
تحذير للمسافرين.. ازدحام شديد وطوابير طويلة في مطار أرلاندا ستوكهولم.. والسبب؟
إذا كنت تستعد للسفر عبر مطار أرلاندا في ستوكهولم (Arlanda flygplats)، فمن الأفضل التخطيط للوصول قبل وقت كافٍ، بعد أن شهد المطار حالة من الازدحام الكبير والطوابير الطويلة نتيجة اضطرابات واسعة في حركة القطارات من وإلى المطار، ما تسبب في تأخيرات أثرت على آلاف المسافرين.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام سويدية، فإن الخلل الذي أصاب شبكة السكك الحديدية أدى إلى حالة من الفوضى داخل المطار، حيث واجه القادمون والمغادرون صعوبة في إيجاد وسائل نقل بديلة، مع تكدس أعداد كبيرة من الركاب أمام محطات الحافلات وسيارات الأجرة.
مشاهد غير اعتيادية داخل مطار أرلاندا
ووصف عدد من المسافرين الأوضاع داخل المطار بأنها استثنائية، نتيجة كثافة الحشود والضغط الكبير على وسائل النقل العامة والخاصة.
وقالت المسافرة ماريا تيريز نيلسون إنها وصلت مع شريكها إلى مطار أرلاندا قرابة الساعة 4:50 مساءً، وعند خروجهما من مبنى الركاب رقم 5 فوجئا بأعداد هائلة من الأشخاص الذين كانوا يحاولون مغادرة المطار.
وأضافت أنها حاولت مع شريكها استقلال حافلة المطار أو حجز سيارة أجرة، لكن بسبب الازدحام الشديد لم يتمكنا من ذلك، قبل أن ينجحا في العودة إلى منزلهما في سودرتاليا باستخدام قطار الضواحي (Pendeltåg).
عطل كهربائي وراء شلل حركة القطارات
وبدأت الأزمة بعد وقوع عطل كهربائي على خط السكك الحديدية بين منطقتي سولنا (Solna) وسولينتونا (Sollentuna) شمال ستوكهولم، وذلك قرابة الساعة 11:30 صباحاً.
وأثر العطل بشكل مباشر على حركة قطار أرلاندا إكسبريس (Arlanda Express)، إضافة إلى قطارات الضواحي والقطارات الإقليمية والبعيدة المتجهة نحو شمال السويد.
وأوضح يوهان يودينيوس، من المكتب الإعلامي لشركة SJ، أن الخلل الكهربائي أجبر القطارات على السير بسرعات منخفضة للغاية في المنطقة المتضررة، ما تسبب في تراكم التأخيرات على امتداد الشبكة.
استمرار التأخيرات رغم إصلاح العطل
واستمرت الاضطرابات حتى ما بعد الساعة السادسة مساءً، قبل أن تتمكن فرق الصيانة من إصلاح الخلل وإعادة تشغيل حركة القطارات بشكل تدريجي.
ورغم إعلان شركة SJ استئناف حركة القطارات، فقد حذرت من أن آثار العطل ستستمر لبعض الوقت، مع توقع تسجيل تأخيرات إضافية في عدد من الرحلات خلال الساعات اللاحقة.
كما أصدرت هيئة النقل العام في ستوكهولم (SL) تنبيهاً للمسافرين، أكدت فيه احتمال استمرار التأخيرات وإلغاء بعض رحلات قطارات الضواحي (Pendeltåg) خلال فترة المساء.
أعطال متزامنة زادت من حدة الأزمة
وقال المسؤول الإعلامي في هيئة النقل العام، أندرياس سترومبيري، إن هذا اليوم كان من أصعب الأيام بالنسبة لحركة النقل في منطقة ستوكهولم، موضحاً أن السلطات لم تكن تتعامل مع العطل الكهربائي فقط.
وأشار إلى أن الشبكة واجهت أيضاً عطلاً في نظام الإشارات بمنطقة أولريكسدال (Ulriksdal)، إضافة إلى حادثة تتعلق بوجود أشخاص على السكك الحديدية في منطقة إلفشيو (Älvsjö)، وهو ما أدى إلى مضاعفة التأثير على حركة القطارات.
وأضاف أن حجم الاضطرابات كان واسع النطاق، لافتاً إلى أن مئات الآلاف من الركاب ربما تأثروا بالأزمة إذا ما تم احتساب مستخدمي مترو الأنفاق وركاب قطارات الضواحي، إلا أنه لم يتم تحديد رقم رسمي نهائي حتى الآن.
دعوة للمسافرين للتوجه مبكراً إلى المطار
وتأتي هذه الاضطرابات في وقت يشهد فيه مطار أرلاندا ستوكهولم زيادة ملحوظة في أعداد المسافرين مع انطلاق موسم العطلات الصيفية، الأمر الذي ضاعف من تأثير الأعطال والتأخيرات على الرحلات الجوية وحركة الوصول إلى المطار.
ولهذا، تنصح السلطات وشركات النقل المسافرين بمتابعة آخر تحديثات حركة القطارات ووسائل النقل العامة، والتوجه إلى المطار بوقت مبكر تحسباً لأي تأخيرات أو ازدحام إضافي.









