آخر الأخبارقوانين

قانون «خفض المساعدات» الذي اعتمدته الحكومة يبدأ في 1 يناير 2027.. وأندرشون تتعهد بوقفه!

ابتداءً من 1 يناير/كانون الثاني 2027 تدخل حيز التنفيذ في السويد القواعد الجديدة المعروفة باسم خفض سقف المساعدات Bidragstak، وهي جزء من إصلاح أوسع لنظام المساعدة المالية التي يحصل عليها الأشخاص والأسر غير القادرين على تغطية نفقاتهم بأنفسهم. وقد وافق البرلمان السويدي بالفعل على هذه التغييرات في مايو/أيار 2026، ليبدأ العمل بها في 1 يناير 2027. ولكن زعيمة حزب الاشتراكيين تعهدت بوقفها إذا شكّلت حكومة سويدية بقيادتها.

والقانون يهدف إلى وقف المبالغ الكبيرة التي قد تستلمها العائلات التي لديها عدد كبير من الأطفال، فهذه العائلات تحصل على نقدية طفل وعلاوة طفل وبدل سكن، ويمكن للأم الحصول على تعويضات أمومة، والأب على مساعدات السوسيال، وهنا قد ترتفع دخولهم من المساعدات إلى أرقام تصل إلى 47 ألف كرونة مساعدات فقط شهريًا للعائلة التي لديها 5 أطفال. والقانون الجديد لا يضع سقفًا مباشرًا على مجموع كل هذه المساعدات، وإنما يغيّر طريقة حساب مساعدات السوسيال Försörjningsstöd ويضع قيودًا أكبر على المبالغ التي يمكن أن ترتفع إليها، خصوصًا بالنسبة للعائلات الكبيرة.

لا يعني ذلك وضع مبلغ موحد وثابت لجميع الأسر، وإنما يغير طريقة حساب المساعدة ويضع قيودًا أكبر على المبالغ التي يمكن أن ترتفع إليها، خصوصًا بالنسبة للعائلات الكبيرة.




مثال للتوضيح: إذا كانت أسرة لديها ثلاثة أطفال وتحصل على مساعدات سوسيال وسكن ونقدية طفل، فإن حساب المساعدة للأطفال الثلاثة يتم وفق القواعد المقررة لهم. لكن إذا كان لدى الأسرة طفل رابع، فلن تُحسب الزيادة الخاصة بهذا الطفل بالطريقة نفسها التي حُسبت بها للأطفال الثلاثة الأوائل، وإنما سيُخفض المبلغ المحتسب له وفق القواعد الجديدة. وحتى لو إجمالي المساعدات مع 3 أطفال كان أكبر من عائلة ممائلة تعمل فسوف يتم الخصم.

ومثال آخر: أسرة لديها خمسة أطفال لن تحصل بالضرورة على زيادة كاملة في Försörjningsstöd عن الطفل الرابع والخامس كما كان يمكن أن يحدث وفق النظام السابق، لأن القواعد الجديدة تقلل المبلغ المحتسب اعتبارًا من الطفل الرابع. وهذا لا يعني إلغاء نقدية الطفل أو بدل السكن أو وضع حد موحد لمجموع كل المساعدات التي تحصل عليها الأسرة. وأنما خصم السوسيال لمبلغ المساعدات




وأبرز تغيير يخص الأطفال يبدأ من الطفل الرابع. فوفق القواعد الجديدة، لن ترتفع مساعدة الأسرة عن كل طفل إضافي بالطريقة نفسها المتبعة مع الأطفال الثلاثة الأوائل، وإنما يتم تخفيض المبلغ المحتسب اعتبارًا من الطفل الرابع. وتقول الحكومة إن بعض تكاليف المنزل مشتركة بين أفراد الأسرة، وإن الهدف من النظام الجديد هو ضمان وجود فارق اقتصادي واضح بين الاعتماد على المساعدات والحصول على دخل من العمل.

حكومة أولف كريسترشون المنتهية ولايتها تعتبر Bidragstak جزءًا أساسيًا من سياستها لتقليل الاعتماد طويل الأمد على المساعدات. ولمنع أت تستلم عائلة لديها أطفال كثيرون مبلغ مساعدات يصل 47 ألف كرون معفاة من الضرائب والوالدين عاطلين عن العمل، بينما عائلة أخرى تعمل ولديها أطفال أقل وتستلم أقل من 35 ألف كرون بعد الضرائب.

وتقول الحكومة المنتهية ولايتها إن بعض الأسر الكبيرة يمكن أن تحصل على مستوى من المساعدات يجعل المكسب الاقتصادي من انتقال أحد الوالدين إلى العمل محدودًا. ولذلك تريد أن يصبح الفرق بين Arbete – العمل وFörsörjningsstöd أكبر، بحيث تكون الوظيفة والإعالة الذاتية أكثر فائدة ماليًا.

إلا أن القانون، الذي يُفترض أن يبدأ تطبيقه في 1 يناير 2027، قد لا يستمر بصيغته الحالية إذا نجحت ماغدالينا أندرشون في تشكيل حكومة سويدية جديدة.



ماغدالينا أندرشون: سنوقف قانون خفض سقف المساعدات

زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرشون Magdalena Andersson أعلنت أن حزبها سيوقف قانون Bidragstak. وكان هذا الإعلان قبل الانتخابات السويدية، والآن بعد الانتخابات أصبح مستقبل القانون مرتبطًا أيضًا بتشكيل الحكومة الجديدة. وذكرت SVT في أحدث تغطيتها الانتخابية أن الاشتراكيين يريدون وقف سقف المساعدات.

ويركز اعتراض ماجدالينا أندرشون و الاشتراكيين الديمقراطيين على التأثير الذي قد يقع على الأطفال والعائلات ذات الدخل المنخفض، حيث تعتبر أندرشون وحزبها أن الفئات من العاطلين الذين يسعون للمساعدات لا تهتم حتى لو تم خفض المساعدات في النزول للعمل ، وبالتالي الضرر على الأطفال أكثر، ويجب البحث عن بدائل أخرى لإجبار العاطلين على العمل لا حرمان أطفالهم  ومعاقبتهم بخفض المساعدة!. بينما تتمسك أحزاب الحكومة الحالية بفكرة أن نظام المساعدات يجب أن يشجع على الانتقال إلى العمل.




لكن إعلان أندرشون لا يعني أن القانون أُلغي الآن. القواعد مقررة بالفعل للدخول حيز التنفيذ في 1 يناير 2027. وإذا أرادت حكومة جديدة وقفها أو تغييرها، فسيتطلب ذلك اتخاذ الإجراءات القانونية والسياسية اللازمة والحصول على الدعم المطلوب في البرلمان.

وهكذا أصبحت القضية واضحة: إذا استمرت القواعد التي أقرها البرلمان، يبدأ تطبيق التغييرات في يناير 2027؛ أما ماغدالينا أندرشون فقد تعهدت بأن تعمل حكومة بقيادة الاشتراكيين على وقف Bidragstak، وهو ما يتطلب الإجراءات والقرارات السياسية اللازمة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى