
14 يوليو.. عيد ميلاد ولية عهد السويد.. وقصة حياتها من التنمر إلى انتظار العرش
يوافق يوم 14 يوليو عيد ميلاد ولية عهد السويد الأميرة فيكتوريا، التي وُلدت عام 1977 في ستوكهولم، وتبلغ في عام 2026 التاسعة والأربعين من عمرها.
اسمها الكامل فيكتوريا إنغريد أليس ديزيريه، وهي الابنة الكبرى للملك كارل السادس عشر غوستاف والملكة سيلفيا، وتحمل لقب ولية عهد السويد Kronprinsessan ودوقة فيستريوتلاند. ولا تقتصر قصتها على كونها الوريثة الأولى للعرش، إذ مرت منذ طفولتها بتجارب شخصية وتعليمية وصحية صعبة، قبل أن تصبح من أكثر أفراد العائلة المالكة حضوراً وقرباً من السويديين.
صعوبات دراسية وتنمر في المدرسة
واجهت فيكتوريا خلال سنوات الدراسة صعوبات تعليمية، وتعرضت للسخرية والتنمر من بعض زملائها بسبب بطء التعلم ومشكلاتها الدراسية.
ولم تكن رحلتها التعليمية سهلة، لكنها استطاعت تجاوز جانب كبير من هذه الصعوبات بمساعدة مدرس خاص ودعم أسرتها.
درست في السويد، ثم انتقلت إلى فرنسا لتعلم اللغة الفرنسية، وبعد ذلك أمضت فترة دراسية في الولايات المتحدة، حيث درست موضوعات تتعلق بالعلوم السياسية والتاريخ والعلاقات الدولية.
وتتقن، إلى جانب اللغة السويدية، الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية.
ولية العهد تعاني من عمى الوجوه
رغم قدرتها الواضحة على التواصل مع الجمهور وحضورها الاجتماعي القوي، تعاني الأميرة فيكتوريا من اضطراب يُعرف باسم عمى التعرف على الوجوه Ansiktsblindhet أو Prosopagnosia. وكشفت في مقابلة مع مجلة Föräldrakraft أنها تجد صعوبة كبيرة في تذكر أسماء ووجوه الأشخاص الذين تقابلهم، حتى عندما تلتقي بهم أكثر من مرة.
وتشكل هذه الحالة تحدياً خاصاً لها، لأنها تقابل خلال مهامها الرسمية أعداداً كبيرة من الناس، بينما تضطر إلى الاعتماد على وسائل أخرى للتعرف عليهم، مثل أصواتهم أو طريقة مشيهم أو ملابسهم أو تسريحات شعرهم.
ولا يوجد علاج محدد لهذه الحالة، ويضطر المصابون بها عادة إلى التعايش معها واستخدام طرق بديلة للتعرف على الآخرين.
كيف أصبحت ولية للعهد؟
عند ولادتها، لم تكن فيكتوريا صاحبة الحق الأول في العرش، لأن النظام القديم كان يمنح الذكور الأولوية. لكن السويد عدلت قانون وراثة العرش، وأقرت مبدأ انتقال العرش إلى الابن الأكبر للملك بغض النظر عن جنسه، لتصبح فيكتوريا ولية للعهد. وبهذا التعديل تقدمت على شقيقها الأمير كارل فيليب، وأصبحت المرشحة لتولي العرش بعد والدها.

قصة حب بدأت داخل نادٍ رياضي
تعرفت الأميرة فيكتوريا إلى دانيال ويستلينغ عندما كان يعمل مدرباً للياقة البدنية.وكانت فيكتوريا تمر آنذاك بمرحلة صعبة مرتبطة بوزنها وصحتها، وبدأ دانيال بمساعدتها في التدريبات داخل ناديه الرياضي، قبل أن تتحول العلاقة المهنية بينهما إلى قصة حب استمرت سنوات. بدأت علاقتهما في مطلع الألفية، لكنها لم تكن سهلة بسبب الفارق الاجتماعي الكبير بينهما.
والدها رفض الزواج في البداية
عارض الملك كارل السادس عشر غوستاف في البداية ارتباط ابنته بدانيال، لأنه لم يكن من عائلة ملكية أو نبيلة، بل كان مدرباً رياضياً من خلفية عادية. واستمرت ممانعة الملك فترة طويلة، بينما أصرت فيكتوريا على علاقتها به. وفي النهاية وافقت العائلة المالكة، وأُعلنت خطبتهما رسمياً في فبراير 2009، بعد نحو ثماني سنوات من بداية علاقتهما. وقبل الزواج، خضع دانيال لبرنامج إعداد مكثف لتعلم قواعد القصر والمراسم الملكية والتقاليد الرسمية والتاريخ الثقافي للعائلة الحاكمة، حتى يتمكن من أداء دوره الجديد كأمير.
زفاف ملكي أثار جدلاً واسعاً
تزوجت فيكتوريا من دانيال يوم 19 يونيو 2010 في كاتدرائية ستوكهولم، وحصل بعد الزواج على لقب الأمير دانيال دوق فيستريوتلاند. وأثار الزفاف اهتماماً واسعاً داخل السويد، وسبقته أسابيع من البرامج التلفزيونية والمنتجات التذكارية والنقاشات العامة. كما أثار قرار فيكتوريا أن يرافقها والدها إلى المذبح جدلاً بين المدافعين عن حقوق المرأة وبعض ممثلي الكنيسة، الذين رأوا أن التقليد يمكن أن يوحي بأن الأب يسلم ابنته إلى الزوج.
لكن استطلاعاً للرأي أظهر آنذاك أن غالبية السويديين أيدوا اختيارها.

أسرتها وطفلاها
أنجبت ولية العهد طفلين:
- الأميرة إستيل، المولودة في 23 فبراير 2012.
- الأمير أوسكار، المولود في 2 مارس 2016.
وتأتي الأميرة إستيل بعد والدتها مباشرة في ترتيب وراثة العرش السويدي.
وتعيش الأسرة في قصر هاغا بمدينة سولنا.
شخصية قريبة من السويديين
رغم خلفيتها الملكية، تحرص فيكتوريا على الظهور بصورة قريبة من الناس، وتشارك في زيارات للمدارس والمستشفيات والجمعيات والمشروعات الاجتماعية. كما تهتم بقضايا البيئة والمناخ والصحة النفسية للأطفال والشباب، وتشارك في تمثيل السويد خلال الزيارات الرسمية والمؤتمرات الدولية. وتبقى قصتها مزيجاً من الحياة الملكية والتحديات الشخصية؛ فقد واجهت صعوبات تعليمية وتنمراً واضطراباً في التعرف على الوجوه، وتمسكت بعلاقتها بدانيال رغم اعتراض والدها، قبل أن تصبح اليوم الوريثة الأولى للعرش السويدي.










