
السويد: محاكمة 34 من أولياء الأمور لقيادة أطفالهم سكوترات بدون”قواعد” وغرامات 18 ألف كرونة!
ووفقًا لما نشرته صحيفة Dagens Nyheter (DN) السويدية، فقد وُجهت اتهامات إلى 34 من أولياء الأمور على الأقل خلال عام 2026، بسبب السماح لأطفالهم باستخدام سكوترات كهربائية لا تستوفي الشروط القانونية.
سكوترات تصل سرعتها إلى 60 كيلومترًا في الساعة
كشفت القضايا أن بعض أولياء الأمور اشتروا لأطفالهم، الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا، سكوترات كهربائية قادرة على الوصول إلى سرعات تتراوح بين 50 و60 كيلومترًا في الساعة. وهذه السرعات أعلى بكثير من الحد المسموح به للسكوترات الكهربائية التي يمكن استخدامها وفق قواعد الدراجات الهوائية في السويد.
وأشار شرطي المرور في مدينة يوتبوري (Göteborg)، فريدريك كارنفورس (Fredic Karnerfors)، إلى انتشار هذه الأنواع من المركبات بين الطلاب. وأوضح أنه لو جرى تفقد السكوترات الكهربائية الموجودة خارج إحدى المدارس في منطقة يوتبوري، فمن المرجح أن تكون غالبية السكوترات التي اشتراها الأهالي والموجودة هناك غير قانونية.
19 حكم إدانة وغرامات تصل إلى 18 ألف كرونة
لم تتوقف الإجراءات عند توجيه الاتهامات، إذ أسفرت القضايا عن صدور 19 حكم إدانة حتى وقت نشر الخبر. وفي جميع حالات الإدانة، حُكم على أولياء الأمور بدفع غرامات تعادل 30 غرامة يومية (30 dagsböter). وتختلف القيمة الإجمالية لهذه الغرامات بحسب الوضع المالي للشخص المحكوم عليه، وقد وصلت في القضايا المذكورة إلى 18 ألف كرونة سويدية. كما ترتب على الأحكام تسجيل الإدانة في السجل الجنائي السويدي (Belastningsregistret)، وهو ما يعني أن المسألة لا تقتصر على دفع الغرامة المالية.
متى يصبح السكوتر الكهربائي غير مسموح به وفق قواعد الدراجات؟
تحدد القواعد السويدية شروطًا فنية للسكوترات الكهربائية التي تُعامل قانونيًا معاملة الدراجات الهوائية. وأبرز هذه الشروط أن تكون السرعة التصميمية القصوى للمركبة 20 كيلومترًا في الساعة، وألا تتجاوز القدرة الاسمية المستمرة للمحرك الكهربائي 250 واط. أما السكوترات التي تتجاوز هذه الحدود، فلا تُعامل تلقائيًا باعتبارها دراجات عادية، بل قد تدخل ضمن تصنيفات أخرى للمركبات الآلية، وتخضع لمتطلبات قانونية مختلفة بحسب مواصفاتها. وبالتالي، فإن شراء سكوتر كهربائي سريع للطفل لا يعني بالضرورة السماح له باستخدامه على الطرق العامة أو مسارات الدراجات.
مسؤولية أولياء الأمور عند شراء السكوتر الكهربائي
تُظهر القضايا التي كُشف عنها أن مسؤولية الآباء والأمهات لا تنتهي عند شراء المركبة، بل قد تمتد إلى السماح للطفل بقيادتها رغم عدم استيفائها المتطلبات القانونية. ولهذا تبرز أهمية مراجعة السرعة القصوى وقدرة المحرك والتصنيف القانوني للسكوتر الكهربائي قبل شرائه، خصوصًا عندما يكون مخصصًا للأطفال والمراهقين. وتؤكد الأحكام الصادرة خلال عام 2026 أن تجاهل هذه الشروط قد يؤدي إلى غرامات مرتفعة وتبعات قانونية على أولياء الأمور أنفسهم.
المصدر
صحيفة Dagens Nyheter (DN) السويدية،
نقلًا عن تقرير بشأن محاكمة أولياء الأمور خلال عام 2026.









