
إذا كنت تحمل الجنسية السويدية.. دول أوروبية يمكنك التقدم لجنسيتها بعد سنتين من الإقامة!
ويزداد الأمر أهمية بالنسبة للعائلات المهاجرة التي حصل أطفالها على الجنسية السويدية وهم دون سن 18 عاماً، سواء عبر طلب مستقل أو مع والديهم.
أولاً: ما الفرق بين الجنسية السويدية بالإخطار والتجنيس؟
1. الجنسية السويدية بالإخطار – Anmälan
الإخطار هو إجراء قانوني مبسط للحصول على الجنسية السويدية، ويُستخدم لفئات محددة تستوفي شروطاً ينص عليها القانون.
وبموجب تعديلات 6 يونيو 2026، أصبح مسار الإخطار متاحاً لفئات أضيق، أبرزها المواطنون البالغون من دول الشمال الأوروبي، والأطفال عديمو الجنسية المولودون في السويد، وبعض الشباب المولودين في السويد.
لا يعني الإخطار أن الجنسية تُمنح دون شروط، وإنما أن طريقة اكتسابها تختلف عن التجنيس العادي.
2. الجنسية السويدية بالتجنيس – Ansökan
التجنيس هو حصول الشخص على الجنسية السويدية بعد تقديم طلب رسمي إلى مصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket)، وفحص شروط الإقامة والهوية والسلوك والدخل واللغة، وفق القواعد المطبقة على حالته.
فمثلاً، الشخص الذي هاجر إلى السويد وأقام فيها ثم تقدم بطلب الجنسية وحصل على قرار بالموافقة يُعتبر حاصلاً عليها بالتجنيس، حتى لو كان متزوجاً من مواطن سويدي.
الفرق المهم: بعض الدول الأوروبية تمنح تسهيلات خاصة لمن اكتسب جنسية إحدى دول الشمال بالإخطار أو الولادة، لكنها تستبعد من هذه التسهيلات من حصل عليها بالتجنيس. وهذا لا يعني بالضرورة حرمانه من الحصول على جنسيتها عبر طلب عادي.
ثانياً: دول الشمال الأوروبي التي تمنح السويدي جنسيتها خلال مدة إقامة قصيرة
توجد بين السويد والنرويج وفنلندا والدنمارك وآيسلندا ترتيبات خاصة بالجنسية، لكن شروطها ليست موحدة.
النرويج: التقديم بعد سنتين
يمكن للمواطن السويدي التقدم للحصول على الجنسية النرويجية بعد سنتين من الإقامة المستوفية للشروط، عبر مسار مخصص لمواطني دول الشمال.
ولا يمنع حصول الشخص على الجنسية السويدية بالتجنيس من الاستفادة من مسار طلب الجنسية النرويجية، لكن يجب استيفاء بقية شروط الإقامة والهوية واللغة والسلوك.
فنلندا: التقديم بعد سنتين أيضاً
تسمح فنلندا للمواطن السويدي بالتقدم للجنسية الفنلندية بعد سنتين من الإقامة عبر طلب التجنيس العادي المخصص لمواطني دول الشمال.
ومن المزايا المهمة أن اللغة السويدية إحدى اللغتين الرسميتين في فنلندا، ويمكن استخدامها لإثبات شرط اللغة وفق المتطلبات المعتمدة.
أما مسار الجنسية الفنلندية بالإخطار بعد خمس سنوات، فلا ينطبق على من اكتسب جنسيته السويدية بالتجنيس عن طريق طلب.
آيسلندا: ثلاث أو أربع سنوات
تسمح آيسلندا لمواطني دول الشمال الذين يحملون جنسيتهم منذ الولادة بالتقدم بالإخطار بعد ثلاث سنوات من الإقامة.
أما السويدي الذي حصل على جنسيته بالتجنيس، فيمكنه التقدم بطلب الجنسية الآيسلندية بعد أربع سنوات، مع استيفاء بقية الشروط.
الدنمارك: قواعد مختلفة
تسمح الدنمارك لبعض مواطني دول الشمال بالحصول على الجنسية بالإخطار بعد سبع سنوات من الإقامة، لكن هذا المسار يستبعد من اكتسب جنسيته الشمالية بالتجنيس.
ويستطيع السويدي المتجنس دراسة مسار التجنيس الدنماركي العادي، الذي يخضع لشروط أخرى تتعلق بالإقامة والعمل واللغة والاندماج.
وتؤكد الجهات الرسمية في فنلندا وآيسلندا والدنمارك هذه الفروق بين مسارات الإخطار والتجنيس.
ثالثاً: جدول مقارنة الدول الأوروبية ومدة الإقامة للحصول على الجنسية
إلى جانب دول الشمال الأوروبي، توجد دول أخرى تسمح للمواطن السويدي بالتقدم للحصول على جنسيتها بعد أربع أو خمس سنوات من الإقامة القانونية.
والجدول التالي يوضح المدة الأساسية قبل تقديم الطلب، وليس الوقت الذي تستغرقه السلطات لإصدار قرار الموافقة.
وتؤكد الجهات الرسمية الإيطالية أن مواطني الاتحاد الأوروبي يمكنهم طلب الجنسية بعد أربع سنوات من الإقامة القانونية، بينما تسمح فرنسا بتخفيض المدة إلى سنتين لفئات خاصة، منها بعض خريجي التعليم العالي الفرنسي. أما ألمانيا وأيرلندا وبلجيكا ولوكسمبورغ، فتطبق مسارات تبدأ من خمس سنوات مع اختلاف الشروط وطريقة احتساب الإقامة.
رابعاً: ماذا عن الأطفال الذين حصلوا على الجنسية السويدية قبل سن 18 عاماً؟
هذه النقطة تحتاج إلى تمييز دقيق، لأن عمر الطفل عند حصوله على الجنسية لا يحدد وحده ما إذا كانت جنسيته بالإخطار أو التجنيس أو بالاكتساب التلقائي.
الحالة الأولى: طفل وُلد لأبوين أجنبيين ثم حصل على الجنسية بطلب مستقل
إذا كان الطفل مولوداً لأبوين غير سويديين، وتقدم ولي أمره بطلب للحصول على الجنسية السويدية باسمه، ثم وافقت مصلحة الهجرة، فإن طريقة اكتسابه هي الطلب (Ansökan) وليست الإخطار، حتى لو كان عمره سنتين أو خمس سنوات. وبعد تعديلات يونيو 2026، أصبح تقديم طلب مستقل للأطفال هو القاعدة في معظم الحالات التي كانت تُعالج سابقاً بالإخطار.
الحالة الثانية: طفل حصل على الجنسية بالإخطار قبل تعديل القانون
إذا اكتسب الطفل الجنسية السويدية من خلال إجراء إخطار قانوني كان متاحاً وقتها، فإن طريقة اكتسابه تظل الإخطار، ولا تتحول بأثر رجعي إلى التجنيس لمجرد تعديل القانون لاحقاً. ولكن يجب الانتباه إلى أن الدول الأخرى لا تستخدم دائماً التعريف السويدي نفسه عند تقييم شروط الجنسية المبسطة.
الحالة الثالثة: طفل حصل على الجنسية مع والديه
قد يكتسب الطفل الجنسية السويدية تبعاً لاكتساب أحد والديه أو كليهما الجنسية، وفق الشروط التي كانت مطبقة وقت صدور القرار. وهنا لا يصح اعتبار الطفل متجنساً بطلب مستقل أو مكتسباً للجنسية بالإخطار بصورة تلقائية، دون فحص الأساس القانوني الذي اكتسب الجنسية بموجبه. فإذا كان الأب قد حصل على الجنسية السويدية بالتجنيس، وأصبح طفله سويدياً معه، فلا يعني ذلك بالضرورة أن الطفل يُعامل قانونياً في فنلندا أو الدنمارك تماماً مثل والده.
الحالة الرابعة: طفل وُلد بعد حصول أحد والديه على الجنسية السويدية
إذا وُلد الطفل بعد أن أصبح أحد والديه مواطناً سويدياً، فإن الطفل يكتسب الجنسية السويدية عادةً تلقائياً عند الولادة، وفق قواعد النسب السارية. وفي هذه الحالة يكون اكتساب الجنسية بالولادة، وليس بالتجنيس أو الإخطار.
ولا يشترط أن يكون الأب أو الأم سويدياً منذ الولادة. فالمواطن الذي اكتسب الجنسية بالتجنيس يستطيع نقل الجنسية السويدية إلى أطفاله المولودين بعد اكتسابه لها، وفق الشروط القانونية.
خامساً: هل يستطيع الطفل السويدي الذي حصل على الجنسية وهو صغير الاستفادة من قوانين دول الشمال؟
نعم، قد يستطيع الاستفادة من المسارات الخاصة بمواطني دول الشمال، لكن التفاصيل تختلف.
في النرويج: يستطيع المواطن السويدي الاستفادة من مسار الإقامة المختصر، مع اختلاف إجراءات الأطفال بحسب العمر. فالأطفال دون 12 عاماً يحتاجون عادةً إلى التقديم مع أحد الوالدين أو أن يكون أحد والديهم نرويجياً.
في فنلندا: تميز السلطات بين الجنسية الشمالية المكتسبة بطلب التجنيس والجنسية المكتسبة بوسائل أخرى، ومنها الإخطار أو الولادة. ولذلك قد تؤثر الطريقة المسجلة في قرار الجنسية السويدية على أهلية الشخص للإخطار الفنلندي.
في آيسلندا: مسار الإخطار بعد ثلاث سنوات يشترط أن يكون الشخص مواطناً في إحدى دول الشمال منذ الولادة. ولذلك لا يكفي أن يكون قد اكتسب الجنسية السويدية وهو طفل صغير.
في الدنمارك: يُستبعد من مسار الإخطار من اكتسب جنسيته الشمالية بالتجنيس. وتذكر السلطات الدنماركية أمثلة محددة لطرق الاكتساب الأخرى المقبولة، ولذلك ينبغي فحص حالة الطفل الذي اكتسب الجنسية تبعاً لوالديه بصورة مستقلة.
وهذه الفروق مهمة خصوصاً لمن حصل على الجنسية السويدية في سن صغيرة، ثم قرر بعد بلوغه الانتقال إلى دولة إسكندنافية أخرى.
سادساً: هل تكفي الإقامة المسجلة للحصول على جنسية أوروبية ثانية؟
لا. امتلاك عنوان سكن أو رقم شخصي أو تسجيل إداري في دولة أوروبية لا يعني دائماً استيفاء شرط الإقامة القانونية المطلوبة للتجنيس.
فعلى سبيل المثال، تشترط النرويج في مسار السنتين إقامة مستمرة، وألا تتجاوز فترات الغياب شهرين في كل سنة تقويمية خلال الفترة المعنية، وحتى صدور القرار.
وفي فنلندا يجب إثبات الإقامة المستوفية للشروط، بينما تشترط إيطاليا إقامة قانونية منتظمة، وتطبق أيرلندا نظاماً محدداً لإثبات أيام الإقامة.
ولذلك فإن الشخص الذي يسجل عنواناً في دولة أوروبية ثم يعيش معظم السنة في السويد أو خارج أوروبا قد لا يستوفي شروط الجنسية، حتى لو مرّت سنتان أو خمس سنوات منذ تسجيل عنوانه.
سابعاً: هل يفقد السويدي جنسيته إذا حصل على جنسية أوروبية ثانية؟
تسمح السويد بازدواج الجنسية، وبالتالي لا يفقد المواطن السويدي جنسيته لمجرد اكتساب جنسية أخرى بصورة قانونية.
لكن يجب أيضاً التأكد من قواعد الدولة الثانية، لأن السماح بازدواج الجنسية، وشروط الاحتفاظ بالجنسية، والإجراءات الخاصة باكتسابها، قد تختلف بين الدول.
الخلاصة: ما الذي ينبغي على المواطن السويدي معرفته قبل الانتقال؟
إذا كنت تحمل الجنسية السويدية، سواء اكتسبتها بالتجنيس أو بالإخطار أو عند الولادة، فإن أمامك مسارات مختلفة للحصول على جنسية أوروبية ثانية.
تتيح النرويج وفنلندا مساراً يبدأ من سنتين من الإقامة لمواطني دول الشمال، وتتيح إيطاليا مساراً يبدأ من أربع سنوات لمواطني الاتحاد الأوروبي، بينما توجد مسارات تبدأ من خمس سنوات في دول أوروبية أخرى.
أما الأطفال الذين حصلوا على الجنسية السويدية قبل سن 18 عاماً، فلا يمكن تحديد طريقة اكتسابهم اعتماداً على أعمارهم وحدها، بل يجب الرجوع إلى القرار أو الأساس القانوني الذي منحهم الجنسية.
والقاعدة الأهم: امتلاك جواز سفر سويدي لا يعني أن جميع الدول الأوروبية ستعاملك بالطريقة نفسها عند طلب جنسية ثانية. فقد تؤثر طريقة اكتسابك للجنسية السويدية، ومدة إقامتك الفعلية، واللغة، والدخل، والسجل القانوني في أهليتك للتقديم.









