
سحب الإقامات في السويد يتوسع.. آلاف الإقامات تم سحبها وتشديد مستمر في 2026
تواصل مصلحة الهجرة السويدية Migrationsverket توسيع عمليات التدقيق في تصاريح الإقامة الممنوحة للأجانب في السويد، وأصبحت آلاف الملفات تُفتح سنويًا للتحقق مما إذا كانت الشروط التي مُنحت على أساسها الإقامة لا تزال قائمة، أو ما إذا كانت هناك أسباب قانونية تسمح بسحبها. وتُظهر أحدث سنة إحصائية مكتملة أن مصلحة الهجرة فتحت خلال 2025 ما مجموعه 10,585 ملفًا لفحص إمكانية سحب تصريح الإقامة، مقابل 8,178 ملفًا في 2024 و7,950 ملفًا في 2023.
وفي الوقت نفسه توجد إجراءات منفصلة تتعلق بـسحب صفة الحماية من اللاجئين وأصحاب الحماية البديلة. وهذه نقطة مهمة، لأن سحب صفة اللجوء أو الحماية ليس هو نفسه سحب تصريح الإقامة، رغم أن الإجراءين قد يرتبطان ببعضهما في بعض الحالات.
ارتفاع واضح في ملفات سحب الإقامة
الأرقام الرسمية تظهر زيادة عدد الملفات الجديدة المتعلقة بسحب تصاريح الإقامة خلال السنوات الأخيرة. جدول قابل للسحب يمينًا ويسارًا في WordPress:
| السنة | ملفات سحب الإقامة | القرارات الصادرة | نسبة السحب | ملفات سحب الحماية | قرارات الحماية | نسبة سحب الحماية |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 2023 | 7,950 | 10,430 | 67% | 1,379 | 1,780 | 51% |
| 2024 | 8,178 | 9,513 | 72% | 1,666 | 1,706 | 59% |
| 2025 | 10,585 | 9,541 | 70% | 2,181 | 1,900 | 51% |
ويجب الانتباه إلى أن 10,585 لا تعني أن هذا العدد من الأشخاص فقدوا إقاماتهم. الرقم يمثل الملفات التي فُتحت للتحقيق في إمكانية السحب. كما أن عدد القرارات الصادرة خلال سنة معينة لا يطابق بالضرورة عدد الملفات المفتوحة في السنة نفسها، لأن القضية قد تبدأ في عام ويصدر القرار فيها خلال عام آخر.
هل سُحبت الإقامة فعلًا من 70%؟
نسبة 70% المسجلة في 2025 تحتاج إلى تفسير حتى لا تكون مضللة. الإحصاء العام يشمل أيضًا ملفات مرتبطة بما يسمى upphörd bosättning، أي الحالات التي انتهت فيها إقامة الشخص الفعلية في السويد، وغالبًا تتعلق بأشخاص غادروا البلاد ولم يعودوا مقيمين فيها. وعند استبعاد هذه الفئة، يصبح لدينا في 2025 حوالي 7,968 ملفًا جديدًا للسحب، وصدرت قرارات في 6,429 ملفًا، وانتهى نحو 60% من القرارات بالسحب. إذن الرقم الأقرب عند الحديث عن الملفات الأخرى بعيدًا عن حالات انتهاء الإقامة الفعلية هو 60% وليس 70%.
ما أنواع الإقامات الأكثر ظهورًا في ملفات السحب؟
تسمح إحصاءات 2025 بتقسيم ملفات السحب، بعد استبعاد حالات انتهاء الإقامة الفعلية، وفق الأساس الذي مُنحت عليه الإقامة.
| نوع الإقامة | ملفات السحب 2025 | القرارات | نسبة السحب |
|---|---|---|---|
| العمل وسوق العمل | 4,271 | 3,822 | 66% |
| لمّ الشمل والعائلة | 1,451 | 875 | 42% |
| الدراسة | 927 | 842 | 74% |
| الحماية واللجوء | 650 | 590 | 38% |
| EU/EES | 486 | 137 | 39% |
| حالات أخرى | 183 | 163 | 41% |
وتظهر هذه البيانات أن إقامات الدراسة سجلت أعلى نسبة سحب بين الفئات الموجودة في هذا الجدول، إذ انتهى 74% من القرارات الصادرة في الملفات التي وصلت إلى مرحلة القرار بالسحب. وتأتي فئة العمل بنسبة 66%، ثم لمّ الشمل 42%، بينما بلغت النسبة في ملفات الإقامة المرتبطة بالحماية 38%. لكن هذه النسب لا تعني أن 74% من جميع الطلاب الأجانب، أو 66% من جميع أصحاب إقامات العمل، يفقدون إقاماتهم. النسبة محسوبة فقط بين ملفات السحب التي وصلت إلى قرار خلال الفترة الإحصائية.
لماذا يمكن سحب الإقامة في السويد؟
تختلف الأسباب بحسب نوع تصريح الإقامة والظروف الفردية لكل شخص. ومن الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى فتح تحقيق في استمرار الإقامة: اكتشاف أن معلومات مهمة قُدمت بصورة غير صحيحة، أو إخفاء معلومات كان من الممكن أن تؤثر على القرار، أو زوال الأساس الذي مُنحت الإقامة من أجله.
فإذا كانت الإقامة مرتبطة بالدراسة مثلًا، فإن عدم استمرار الشخص في الدراسة بالشروط المطلوبة يمكن أن يؤثر على التصريح. وفي الإقامات المرتبطة بعلاقة عائلية أو لمّ الشمل، يمكن أن تصبح مسألة استمرار الأساس الذي مُنح عليه التصريح محل تقييم وفق نوع الإقامة والمرحلة التي وصل إليها الملف. أما تصاريح العمل فتخضع لشروطها الخاصة المتعلقة بالعمل والتوظيف واستمرار استيفاء متطلبات التصريح.
كما يمكن أن تظهر مسألة السحب عندما يتبين أن الشخص لم يعد مقيمًا فعليًا في السويد، مع اختلاف القواعد بحسب ما إذا كانت الإقامة مؤقتة أو دائمة والظروف القانونية للحالة.
فرق مهم: سحب الإقامة وسحب صفة اللجوء
هناك خطأ شائع يتمثل في اعتبار سحب صفة اللاجئ أو الحماية مساويًا دائمًا لسحب الإقامة.
الأمران مختلفان قانونيًا.
قد يحمل الشخص تصريح إقامة – uppehållstillstånd، وفي الوقت نفسه يحمل صفة حماية – statusförklaring، مثل صفة اللاجئ أو صاحب الحماية البديلة. لذلك يمكن لمصلحة الهجرة أن تحقق في استمرار صفة الحماية، وقد تسحبها، بينما يجب النظر بشكل منفصل في الأساس القانوني الذي يسمح للشخص بالاستمرار في الإقامة.
وفي بعض الحالات تكون الإقامة وصفة الحماية معًا محل مراجعة، ولذلك لا يجوز جمع أرقام سحب الإقامات وأرقام سحب صفات الحماية واعتبار الناتج عددًا نهائيًا للأشخاص، لأن الشخص نفسه قد يظهر في النوعين من الملفات. وخلال 2025 وحده فُتح 2,181 ملفًا يتعلق بسحب صفة الحماية، وصدر 1,900 قرار، وانتهى 51% منها بسحب الصفة.
هل السفر إلى بلد المنشأ يؤدي إلى سحب اللجوء؟
السفر إلى البلد الذي حصل الشخص على الحماية بسبب الخوف من العودة إليه يمكن أن يؤدي إلى فتح تحقيق بشأن استمرار حاجته إلى الحماية. لكن السفر نفسه لا يعني آليًا أن مصلحة الهجرة ستسحب صفة اللاجئ أو الإقامة.
يمكن أن تنظر المصلحة إلى ظروف الرحلة وسببها ومدتها، وما إذا كانت تصرفات الشخص تتعارض مع المعلومات التي استند إليها عند حصوله على الحماية. ولهذا يمكن أن تكون العودة الطوعية إلى بلد المنشأ ذات أهمية خاصة في ملفات اللاجئين وأصحاب الحماية البديلة.
من أين تحصل مصلحة الهجرة على المعلومات؟
عملية المراجعة لا تبدأ فقط بسبب ما يقوله حامل الإقامة بنفسه. يمكن أن تصل معلومات جديدة إلى مصلحة الهجرة من سلطات سويدية أخرى، أو عمليات الرقابة، أو المعلومات الموجودة في ملفات الشخص، أو بلاغات، أو من خلال مراجعة ملف آخر مثل طلب الجنسية.
وقد أنشأت مصلحة الهجرة نظامًا جديدًا يسمى KAI – Kontroll av information، أي «التحقق من المعلومات»، بهدف التعامل بصورة أكثر تنظيمًا مع المعلومات التي يمكن أن تشير إلى وجود مخالفات أو بيانات غير صحيحة في ملفات الهجرة. وخلال الفترة من مايو وحتى ديسمبر 2025 تم تسجيل نحو 10 آلاف ملف KAI.
وهذا لا يعني أن 10 آلاف إقامة سُحبت، بل يعني أن هناك نحو 10 آلاف حالة للتحقق من معلومات وردت إلى المصلحة أو ظهرت أثناء عملها. كما أدت عمليات الفحص المرتبطة بطلبات الحصول على الجنسية السويدية إلى تحويل مئات الملفات إلى وحدات الرقابة للنظر فيما إذا كانت هناك أسباب تستدعي التحقيق في استمرار تصريح الإقامة.
قواعد أكثر تشددًا في 2026
شهد عام 2026 تغيرًا مهمًا مع تشديد متطلبات حسن السيرة والسلوك – skötsamhet/vandel في قواعد الإقامة.
وأصبح التقييم في الحالات التي تشملها القواعد الجديدة أوسع من مجرد السؤال عما إذا كان الشخص قد صدر بحقه حكم جنائي. يمكن أن تدخل في التقييم معلومات مرتبطة بطريقة إعالة الشخص لنفسه، والالتزام بالقواعد، وبعض أنواع الديون وكيفية التعامل معها، وصحة المعلومات المقدمة للحصول على مساعدات أو مزايا اجتماعية، إضافة إلى معلومات تتعلق بالارتباط ببيئات إجرامية أو منظمات إرهابية أو متطرفة.
لكن هذا لا يعني أن مخالفة بسيطة واحدة أو وجود دين عادي يؤدي تلقائيًا إلى سحب الإقامة. التقييم يكون فرديًا، وتؤكد القواعد أن الوقائع المختلفة يجب أن تُقيّم وفق طبيعتها وخطورتها وتكرارها والظروف المحيطة بها.
ما الجنسيات التي تُسحب منها الإقامات أكثر؟
هذه من أكثر النقاط التي تنتشر حولها أرقام غير موثقة. حتى أحدث البيانات الرسمية المتاحة، لا يوجد جدول شامل منشور يوزع عمليات سحب الإقامة في 2025 و2026 حسب جنسية حامل الإقامة بالشكل الذي يسمح بالقول إن السوريين أو العراقيين أو الأفغان أو الصوماليين هم الأكثر تعرضًا للسحب. ولذلك فإن ترتيب الجنسيات أو إعطاء أرقام لكل جنسية دون بيانات رسمية سيكون مضللًا.
| الجنسية | عدد حالات السحب المنشور رسميًا حسب الجنسية |
|---|---|
| سوريا | غير منشور بصورة منفصلة |
| العراق | غير منشور بصورة منفصلة |
| أفغانستان | غير منشور بصورة منفصلة |
| الصومال | غير منشور بصورة منفصلة |
| إريتريا | غير منشور بصورة منفصلة |
| إيران | غير منشور بصورة منفصلة |
وهذا لا يعني أن أشخاصًا من هذه الجنسيات لا تُسحب إقاماتهم، وإنما يعني فقط أن الإحصاءات العامة المنشورة لا توفر حاليًا توزيعًا شاملًا يسمح بمقارنة هذه الجنسيات بصورة موثوقة.
ما الأسباب الأكثر شيوعًا للسحب؟
هنا أيضًا يجب التفريق بين الأسباب التي يسمح القانون بسببها بالسحب وبين وجود إحصائية تحدد عدد الحالات لكل سبب. مصلحة الهجرة لا توفر حتى الآن جدولًا عامًا متكاملًا من نوع: «30% معلومات كاذبة، 20% سفر إلى بلد المنشأ، 15% جرائم، 10% ديون». لذلك لا يمكن تحديد السبب الأكثر شيوعًا رقميًا دون بيانات رسمية إضافية. لكن الصورة العامة يمكن تلخيصها كالتالي:
| الحالة | ما الذي يمكن أن يحدث؟ |
|---|---|
| معلومات غير صحيحة أو إخفاء معلومات مهمة | قد يؤدي إلى التحقيق في سحب الإقامة وفق ظروف الملف |
| زوال سبب منح الإقامة | يمكن إعادة تقييم استمرار التصريح |
| عدم استيفاء شروط الدراسة | قد يؤثر على إقامة الدراسة |
| عدم استيفاء شروط تصريح العمل | قد يؤدي إلى إعادة تقييم تصريح العمل |
| العودة إلى بلد المنشأ للاجئ | قد يفتح تحقيقًا بشأن استمرار صفة الحماية |
| عدم الإقامة الفعلية في السويد | يمكن أن يؤثر على بعض تصاريح الإقامة وفق القواعد المطبقة |
| السلوك وعدم الالتزام بالقواعد | قد يدخل في التقييم في الحالات التي تشملها قواعد 2026 الجديدة |
هل الإقامة الدائمة محصنة من السحب؟
لا.
وجود إقامة دائمة – permanent uppehållstillstånd لا يعني أنها غير قابلة للسحب مطلقًا. توجد بالفعل في القانون حالات يمكن فيها سحب الإقامة الدائمة، ومن بينها ظروف تتعلق بالمعلومات التي بُني عليها القرار أو بانتهاء الإقامة الفعلية في السويد، وفق الشروط القانونية لكل حالة.
لكن يجب الفصل بين ذلك وبين النقاش السياسي والتشريعي الأوسع حول استبدال بعض الإقامات الدائمة بإقامات مؤقتة. فقد طُرحت مقترحات حكومية تتعلق بفئات معينة من أصحاب الإقامة الدائمة، إلا أن مجرد تقديم تحقيق أو مقترح قانوني لا يعني أن جميع أصحاب الإقامات الدائمة في هذه الفئات قد أصبحت إقاماتهم مؤقتة تلقائيًا.
الرقابة تتوسع عامًا بعد عام
ولا تظهر زيادة الاهتمام بسحب الإقامات في عدد الملفات فقط، وإنما أيضًا في الموارد التي تخصصها مصلحة الهجرة لهذا العمل. فقد ارتفع عدد الموظفين، محسوبًا بما يعادل العمل بدوام كامل، والمخصصين لهذه الملفات من نحو 34 موظفًا في 2023 إلى 68 في 2024 ثم 87 في 2025. وفي الوقت نفسه ارتفعت تكلفة هذا النشاط من نحو 50.8 مليون كرونة في 2023 إلى 99.2 مليون كرونة في 2024 ثم حوالي 127.3 مليون كرونة في 2025.
| السنة | الموظفون المكافئون لدوام كامل | تكلفة النشاط |
|---|---|---|
| 2023 | 34 | 50.8 مليون كرونة |
| 2024 | 68 | 99.2 مليون كرونة |
| 2025 | 87 | 127.3 مليون كرونة |
الخلاصة
الأرقام تظهر بوضوح أن الرقابة على استمرار الحق في الإقامة أصبحت جزءًا متزايد الأهمية من عمل مصلحة الهجرة السويدية. ففي 2025 وحده فُتح 10,585 ملفًا لفحص إمكانية سحب تصاريح الإقامة، إضافة إلى 2,181 ملفًا متعلقًا بسحب صفة الحماية.
لكن الرقمين لا يجوز جمعهما والقول إنهما يمثلان 12,766 شخصًا، لأن الشخص نفسه قد يظهر في النوعين من الإجراءات. كما أن فتح ملف لا يعني صدور قرار بالسحب، وسحب صفة الحماية لا يساوي تلقائيًا سحب تصريح الإقامة.
والتطور الأبرز في 2026 يتمثل في استمرار توسيع أدوات الرقابة وتبادل المعلومات، إلى جانب دخول قواعد أكثر تشددًا بشأن السلوك وحسن السيرة في الحالات التي يشملها القانون.
أما بالنسبة إلى السوريين والعراقيين والأفغان والصوماليين وغيرهم، فلا تسمح البيانات العامة المتاحة حاليًا بوضع ترتيب موثوق للجنسيات الأكثر تعرضًا لسحب الإقامة. وأي أرقام من هذا النوع يجب ألا تُنشر باعتبارها رسمية ما لم تصدر بيانات تفصيلية من مصلحة الهجرة نفسها.









