه تهديداً يستوجب الدفاع عن النفس.

كيف بدأت الواقعة مساء الجمعة؟
تعود تفاصيل الحادث إلى مساء الجمعة، عندما تلقت الشرطة السويدية بلاغاً بعد الساعة الثامنة بقليل، يفيد بوجود رجل غاضب يحاول الدخول إلى مبنى بلدية رونيبي، رغم أن المقر كان مغلقاً في ذلك الوقت. ووفق المعلومات التي أعلنتها الشرطة، حاول الرجل فتح الباب وطرقه للدخول، لكنه لم يتمكن من ذلك.

وبعد فشل محاولته، عاد إلى سيارته وقادها باتجاه المدخل الزجاجي الرئيسي، مخترقاً الأبواب والبوابة الأمنية. واستمرت السيارة داخل المبنى حتى توقفت على مسافة تقارب 50 متراً من المدخل، بعدما تسببت في أضرار مادية كبيرة بالممتلكات والمرافق الداخلية. ولم تُسجل أي إصابات بشرية نتيجة الحادث.
الشرطة تعثر على الرجل جالساً داخل المبنى
عندما وصلت دوريات الشرطة إلى مقر البلدية، وجدت الرجل جالساً على أحد المقاعد داخل المبنى، حيث ألقت القبض عليه. وشملت الشبهات الأولية التي أعلنتها الشرطة التخريب والإهمال الجسيم أثناء القيادة والقيادة تحت تأثير الكحول. كما أفادت الشرطة بأن الرجل سبق أن حاول الدخول إلى مبنى البلدية في مناسبة سابقة، دون أن تورد المعلومات المنشورة تفاصيل إضافية عن تلك المحاولة.
المحكمة تقرر الحبس الاحتياطي وإجراء فحص نفسي
بعد عرض القضية على المحكمة، تقرر حبس الرجل احتياطياً، استناداً إلى وجود أسباب قوية للاشتباه في ارتكابه التخريب.
وأوضحت المدعية العامة أن التوصيف القانوني للتخريب في هذه القضية يرتبط بإلحاق الضرر بممتلكات يمكن أن تكون ذات أهمية لأمن الدولة أو لإدارة شؤونها. ومن المقرر إخضاع الرجل لفحص نفسي أولي ضمن إجراءات التحقيق، في ضوء المعلومات التي قدمها الدفاع بشأن حالته الصحية واضطراب ما بعد الصدمة.
وتؤكد النيابة أن الأدلة الحالية كافية لتبرير استمرار احتجازه خلال التحقيق، بينما يتمسك الدفاع بأن الرجل لم يكن يقصد استهداف البلدية أو تخريب ممتلكاتها، وأن تصرفاته ارتبطت بتصوره أنه موجود أمام منشأة عسكرية في سوريا. ولا يعني قرار الحبس الاحتياطي صدور حكم نهائي بإدانته، إذ لا تزال القضية قيد التحقيق والإجراءات القضائية.
معلومات إضافية مؤكدة من المصادر السويدية
أظهر تقرير نشره التلفزيون السويدي اليوم، 19 أكتوبر 2026، تفاصيل أخرى عن خلفية المشتبه به لم ترد في النص الأصلي:
سبق للرجل أن حاول دخول مبنى البلدية قبل أكثر من شهر. وُجهت إليه في مطلع أكتوبر اتهامات بمخالفة قانون السكاكين، بعدما عُثر على سكين مطبخ بطول 30 سنتيمتراً داخل سيارته.
أشار تقرير للشرطة إلى مواجهات سابقة مع الرجل استُخدمت خلالها وسائل للسيطرة عليه، بينها الصاعق الكهربائي ورذاذ الفلفل والهراوات. ومن المقرر إخضاعه لفحص نفسي أولي يُعرف في النظام القضائي السويدي بفحص «الفقرة السابعة».









