
9 مطاعم في سودرتاليا تحت رقابة مفتشي الأغذية.. صراصير وأطعمة متعفنة وإغلاق مطاعم
شهدت مدينة سودرتاليا السويدية (Södertälje) سلسلة من عمليات التفتيش على المطاعم، انتهى بعضها بقرارات إغلاق مؤقت، بينما واجهت منشآت أخرى حظراً على بيع منتجات غذائية أو استخدام طرق معينة لتحضير الطعام. وشملت الملاحظات وجود صراصير داخل أحد المطاعم، ولحوم تغير لونها، وأطعمة متعفنة، إلى جانب مشكلات في النظافة وتخزين الأغذية ومراقبة درجات الحرارة.
وتكشف هذه الوقائع جانباً من نتائج الرقابة الغذائية التي تجريها بلدية سودرتاليا (Södertälje kommun) على المطاعم والمقاهي، بهدف التأكد من سلامة الطعام المقدم للزبائن والتزام المنشآت بالاشتراطات الصحية.
كيف اختيرت المطاعم التسعة؟
اعتمدت صحيفة LT السويدية المحلية على مراجعة تقارير مفتشي الأغذية خلال الفترة من 1 أكتوبر 2025 حتى 1 أكتوبر 2026.
وشملت المراجعة المطاعم التي سجل المفتشون بحقها ثلاث ملاحظات على الأقل، وصدرت بشأنها أوامر لمعالجة مخالفات فعلية تتعلق بسلامة الغذاء. وأضيف إلى القائمة مطعم صدر بحقه قرار حظر فوري يخص أحد المنتجات الغذائية.
ولا تعني هذه القائمة أن المطاعم التسعة ما زالت تعاني المشكلات نفسها. فقد أظهرت عمليات المتابعة أن عدداً منها أصلح المخالفات، وأن بعض المنشآت اجتاز التفتيش اللاحق دون ملاحظات.
مطعم Jumeirah: صراصير وقرار إغلاق لمدة يومين
بدأت المشكلة في مطعم Jumeirah الواقع وسط سودرتاليا، عندما زاره مفتشو الأغذية مرتين خلال مايو 2026. وسجل المفتشون اتساخ المكان، إلى جانب غياب الصابون السائل والمناشف الورقية من مرحاض العاملين. لكن الزيارة الثانية كشفت مشكلة أكبر، بعدما عثر المفتشون على صراصير حية وأخرى ميتة داخل مصائد الحشرات.
وعلى إثر ذلك، تقرر إغلاق المطعم لمدة يومين. واستعانت إدارة المطعم بشركة متخصصة لإجراء أعمال التنظيف والمعالجة. وبعد تفتيش جديد، سمحت البلدية بإعادة فتح المنشأة.
وبعد نحو خمسة أشهر، كان المطعم مغلقاً مرة أخرى عند إعداد التقرير الصحفي. وظهرت على الباب ورقة تفيد بوجود أعمال تجديد مرتقبة، دون أن يثبت التقرير أن الإغلاق الجديد كان بسبب مخالفة صحية أخرى. ولم يرغب مالك المطعم في التعليق.

Royal India: إغلاق 11 يوماً والمالك يوضح ما حدث
في أبريل 2026، دخل مفتشو البلدية مطعم Royal India في زيارة غير معلنة.
وكان تقييمهم أن المنشأة تعاني اتساخاً وتهالكاً يستدعي أعمال صيانة وتجديد. كما لاحظوا انتشار أعداد كبيرة من ذباب الفاكهة داخل المطبخ.
وانتهى التفتيش بإغلاق المطعم لمدة 11 يوماً.
لكن مالك المطعم، جوباير أكاندا، قدم تفسيراً للظروف التي شهدتها المنشأة. وأوضح أن التفتيش جاء بالتزامن مع تركيب نظام تهوية جديد.
وقال إن المطعم أجرى بعد ذلك أعمال تجديد شملت المطبخ والقبو.
وأكد أكاندا أن مفتشي البلدية عادوا ثلاث مرات عقب إعادة الافتتاح، وأن نتائج الزيارات الثلاث كانت مقبولة دون اعتراضات.

Zalin: منع بيع دهون خروف مجمدة بسبب المورد
لم تكن جميع الإجراءات مرتبطة باتساخ المطابخ أو وجود حشرات. ففي مطعم Zalin، أصدرت السلطات خلال ربيع 2026 قراراً يمنع بيع كمية من دهون الخروف المجمدة.
وجاء القرار بعد اكتشاف أن المطعم اشترى المنتج من شركة غير مسجلة رسمياً بوصفها منشأة غذائية. وأوضح المطعم أن الشركة الموردة استعادت الكمية وتولت إتلافها.
ولم يسجل المفتشون مخالفات أخرى في المطعم.
وتوضح هذه الواقعة أهمية التحقق من الموردين في قطاع الأغذية السويدي (Livsmedelsbranschen)، إذ لا تقتصر الرقابة على طريقة حفظ الطعام داخل المطعم، بل تشمل أيضاً مصدر المنتجات التي تصل إليه.

Moraberg: معدات متسخة ومشكلات في الثلاجات
خلال مارس 2026، سجل مفتشو الأغذية عدة أوجه قصور في مطعم Moraberg. وشملت الملاحظات حالة المكان الذي وُصف بأنه متسخ ومتهالك، بالإضافة إلى وجود معدات تحتاج إلى تنظيف.
كما لاحظ المفتشون وضع أوانٍ مستخدمة ومتسخة بالقرب من أوانٍ نظيفة، وهو ما قد يزيد احتمالات انتقال الملوثات بين أدوات إعداد الطعام. وامتدت الملاحظات إلى تنظيف الثلاجات والمجمدات، وطريقة متابعة درجات الحرارة اللازمة لحفظ الأغذية. لكن المطعم عالج جميع المشكلات المسجلة. ففي زيارة متابعة بعد عدة أسابيع، تأكد المفتشون من تصحيح أوجه القصور.
Il Vincino: لحوم تغير لونها وخليط شديد التعفن
كان مطعم Il Vincino من بين المنشآت التي سجلت بحقها ملاحظات تتعلق بالتعامل مع المواد الغذائية. وخلال الربيع، لاحظ المفتشون أن معرفة العاملين بمسببات الحساسية الغذائية لم تكن كافية. كما ظهرت مشكلات في إذابة المنتجات المجمدة وحفظ الأغذية التي تتطلب التبريد.
وفي 30 يوليو، كشفت زيارة تفتيش جديدة عن وجود لحوم ونقانق تغير لونها داخل الثلاجات. وعثر المفتشون أيضاً على خليط غذائي شديد التعفن، بدا من حالته أنه استُخدم رغم فساده.
كما سجلوا درجات حرارة غير مناسبة لبعض المواد الغذائية.
وتعد مراقبة درجات الحرارة (Temperaturkontroll) من العناصر الأساسية في سلامة الأغذية، خصوصاً عند تخزين اللحوم والمنتجات سريعة التلف.
ومع ذلك، أظهرت زيارة المتابعة التي أجريت في أغسطس أن المطعم عالج المشكلات، ولم يسجل المفتشون أي مخالفة جديدة.

Atillas: ست مخالفات في زيارة واحدة
في الأول من يوليو 2026، أجرى المفتشون زيارة مفاجئة إلى مطعم Atillas kolgrill, pizzeria & pasta. وأسفرت الزيارة عن تسجيل ست مخالفات. ومن بين المشكلات عدم قياس درجات حرارة الأغذية المبردة والمجمدة عند استلامها من الموردين. كما عُثر على منتجات غذائية مكشوفة داخل المجمدات. ولاحظ المفتشون أن العاملين لا يغيرون القفازات عند الانتقال بين التعامل مع أنواع مختلفة من الطعام.
وامتدت الملاحظات إلى حفظ الطعام بعد إعداده، إذ تُركت صلصة خارج الثلاجة بعد وجبة الغداء، ووصلت حرارتها إلى 20 درجة مئوية. كذلك لم تكن عملية تبريد الأرز المطبوخ تتم بطريقة صحيحة. وقال ميلفوت يلدريم إن المطعم اشترى معدات تبريد جديدة، ووضع إجراءات عمل لمعالجة أوجه القصور. ومنذ يوليو، خضع المطعم لزيارتين إضافيتين، ولم يسجل المفتشون خلالهما أي ملاحظات.
Amasina: إذابة لحم البقر باستخدام مدفأة هوائية
كشف تفتيش أجري في مطعم Amasina يوم 10 يونيو عن مشكلات مختلفة في أدوات إعداد الطعام وتخزينه. فقد وجد المفتشون أن آلة تقطيع الطعام لم تُنظف بالشكل المطلوب. كما لاحظوا وجود أداة مستخدمة في التعامل مع العجين، لكنها كانت ممزقة ومتسخة. وسُجل أيضاً حفظ بعض الأغذية دون تغليف. أما الملاحظة الأبرز فتعلقت بطريقة إذابة لحم البقر المجمد.
فبدلاً من اتباع طريقة تتيح مراقبة حرارة اللحم، كان يُترك داخل مخزن مع استخدام مدفأة هوائية لتسريع إذابته، دون متابعة درجات الحرارة. وقد تؤدي طرق الإذابة غير المنضبطة إلى ارتفاع حرارة أجزاء من الطعام قبل ذوبانه بالكامل، ما يجعل التحكم في سلامته أكثر صعوبة.
Arax: منع تجفيف اللحوم داخل المنشأة
في 3 سبتمبر، زار المفتشون مطعم وقاعة مناسبات Arax festvåning och restaurang. وخلال الزيارة، وجدوا لفائف من لحم البقر معلقة داخل غرفة مخصصة للتجفيف بالهواء. لكن الغرفة لم تكن مجهزة بالشكل المناسب لهذه العملية.
وتضمنت الملاحظات وجود أسلاك وسلاسل وتجهيزات يصعب تنظيفها والمحافظة على مستوى النظافة المطلوب حول اللحوم. وعلى أساس هذه النتائج، قرر مكتب البيئة منع المنشأة من تجفيف اللحوم بالهواء داخلها. كما سجل المفتشون غياب الصابون والمناشف الورقية في غرفة غسل الأواني.
ولاحظوا وجود أشخاص غير عاملين داخل المطبخ، دون ارتداء ملابس واقية. واعترض مالك المنشأة، خاشيك مراد، على تقييم مكتب البيئة. وأوضح أن الإجراء الذي اتخذه بعد التفتيش تمثل في تركيب بلاط على أرضية غرفة التجفيف، وقال إنه أصبح مسموحاً له باستخدام الغرفة مرة أخرى. وخلال الخريف، أُغلق ملف المخالفات بعدما عولجت جميع أوجه القصور.
Geneta restaurang och café: ملاحظات متكررة رغم التحسن
شهد مطعم ومقهى Geneta restaurang och café عدة زيارات تفتيشية على مدار عام تقريباً. ففي 3 أكتوبر 2025، وجد المفتشون أن إمكانات تبريد الأغذية غير كافية، إلى جانب وجود فوضى واتساخ في المطبخ ومنطقة غسل الأواني. وعندما عادوا في مارس 2026، لاحظوا تحسناً في مستوى النظافة وطريقة تبريد الطعام. لكن الزيارة كشفت مشكلات أخرى.
فقد كانت آلة الثلج والمجمد متسخين، كما وُجد أشخاص داخل المطبخ لا يرتدون الملابس المناسبة للعمل في منطقة إعداد الطعام. وفي سبتمبر، أجرت البلدية تفتيشاً جديداً. وهذه المرة شملت الملاحظات أدراجاً مكسورة في طاولة التبريد، وألواح تقطيع بلاستيكية تعرضت للخدوش، وفوضى في منطقة التنظيف. كما لم يتوفر في المنشأة مقياس حرارة صالح للعمل. ورفض مالك المطعم التعليق على نتائج التفتيش.
ماذا تعني نتائج التفتيش لزبائن مطاعم سودرتاليا؟
تظهر التقارير أن مخالفات المطاعم التسعة لم تكن من نوع واحد. فبعضها تعلق بوجود حشرات أو حالة الأغذية، وبعضها الآخر ارتبط بالمعدات والتبريد والنظافة ومصادر المنتجات. كما اختلفت الإجراءات المتخذة، من أوامر التصحيح والمتابعة إلى الإغلاق المؤقت وحظر منتجات أو طرق إعداد معينة.
والأهم أن نتائج التفتيش اللاحقة أظهرت معالجة المخالفات في عدد من المطاعم. ولذلك ينبغي التمييز بين المخالفة التي سُجلت في تاريخ محدد وبين الوضع الصحي الحالي للمنشأة. وتتيح الرقابة البلدية على الأغذية في السويد، المعروفة باسم Livsmedelskontroll، متابعة التزام المطاعم والمقاهي بمتطلبات سلامة الغذاء (Livsmedelssäkerhet)، بما يشمل النظافة والتخزين والتبريد ومصدر المواد الغذائية. وتبرز هذه القضية أهمية اطلاع المستهلكين على نتائج التفتيش، خاصة عند اختيار المطاعم في سودرتاليا والمدن السويدية الأخرى.









