تقارير

منظمة RFFR: مئات الأطفال في السويد ربما سحبهم السوسيال من أسرهم بالخطأ

دعت منظمة الاتحاد الوطني لحقوق الأسر (RFFR) السلطات السويدية إلى فتح مراجعة شاملة لعدد كبير من القضايا التي تم خلالها نقل أطفال من أسرهم إلى الرعاية البديلة Familjehem بعد الاشتباه بتعرضهم للإساءة أو سوء المعاملة، وسط مخاوف متزايدة من أن بعض تلك القرارات ربما استندت إلى تقييمات وتشخيصات طبية يجري التشكيك في دقتها.

وجاءت هذه المطالبات بعد تزايد النقاش حول حالات لأطفال جرى إبعادهم عن ذويهم ووضعهم تحت الرعاية البديلة، قبل أن تظهر لاحقاً تساؤلات وانتقادات تتعلق بالأسس الطبية التي اعتمدت عليها الجهات المختصة عند اتخاذ قرارات Omhändertagande وسحب الأطفال من أسرهم.




رئيس المنظمة يوناس سيغيرشام قال في تصريحات لقناة TV4 إن حجم المشكلة قد يكون واسع النطاق، موضحاً أن عدد الأسر التي ربما تأثرت بهذه القرارات قد يصل إلى مئات العائلات في مختلف أنحاء السويد.

وأشار إلى أنه تواصل بشكل مباشر مع ما يقارب 50 أسرة خلال الفترة الماضية، إلا أنه يعتقد أن العدد الحقيقي للأسر المتضررة ربما يفوق ذلك بكثير، لافتاً إلى أن العديد من الحالات لم تحظ بعد بالاهتمام الكافي أو المراجعة المطلوبة.

وأكد أن المجتمع السويدي بحاجة إلى دراسة شاملة لجميع الملفات التي تم فيها سحب الأطفال استناداً إلى تشخيصات أو تقييمات يثار حولها الجدل، مشدداً على أهمية معرفة ما حدث بدقة وتقييم النتائج والآثار التي ترتبت على تلك القرارات بالنسبة للأطفال والأسر على حد سواء.




وتأتي هذه المخاوف في وقت تظهر فيه بيانات جديدة صادرة عن Socialstyrelsen أن نسبة القضايا التي تم فيها نقل الحضانة القانونية Vårdnadsöverflyttning إلى أسر الرعاية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب الإحصاءات، ارتفعت هذه النسبة من نحو 1.5 بالمئة في عام 2018 إلى أكثر من 3 بالمئة خلال عام 2024، وهو تطور تعتبره الجهات المختصة مؤشراً يستدعي متابعة دقيقة ودراسة مستمرة.





وترى إدارة الرعاية الاجتماعية أن هذا الارتفاع يزيد من أهمية مراجعة القضايا التي تدور حولها خلافات أو شكوك بشأن أسباب الإصابات أو الملابسات التي أدت إلى تدخل الخدمات الاجتماعية Socialtjänsten وسحب الأطفال من أسرهم. وأن الخطورة تكمن في الحالات التي يتبين فيها أن الطفل أُبعد عن أسرته استناداً إلى معطيات غير دقيقة، معتبراً أن القوانين الحالية قد تجعل تصحيح الخطأ أكثر تعقيداً، الأمر الذي قد ينعكس بصورة قاسية على أسر لم يثبت ارتكابها أي إساءة.




من جانبها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية كاميلا فالترشون غرونفال أن العاملين في الخدمات الاجتماعية لا يمتلكون في معظم الحالات خلفية متخصصة في الطب أو الطب النفسي، الأمر الذي يجعلهم يعتمدون بدرجة كبيرة على تقارير وتقييمات الخبراء عند الاشتباه بوجود إساءة معاملة للأطفال.

وأوضحت الوزيرة أن الحكومة تعمل حالياً على تعزيز إمكانية حصول موظفي Socialtjänsten على دعم مهني أوسع من مختصين في الطب والصحة النفسية، بما يساعد على رفع جودة التقييمات وتحسين عملية اتخاذ القرار في القضايا الحساسة المتعلقة بالأطفال. وأضافت أن الاستعانة بخبرات طبية ونفسية أكثر تخصصاً يمكن أن تساهم في تقليل مخاطر الوقوع في أخطاء تقييمية قد تكون لها انعكاسات طويلة الأمد على الأطفال وأسرهم.




وفي موازاة ذلك، تستعد الحكومة السويدية لإدخال تعديلات قانونية جديدة من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في يناير 2027.وتركز التعديلات المرتقبة على منح أهمية أكبر للعلاقة التي تتكون بين الطفل وأسرة الرعاية البديلة Familjehem عند دراسة مستقبله القانوني، سواء تعلق الأمر بإعادته إلى أسرته البيولوجية أو استمراره في مكان الرعاية الحالي.




منظمة RFFR هي منظمة غير ربحية مستقلة دينياً وسياسياً، تعمل لصالح الأطفال. ضمان اليقين القانوني والتقييم الطبي الصحيح في الحالات التي يُشتبه فيها خطأً بتعرض الأطفال للإيذاء من قبل الأسر. وتتمثل المهمة الرئيسية للجمعية في دعم الأسر المتضررة من خلال المعرفة والتوجيه وتبادل الخبرات. للتواصل والدعم https://www.rffr.se/

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى